التقى قائد القطاع الغربي في “اليونيفيل” الجنرال الإيطالي نيكولا ماندوليسي، مع قائد اللّواء الخامس في الجيش اللبناني العميد الرّكن ميشال بردويل، وقائد الفوج الثّاني للتّدخّل السّريع العميد الرّكن جهاد خالد، في إطار الاجتماعات الرّسميّة مع الجيش اللّبناني.
وأشارت “اليونيفيل” في بيان، إلى أنّ “هذه الاجتماعات قدّمت فرصةً هامّةً لتعزيز التّعاون بين اليونيفيل والمؤسّسات المحليّة، بهدف ضمان الاستقرار والأمن في المنطقة”، لافتةً إلى أنّ “قطاع اليونيفيل الغربي يعمل بتنسيق يومي وثيق مع الجيش اللّبناني، لتقديم أقصى دعم خلال مرحلة الانتشار في جنوب لبنان”.
إقرأ أيضا: للمرة الأولى.. لجنة «الخارجية» تزور مقر «اليونيفيل»
وشدّدت على أنّ “هذا التّعاون الوثيق يُعدّ أمرًا أساسيًّا لتمكين الجيش اللّبناني من السّيطرة التّدريجيّة على الأراضي، وضمان الحماية للسّكان المحليّين في العمليّة الدّقيقة للعودة إلى أراضيهم ومنازلهم”.
وأكّد ماندوليسي “الدّور الحاسم للتّعاون بين اليونيفيل والجيش اللبناني”، مركّزًا على أنّ “الجهود المشتركة والتّواصل المستمر في الميدان، هما أساس الحفاظ على السّلام والاستقرار في المنطقة”. وذكرت “اليونيفيل” أنّ “التّنسيق اليومي يعمل على تحسين الجهود من أجل السّيطرة على الأراضي، حماية المدنيّين، وبناء الثّقة بين المجتمعات المحليّة، ممّا يضمن أن يحصل الجيش اللّبناني على الدّعم اللّازم، للعمل بشكل آمن وفعّال”، معلنةً أنّ “اليونيفيل تظلّ ملتزمةً بالعمل عن كثب مع السّلطات اللّبنانيّة، لدعم عمليّة التّواصل، وتعزيز بيئة آمنة لجميع المجتمعات المتأثّرة.
وفي السياق زار وفد لجنة الشّؤون الخارجيّة والمغتربين النّيابيّة برئاسة النّائب فادي علامة، وعضويّة النّواب: ندى البستاني، ناصر جابر، وبيار بو عاصي، المقرّ العام لـ”اليونيفيل” في الناقورة، حيث كان في استقبالهم القائد العام لليونيفيل الجنرال أرالدو لازارو، وكبار الضبّاط المساعدين ونائبة النّاطق الرّسمي “لليونيفيل “كاندس أرديل. وعُقد لقاء في مكتب لازارو تمّت خلاله مناقشة الأوضاع في الجنوب، وشرح مفصّل حول عمل “اليونيفيل” ومهامها في نطاق عملها في جنوب الليطاني، وسعيها المتواصل لتطبيق القرار 1701 وانسحاب الجيش الإسرائيلي من النّقاط الخمسة المحتلّة.
وأشار علامة بعد انتهاء الاجتماع، إلى أنّ “مع انتهاء التّرتيبات المتعلّقة بوقف إطلاق النّار في 18 شباط الحالي، تأتي زيارتنا كلجنة شؤون خارجيّة ومغتربين في مجلس النّواب إلى قيادة “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان، لنؤكّد أهميّة دور ووجود هذه القوّات الدّوليّة عند حدودنا مع فلسطين المحتلّة، ومسؤوليّاتها في مراقبة الحدود منذ عشرات السّنين”، لافتًا إلى “أنّنا نقف إجلالًا أمام التّضحيات الّتي قدّمتها القوّات الدّوليّة خلال هذه الفترة”.
وشدّد على “مدى انسجام اليونيفيل قيادةً وعناصر مع النّسيج اللّبناني، وتعاونها مع السّلطات الرّسميّة والجمعيّات الأهليّة والأهالي، وتحديدًا في مناطق انتشارها في جنوب لبنان، ما يجعل التّعرّض الأخير لها قرب المطار حادثًا فرديًّا نستنكره بإجماع القوى اللّبنانيّة، ونثق بالمؤسّسات الأمنيّة الّتي تابعت الأمر بأنّها ستحاسب الفاعلين حسب القانون”.
إقرأ أيضا: إلى اللبنانيين في أوستراليا.. عون: أدعوكم للمشاركة بمسيرة النهوض وإعادة الإعمار
وأعرب علامة عن أمله من القوّات الدّوليّة والأمم المتّحدة والمجتمع الدّولي، “العمل بالتّعاون مع لبنان لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وانسحاب تلك القوّات في القريب العاجل احترامًا للشّرائع الدّوليّة”.
من جهتها، اعتبرت أرديل أنّ “هذه الزّيارة مهمّة، لأنّها تظهر مدى التّضامن الّذي يبديه البرلمانيّون اللّبنانيّون، والدّعم الّذي يقدّمونه لليونيفيل وللقرار 1701”.
وذكرت أنّها “كانت فترة طويلة وصعبة، وهذه هي الزيارة الأولى منذ فترة طويلة بعد تصعيد النزاع الذي شهدناه. نحن الآن ندخل فترة أكثر استقراراً، ونتطلع إلى العمل مع السلطات اللبنانية والجيش اللبناني بينما يعيدون الانتشار في مواقعهم ويبسطون سلطة الدولة هنا في جنوب لبنان”.
واكدت ارديل انه “بموجب القرار 1701، يجب على الجيش الإسرائيلي الانسحاب، ونحن نواصل التأكيد أن الجيش الإسرائيلي يجب أن ينسحب بالكامل من الأراضي اللبنانية وأن الجيش اللبناني يجب أن ينتشر مكانه ويعمل مع اليونيفيل وجنود حفظ السلام التابعين لها لاستعادة الأمن والاستقرار في جنوب لبنان”.

