اعتبر رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين في حديث صحفي أن “ما نشره النائب السيد هو إلتفاف وتنصل، وأن جميل السيد لم يكتشف اليوم ما قاله، بل ربما هو رسالة لحسابات داخلية في لبنان، وبالتالي هناك إشارة واضحة إلى أن هناك انتقادا لهذا المحور الذي كان هو في صلبه ولم يكن خارجه، وكان من الشخصيات المعروفة بعلاقاتها الوثيقة ليس بالنظام السوري فحسب إنما أيضا ببشار الأسد نفسه وهو صعد نجمه نتيجة علاقته ببشار الأسد”.
وأشار الأمين إلى أن “جميل السيد كان أحد المنظرين للنظام الأمني السوري عندما بدأ الحديث عنه في لبنان، وهو شخصية ضمن هذا السياق وهو ضمن هذا المحور وكان على لائحة حزب الله في الانتخابات النيابية لمرتين، وبالتالي هو جزء أساسي من هذا المحور ركنا ونقطة تقاطع بين حزب الله والنظام السوري”.
إقرأ أيضا: الخروق الإسرائيلية تتمادى جنوباً.. عمليات مسح الأضرار ورفع الأنقاض تتواصل
وقال: “سنسمع العديد من المواقف في المرحلة المقبلة لكل من يريد أن يتنصل أو لا يعتبر نفسه مسؤولا، لأن كل الذي جرى من قبل النظام السوري تجاه لبنان أو تجاه الشعب السوري، يتطلب بالحد الأدنى ليس قول الحقيقة الآن بقدر ما هو نوع من الإعتذار على كل ما جرى في السابق”.
وأضاف: “لا يكفي أن يقول السيد اكتشفت بل يجب أن يعتذر أما مسألة المحاكمات فهو مسار تقوم به الدولة اللبنانية، والملفات يجب أن تكشف لاحقا وأعتقد أن هناك خزانا كبيرا من الملفات لدى المخابرات السورية يمكن أن تكشف كل التفاصيل التي جرت خلال العقود الماضية من قبل النظام السوري تجاه لبنان وحتى تورط الكثير من المسؤولين اللبنانيين من أمنيين وسياسيين”.
وأشار الأمين “أن اللواء السيد بمنشوره هذا أعلن ضمنا عن إيجاد مسافة عن حزب الله بالحد الأدنى”.
وأضاف: “أن هناك فضيحة كبيرة اليوم بعد تخلي إيران التي طالما روجت لمحور المقاومة، وطالما روجت بهذه الشعارات لجرائم كثيرة في سوريا وغير سوريا، وهي في لحظة الحقيقة كانت أول من يتخلف وينكفيء عن هذه المواجهة، وكل هؤلاء وأمثال جميل السيد وغيره كان يجب أن يعلموا أن هذا المشروع لم يكن قاصدا لتحرير القدس، بل كانت تثبت الوقائع أن الغاية كانت تحقيق نفوذ في أكثر من منطقة، وساهم هذا المشروع أيضا بدخول إسرائيل بنسبة كبيرة إلى المنطقة العربية، وكان لإيران دورا أساسيا في الدخول الإسرائيلي الى هذه المنطقة، وما وصلت إليه سوريا اليوم هو نتاج كل هذه السياسات الإيرانية ولم يجرالأمر صدفة.
إقرأ أيضا: جميل السيد: محوَر المقاومة كان شخصاً واحداً لا غير هو السيّد حسن نصر الله
وأشار الأمين أن هذا المحور انتهى خصوصا بعد توقيع حزب الله على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وسنشهد ترددات ذلك سنشهدها في العراق وفي إيران في المرحلة المقبلة، وهذا الإنهيار سيؤدي بطبيعة الحال وبمنطق الأمور إلى ترددات داخل إيران.

