دعم أميركي واسع لإسرائيل..ورسالة للبنان تؤكد عودة سياسة الإغتيالات

الضاحية

بعد الغارة الاسرائيلية الثانية في اقل من اسبوع على الضاحية الجنوبية فجر امس الثلاثاء، يبقى السؤال: هل يتكرر اعتداء ثالث ما يفتح الافق على كل السيناريوهات ؟

فالضاحية قُصفت هذه المرة من دون انذار، والهدف معاون مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب حسن بدير،  الذي  كان يخطط لعملية ضد طائرة اسرائيلية في قبرص، كما زعمت اسرائيل.

 قصف الضاحية واكبه تحليق للطيران الاسرائيلي في سماء بعلبك والهرمل، ما يعني ان الاسرائيليين يتقصدون افهام من يعنيهم الامر انه يحق للحكومة الاسرائيلية ان تتحرك في شمال الليطاني كما في جنوبه، وان القرار 1701  اعطاها الحق بأن تستبيح لبنان كله، ما دامت تعتبر ان امنها  بخطر. والواضح ان الهدف الابعد لاسرائيل هو الضغط اكثر فاكثر على الحزب ثم على الدولة من اجل حث لبنان على اتخاذ خطوات لنزع سلاح الحزب.

فالمخاوف من التصعيد الإسرائيلي تسيطر على الأروقة السياسية اللبنانية، بعدما توالت الغارات الإسرائيلية على مناطق شمال الليطاني وطالت في الأيام الأخيرة الضاحية الجنوبية لبيروت.

دعم اميركي لاسرائيل

وليس بخفي أن هذه الممارسات الهجومية الإسرائيلية تحظى بدعم أميركي واضح وصريح. بحيث نقلت وكالة “رويترز” عن متحدث باسم الخارجية الأميركية دعم “الولايات المتحدة رد إسرائيل على القصف الصاروخي من لبنان”

كما أن تصريحات المبعوثة الأميركية مورغان أورتيغاس تعتبر أن خرق وقف اتفاق إطلاق النار يحصل من قبل لبنان.

هذا وكشف مصدر لبناني لمحطة روسيا اليوم، أن بيروت تلقت في الساعات الماضية إشارات غير مطمئنة تفيد بأن تل أبيب ماضية بسياسة الاغتيالات.

وقال المصدر إن لبنان تلقى أيضا إشارات تفيد بأن إسرائيل أخذت على عاتقها مهمّة تدمير ترسانة حزب الله العسكرية طالما أن خطوات الحكومة اللبنانية غير كافية.

المخاوف من التصعيد الإسرائيلي تسيطر على الأروقة السياسية اللبنانية، بعدما توالت الغارات الإسرائيلية على مناطق شمال الليطاني وطالت في الأيام الأخيرة الضاحية الجنوبية لبيروت

وفي السياق، تقدمت مساء أمس الثلاثاء آليات الجيش الإسرائيلي المتمركزة في منطقة اللبونة جنوبا داخل الأراضي اللبنانية باتجاه رأس الناقورة وعملت على رفع ساتر ترابي قطعت فيه الطريق الرابط بين المنطقتين.

كما دخلت مساء الثلاثاء قوة كبيرة من الجيش اللبناني إلى بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية جنوب لبنان.

ويأتي هذا الدخول بعد إطلاق صواريخ من هذه المنطقة الشهر الفائت باتجاه الأراضي المحتلة، كما شهدت المنطقة عملية اغتيال لعناصر من حزب الله.

وكان كشف موقع «جنوبية» قبل يومين، أن قوات الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) دخلت إلى مراكز ومخيمات تابعة لحزب الله في منطقة زوطر الشرقية على نهر الليطاني، التي تعتبر من أضخم معسكرات التخزين والتصنيع التابعة للحزب..

ويأتي هذا الدخول بعد إطلاق صواريخ من هذه المنطقة الشهر الفائت باتجاه الأراضي المحتلة، كما شهدت المنطقة عملية اغتيال لعناصر من حزب الله.

تصعيد اميركي ايراني

والتصعيد المحلي يبدو جزءا من التصعيد الاقليمي المتصاعد، فالامور بين الولايات المتحدة وايران الى مزيد من التأزم ، وقد وصل الامر بالقناة 14 الاسرائيلية الى القول ان هجوماً واسع النطاق على ايران  قد يحدث قريبا جدا، مشيرة الى ان الضربة قد تكون الاعنف منذ الحرب العالمية الثانية.

كشف موقع «جنوبية» قبل يومين، أن قوات الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) دخلت إلى مراكز ومخيمات تابعة لحزب الله في منطقة زوطر الشرقية على نهر الليطاني

فقد كشف مصدر رفيع المستوى في قيادة الأركان بإيران اليوم، أن قيادة القوات المسلحة أمرت برفع حال التأهب وتجهيز ردود انتقامية فورية ومماثلة، تشمل القواعد الأميركية بالمنطقة والمنشآت الإسرائيلية. وقال المصدر لـ “الجريدة” الكويتية إن التقييمات الإيرانية بشأن التهديدات الأميركية بالقيام بعمل عسكري، في حال رفضت طهران التفاوض بشأن تسوية دبلوماسية حول أنشطتها النووية المثيرة للقلق، تذهب في اتجاهين. الأول، وفق المصدر، وهو السائد لدى السياسيين، يرى أن ترامب لا يريد حرباً ولن يبادر إليها مادام هناك مسار دبلوماسي محتمل، أما الثاني، وهو السائد لدى العسكريين، فهو يعتبر أنه في مثل هذه الظروف يكون الخطر الأكبر لأن الاحتمال مرتفع بأن يستغل الأميركيون هذه الحسابات الإيرانية لتنفيذ هجوم مباغت، أو أن يقوم الإسرائيليون بضربة غادرة.

وتحدث المصدر عن تجارب كثيرة معظمها لم يخرج إلى العلن، حول نسف إسرائيل تفاهمات بين واشنطن وطهران، مضيفاً أن هناك بالفعل معطيات لدى الأجهزة الإيرانية عن تحضيرات إسرائيلية للقيام بتحرك ضد طهران يجبرها على رد يحتم على واشنطن الاصطفاف إلى جانب الدولة العبرية.

اقرأ ايضا: بالفيديو: دخول قوة من الجيش اللبناني إلى يحمر الشقيف

السابق
البعريني: نعم للتطبيع إذا كان يحمينا من الاعتداءات
التالي
أورتاغس ستصل إلى لبنان بعد ساعات..والهدف تسريع نزع سلاح الحزب