الحزب يلتف على التصعيد الإسرائيلي وشروط أورتاغوس.. ويقبل بالتفاوض حول تسليم سلاحه

قصف اسرائيلي

عادت اخبار الاعتداءات الاسرائيلية تتصدر واجهة الاحداث وهذه المرة في البقاع، وفي امعان فاضح بخرق قرار وقف اطلاق النار، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء امس الثلاثاء، غارة على منطقة بعلبك في البقاع الشرقي، حيث استهدف مبنى سكنيا يقع بين بلدتي عدوس وحوش تل صفية غرب بعلبك. وكان قد سبق هذه الغارة غارة إسرائيلية تحذيرية استهدفت المبنى الذي يقطنه سوريون وقد عمدوا إلى إخلاء المكان.

ويربط مراقبون بين التصعيد الميداني الاسرائيلي وبين فشل زيارة نتنياهو الى واشنطن، ومحاولته عرقلة المفاوضات بين اميركا وايران المزمع عقدها في مسقط، وذلك عن طريق الضغط على الجبهة اللبنانية ومحاولة جرّ لبنان وحزب الله الى معركة تطيح باتفاق وقف اطلاق النار.

شروط اورتاغوس

وما زالت اصداء زيارة المبعوثة الاميركية مورغان ارتاغوس تتردد في لبنان، فقد كشفت معلومات خاصة لقناة «إم.تي.في» أن نائبة مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس وضعت ثلاثة شروط أساسية قالت إنها تشكّل اختبارًا لحسن نية الدولة اللبنانية في الالتزام بالقرارات الدولية. وتشمل هذه الشروط «تفكيك مخازن أسلحة حزب الله»، و«إقامة حواجز تفتيش للجيش اللبناني»، و«تسلّمه زمام الأمور على الحدود اللبنانية بشكل كامل».

ويربط مراقبون بين التصعيد الميداني الاسرائيلي وبين فشل زيارة نتنياهو الى واشنطن، ومحاولته عرقلة المفاوضات بين اميركا وايران المزمع عقدها في مسقط،

والكلام شبه الديبلوماسي لمورغن اورتيغاس في لبنان،  محاه كلامها الحاد والفج في واشنطن. فهي أكدت في  حوار تلفزيوني انه يجب نزع سلاح حزب الله بالكامل. ولم تكتف بذلك بل اعتبرت أن حزب الله مثل السرطان وعلى لبنان استئصاله اذا اراد التعافي. اما في شأن الاصلاحات،  فأعلنت ان ادارة ترامب تتوقع اصلاحات في لبنان لكن للصبر حدود.

حزب الله سيفاوض حول سلاحه

بالمقابل، وفي التفاف على شروط اورتاغوس والتصعيد الاسرائيلي، كشف مسؤول رفيع في حزب الله صحة ما تناقلته وسائل الإعلام اللبنانية في الساعات الفائتة، عن استعداد الحزب للحوار مع رئيس الجمهورية جوزاف عون حول سلاحه، شرط الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

وأضاف: «حزب الله مستعد لمناقشة مسألة سلاحه إذا انسحبت إسرائيل من النقاط الخمس، وأوقفت اعتداءاتها على اللبنانيين».

ويُعد هذا أول تصريح عن استعداد حزب الله لمناقشة سلاحه، حيث تحدثت المصادر بشرط عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية الموقف السياسي. ولم يرد المكتب الإعلامي لحزب الله على طلب للتعليق، كما رفضت الرئاسة اللبنانية التعليق.

ويشير مراقبون انه اذا صحّ ما نقلته وكالة رويترز، فان رضوخ حزب الله وقبوله بالتفاوض حول سلاحه، انما يعود اولا بسببي ضغوطات متعددة من المجتمع الدولي، وثانيا بسبب الضغوط الداخلية اللبنانية. على الرغم من موقفه الثابت في الدفاع عن سلاحه، إلا أن الحزب يدرك أن هذه الضغوط قد تتطلب بعض التنازلات على المستوى السياسي لتحقيق استقرار داخلي قد ينعكس على قدرته في الحفاظ على حضوره السياسي، ولا يمكن اغفال ان المفاوضات المزمع عقدها بعد ايام بين اميركا وايران لانهاء جميع الملفات العالقة بين البلدين واهمها الملف النووي وملف أذرع ايران الخارجية وخصوصا حزب الله في لبنان، اضافة الى ان الحزب وبعد تلقيه ضربات قاصمة من قبل الجيش الاسرائيلي في حرب اسناد غزة على مدى عام ونصف، وكذلك بعد اقفال خط امداده العسكري البري اثر سقوط نظام الاسد، فان سلاحه اصبح بلا مستقبل ولا وظيفة، وبالتالي موضوع نزع هذا السلاح مقابل ضمانات اصبح خيارا اكثر عقلانية.

مجلس الوزراء وهيكلة المصارف

داخليا ايضا، عقدت امس  جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في السراي الحكومي لمناقشة مشروع إعادة هيكلة المصارف من دون إقراره.

وأفادت معلومات لقناة لـLBCI أن الجلسة مجلس الوزراء ستُستكمل يوم الجمعة والسبت للبحث في قانون اصلاح المصارف واعادة تنظيمها”.

بعد اقفال خط امداده العسكري البري اثر سقوط نظام الاسد، فان سلاحه اصبح بلا مستقبل ولا وظيفة، وبالتالي موضوع نزع هذا السلاح مقابل ضمانات اصبح خيارا اكثر عقلانية.

وأقر مجلس الوزراء  الأسباب الموجبة لمشروع قانون إعادة تنظيم المصارف، وجلسة للمجلس الجمعة المقبل لاستكمال دراسة مشروع القانون..

وأعلن وزير الإعلام بول مرقص، في كلمة له بعد جلسة مجلس الوزراء، أن “الحكومة ستقرّ كخطوة أولى مشروع قانون يرمي إلى إجراء تعديلات على قانون سرية المصارف وهي فعلت ذلك تمهيداً لمعالجة الفجوة المالية”، مشيرا الى ان “مشروع القانون قيد الدراسة راهناً في المجلس كان محط اهتمام ومطالبة من قبل الداخل والخارج”.

ويعتبر مشروع قانون إعادة تنظيم المصارف كمشروع إصلاحي يأتي في سياق أبرز المطالب التي يؤكد عليها صندوق النقد الدولي لإبرام اتفاقه مع لبنان.

اقرا ايضا: بري وحماية المقاومة من سلاحها!

السابق
وزير الأشغال: لا إثباتات ولا دلائل على تهريب الأسلحة من وإلى مرفأ بيروت
التالي
التثاقُف المعرفيُّ بين الإنسانيِّ والشعريِّ في انتاج المُفكِّر العراقي د.عبد الحُسين شعبان