«تفريخ» المطارات.. هروب إلى الأمام من مواجهة «حزب الله»!

قطع طريق المطار

ثمة ازمة احزاب وقيادات وطنية، تتهرب من مواجهة “حزب الله” وجمهوره، فيذهب البعض منهم، ومن المجموعات السياسية وبعض القيادات، الى ممارسة فن الهروب من المواجهة والابتعاد عن المعركة، تحت ذرائع واهية تبرر لهم عملية الابتعاد عن المواجهة، وإطلاق نظريات قد تكون مُعبرة عن احلام تقسيمية، تدغدغ مشاعر البعض منهم، او تهرباً من تحمل المسؤولية في ذلك، وتحت حجة مطار رفيق الحريري الدولي غير آمن، وكذلك الطرقات المؤدية اليه، فيُطالبون ويدعون الى فتح مطارات فرعية في رياق وفي القليعات، ويتخلون او يتنازلون عن عجز او عن قصد، عن المطار لـ”حزب الله”.

اليوم هو يوم المواجهة، ومن يهرب منها هو مهزومٌ ومأزوم، وبالتالي يُسلم بانتصار دويلة “حزب الله” على الدولة اللبنانية بأجهزتها مجتمعة

ايها السادة، المطار هو بوابة لبنان الى العالم، والتنازل عنها هو فعل خيانة واستسلام امام “رعاع الحزب”والذين يستعملهم لتخويفكم، وفي الوقت عينه، يفرض عليكم الهزيمة والاستسلام، ويحقق انتصاراً على الدولة اللبنانية مجتمعة، وعلى سيادة لبنان، وبالتالي يوجه ضربةً كُبرى للعهد، والدولة التي يعمل على استعادتها، وتفوز الدويلة.

اليوم هو يوم المواجهة، ومن يهرب منها هو مهزومٌ ومأزوم، وبالتالي يُسلم بانتصار دويلة “حزب الله” على الدولة اللبنانية بأجهزتها مجتمعة، فالذي يخشى بضعة صبية على موتوسيكلات، يصرخون بشعارات طائفية ومذهبية، هم ليسوا اكثر من مجموعة رعاع يقبضون ثمن افعالهم، ومن يخشى تفريق مجموعة مشاغبين يتظاهرون على طريق المطار، ويقطعون الطريق ويعتدون على سيارات واليات قوات “اليونيفيل” العاملة في لبنان وعلى اللبنانيين، هو يقوم بتسليم البلاد ل”حزب الله” راضياً، وبالتالي رافضاً الدفاع عن سيادة لبنان وحقوق اللبنانيين.

ايها السادة، المطار هو بوابة لبنان الى العالم، والتنازل عنها هو فعل خيانة واستسلام امام “رعاع الحزب”والذين يستعملهم لتخويفكم

اليوم يوم إثبات قدرة العهد والدولة اللبنانية، في وجه كل من تُراوده نفسه الاعتداء على سيادة الدولة وحقوق المواطنين، فبدل التهرب من المواجهة، المطلوب شد العزيمة وحشد كل الطاقات، للدفاع عن لبنان وشعبه في وجه من باع نفسه للشيطان الفارسي او الصهيوني، فكل من يقوم بأعمال الشغب والاعتداء على اللبنانيين وضيوفهم وممتلكاتهم، فهو يخدم مصلحة العدو الصهيوني، وفي هذا الوقت كل من يُطالب بفتح مطارات جديدة تحت حجج واهية، قد يكون من دعاة الفدرالية اوالتقسيم، وهو ايضاً يُضعِف لبنان، ويخدم مصالح اجنبية، ويُعطي الغلبة لكل اعداء لبنان.

إقرأ أيضا: حارث سليمان يكتب لـ«جنوبية»: أيُقتَلُ من يُصبِحُ أكبرَ من بلده؟

فبدل المطالبة بفدرالية أو لا مركزية مطارات، عليه ان يطالب بالسعي لحشد كل قوى وأجهزة الدولة اللبنانية، من جيش وقوى أمن، لتوفير الحماية وتأمين الامن على طريق المطار وفي داخله، وعدم الرضوخ للإستفزاز، وضرورة قمع المشاغبين الذين يعيثون فساداً، واعتداءات على المواطنين والضيوف، وعلى الممتلكات الخاصة والعامة، ويجب إنزال اشد العقوبات بحقهم ، حتى ولو تطلب الامر الاستعانة بقوات عريبة او دولية، للمساعدة في تأمين كل متطلبات السيادة والامان للبنان وشعبه.

بدل المطالبة بفدرالية او لا مركزية مطارات، تجب المطالبة بالسعي لحشد كل قوى واجهزة الدولة اللبنانية، من جيش وقوى امن، لتوفير الحماية وتأمين الامن على طريق المطار وفي داخله، وعدم الرضوخ للإستفزاز

وبعد تأمين الامن للمطار وفي محيطه وداخله، حينها تجري دراسات جدوى حول ضرورات فتح مطارات جديدة كباقي الدول، ووفقاً لحاجات البلاد الراهنة والمستقبلية، اما اليوم مطلوب العمل على استعادة الدولة وعدم ومنع توفير سُبُل هزيمتها امام الدويلة، والتي دمرت لبنان وقتلت خيرة ابنائه، وسببت له الازمات المالية والاقتصادية وافقرت الشعب.

 لذا مطلوب من القيادات ان تتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية حقوق لبنان وشعبه، لا ان تتخاذل وتتهرب من معركة المواجهة.

السابق
حارث سليمان يكتب لـ«جنوبية»: أيُقتَلُ من يُصبِحُ أكبرَ من بلده؟
التالي
تعرض صحافية للنشل في مار مخايل مساء أمس