يستكمل أبناء البلدات والقرى الحدودية المحررة حديثاً، الترحال إلى بيوتهم المدمرة والمتضررة، والبحث بين ركامها عن أشيائهم الجميلة والخاصة، وما سلم من الدمار، الذي حول منازلهم إلى ركام يتكدس فوق بعضه البعض.
بدأت القرى تتنفس هواء الحرية والأمل
فمن الناقورة الساحلية، إلى كفرشوبا، مروراً بعيترون، التي أضحى معظم أحيائها محررة، بإستثناء بعض المناطق القريبة من حدود فلسطين، بدأت القرى تتنفس هواء الحرية والأمل بإعادة بناء منازلهم المدمرة وطرقاتهم المحروثة.
عددٌ من العائلات باتت تبيت بين ركام منازلها
وعلى الرغم من حجم الدمار الكبير، في كل البلدات، فإن عدداً من العائلات، باتت تبيت بين ركام منازلها، بعدما أحضرت مولدات كهرباء صغيرة، في حين أن البعض عمد إلى إعادة إفتتاح المحال، التي نجت من الدمار، كما هو الحال في مدينة الخيام.
ويترافق توافد الأهالي، من أبناء هذه القرى، إضافة إلى زوار من خارج المنطقة للتعرف على البلدات المنكوبة، مع مواصلة الجيش اللبناني، عمليات الإنتشار وإزلة الركام من الطرقات لتسيير حركة المواطنين.

وفي وقت تتوجه فيه كل الأنظار إلى يوم الثامن عشر من شباط، وهو الموعد المحدد لإنسحاب جيش الإحتلال، بعد مهلة التمديد 22 يوماً، إستمرت قوات الإحتلال في البلدات المحتلة مباشرة والمحتلة بالنيران، بعمليات نسف وإحراق المنازل والتجريف، التي تجددت في كفركلا وعديسة ورب ثلاثين ويارون، التي حاول امس العشرات من أهلها الدخول إلى وسطها، دون تمكنهم من ذلك، جراء إطلاق النار والقنابل من جانب جنود الإحتلال.
وفي هذا السياق، بقيت مدينة الخيام، تتصدر عمليات إنتشال جثامين الشهداء، الذين تجاوزا الستين شهيداً منذ دخول الجيش اللبناني إليها وإنسحاب جيش الإحتلال، بحيث تمكنت فرق الإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني، بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني، من انتشال أشلاء أربعة شهداء من بلدة الخيام، وقد جرى نقلها إلى مستشفى مرجعيون الحكومي، حيث ستخضع للفحوصات الطبية والقانونية اللازمة، بما في ذلك فحوصات الحمض النووي (DNA)، تحت إشراف الجهات المختصة لتحديد هوياتها.
إلى ذلك، أعلنت بلدية الطيبة، في قضاء مرجعيون، بأنها تبلغت من قيادة الجيش اللبناني بأن غدا الثلاثاء، سيتم انتشار الجيش اللبناني بشكل كامل في البلدة، وتعتبر آمنة وخاليه من العدو الصهيوني، ودعت البلدية الأهالي إلى التعاون مع عناصر الجيش وتوجيهاته، لإزالة آثار العدوان.

