تعليقا على أحداث الجنوب، اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين أن مشهدية يوم الأحد في الجنوب تكشف عن حالتين، الأولى: إصرار أهل الجنوب على التمسك بأرضهم وعلى العودة إلى بلداتهم، وإن كانت مدمرة بشكل كامل، وهذا المشهد لا يمكن إلا أن ننحني له ونحترمه.
وأما المشهد الآخر، فكان هناك من يستغل هذه العاطفة الجنوبية، في وقت كنا نفضل أن يكون هناك التحام بين الدولة والجيش والناس في مشهد موحد، ولكن من المؤسف أن يكون العلم اللبناني غائبا عن المشهد الذي رأيناه، وهذا ما يعكس واقع الحال بمشهد مصطنع ومقصود أن تكون الرايات الصفر هي الوحيدة التي تسيطر على المشهد، وهو لم يأت بشكل عفوي.
كنا نفضل أن يكون هناك التحام بين الدولة والجيش والناس في مشهد موحد ولكن من المؤسف أن يكون العلم اللبناني غائبا عن المشهد الذي رأيناه
وحول الرسالة التي حاول “حزب الله” تمريرها للداخل اللبناني وللعهد الجديد، أشار الأمين في مقابلة مع موقع “لبنان الكبير”، الى أن “حزب الله يحاول تعويض خسائر كارثية تحدث عنها نعيم قاسم في خطابه الأخير عندما أشار إلى الخسائر والإختراقات وعدم قدرة حزب الله من مواجهة الخطة الإسرائيلية”.
وأضاف: “حاول حزب الله الالتفاف على مشهد الخسارة ومشهد الاتفاق الذي أقل ما يقال فيه أنه اتفاق ليس لصالح لبنان وهو بمضمونه وشروطه يعطي اليد الطولى لإسرائيل بالتصرف، فضلا عن التسليم للمرجعية الأميركية واللجنة الخماسية التي تفسر الاتفاق، وكل هذه العناصر التي تصيب حزب الله في الصميم ويحاول الاخير الانقلاب عليها بما حصل، في المشهد الجنوبي وتعكس حالة إرباكه أمام هزيمة حقيقية، وهو أقر فعليا أن لا يحق له أن يحمل قطعة سلاح في جنوب الليطاني”.
وبين خيار التصعيد بوجه الإسرائيلي والتصعيد الداخلي اللبناني، أشار الأمين إلى أن حسابات حزب الله الداخلية ليست بالمعنى الإيجابي بل باتجاه الإبقاء على حالة الفوضى في لبنان، وفي إبقاء عنوان الدولة عنوانا ضعيفا وهو يحاول تهشيم صورة الدولة والجيش في المشهدية الأخيرة في الجنوب، ويؤكد دائما على أن موازين القوى الداخلية هي الأهم على حساب الدولة.
إقرأ ايضاً: مقتل سلوان موميكا حارق المصحف في السويد عام 2023 رميًا بالرصاص
وحول مطالبة “حزب الله” اليوم للدولة القيام بواجباتها، اعتبر الأمين أنه “ليس من حق حزب الله اليوم أن يطالب الدولة بالحل فيما فشل النموذج الذي استخدمه وفرض على لبنان توقيع اتفاق مذل بعد حرب دمرت لبنان، فلا يستطيع الحزب اليوم إعطاء الدروس بالمقاومة والتحرير. ورفض الأمين خطاب المكابرة والمزايدة التي ليس لها معنى اليوم سوى عملية تخريب للبلد”.
وعن قدرة الحزب على التخريب أشار الأمين الى أن “الحزب يستطيع أن يعطل وأن يخرب، لكنه لن ينجح مع الوضع الجديد في لبنان وفي ظل تحولات إقليمية كبيرة بسقوط النظام السوري ونتائج الحرب المدمرة كل ذلك يمنع إمكانية العودة إلى المرحلة السابقة”.
الحزب يستطيع أن يعطل وأن يخرب لكنه لن ينجح مع الوضع الجديد في لبنان وفي ظل تحولات إقليمية كبيرة
وأشار الأمين الى “أن هناك سياسة من الإحتضان اليوم في لبنان الذي يحظى بلجنتين خماسيتين لجنة سياسية ساهمت في انجاز عملية انتخاب الرئيس وتكليف رئيس الحكومة والآن باتجاه تشكيل الحكومة، واللجنة الخماسية التي تعنى بتنفيذ القرار 1701، حزب الله يتعامل اليوم مع الأميركيين والفرنسيين، وبالتالي فهو حريص اكثر من أي لبناني أن لا يقوم بأي خطأ لأنه يعرف الثمن، وبالتالي فهو غير قادر أن يقلب الموازين ولكن من ممكن أن يساهم بالفوضى الداخلية والارباك الداخلي”.
وفي رد على سؤال حول إمكانية حصول حرب أهلية جراء ما يحصل في بيروت، أشار الأمين إلى أن المحاولات الميليشاوية الحزبية لا تعكس رأي الناس، ولا أحد يرغب بذلك بالرغم من وجود محاولات لشد العصب وهذا يعكس حالة إرباك أكثر من كونها تقود إلى حرب أهلية.
التمثيل الشيعي خارج الثنائي
وحول التمثيل الشيعي في الحكومة المرتقبة أشار الأمين إلى أن فكرة أن الثنائية الشيعية تحتكر التمثيل الشيعي هي فكرة مغلوطة لأن هذه الثنائية هي تنظيمات حزبية داخل الطائفة وتمثليهم النيابي ناتج عن انتخابات مصادرة.
وأضاف ليس لأحد الحق بتمثيل الطائفة وأن يحتكر التمثيل الوزاري ويمكن أن يأتي شخصيات محترمة سواء من المعارضة ام لا .

