بعد سيطرتها على مطار النيرب في حلب.. المعارضة السورية تستولي على 10 طائرات عسكرية

مطار النيرب

بعد الهجوم المفاجئ الذي شنته “هيئة تحرير الشام” وفصائل مسلحة أخرى على مناطق من محافظة حلب وريف إدلب خلال الأيام القليلة الماضية، لاتزال الأحداث تتوالى على الأرض.

وبعد سيطرتها على مطار النيرب أمس أعلنت الفصائل المسلحة السيطرة، و “هيئة تحرير الشام” والفصائل المتحالفة معها أنها استولت على 10 طائرات عسكرية بعد اشتباكات خاضتها مع القوات السورية.

كما أوضحت أن من بين الطائرات التي تم الاستيلاء عليها في المطار الذي يقع شرق مدينة حلب بالقرب من مطار حلب الدولي، طائرات عسكرية تدريبية وطائرات مروحية.

يذكر أن الفصائل المسلحة التي استولت على جزء كبير من مدينة حلب السورية، كانت أعلنت أن قواتها تسيطر الآن على مطار المدينة، وعلى محافظة إدلب بشكل كامل.

وتكمن خطورة سيطرة الفصائل على مطار حلب الدولي في أنه فعلياً إنجاز عسكري لم يحدث رغم 14 عاما من الحرب.

كما أكدت الفصائل أنها سيطرت على 25 قرية وبلدة في ريف إدلب الجنوبي والشرقي، وهي منطقة تبلغ مساحتها حوالي 400 كيلومتر مربع.

إضافة إلى ذلك، سيطرت الفصائل على عدة مناطق بريف حماة، بعد حلب، وتوسعت في ريف إدلب أيضا.

إقرأ أيضا: جلسة طارئة لمجلس الأمن غدا بشأن سوريا

من جهة أخرى يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة ومفتوحة بشأن الأوضاع في سوريا غدا الثلاثاء.

من جهته، دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون الأطراف السورية والدولية الرئيسية إلى المشاركة في مفاوضات جدية وموضوعية لإيجاد طريقة للخروج من الصراع والتركيز على الحل السياسي وفق قرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015.

وقال بيدرسون إنه لا طرف سوريا يستطيع حسم الصراع عسكريا وإن سوريا ستكون معرضة لمزيد من الانقسام والتدهور والدمار دون إجراء مفاوضات.

وفي سياق متصل نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن وزير الخارجية عباس عراقجي لدى وصوله إلى العاصمة التركية أنقرة، أن طهران ومن وصفها بمجموعات المقاومة تدعمان سوريا، وأن بلاده تشارك تركيا القلق إزاء التطورات الراهنة.

وأضاف عراقجي الذي زار دمشق أمس الأحد والتقى الرئيس السوري بشار الأسد، أن من وصفهم بالمسلحين في سوريا ارتكبوا خطأ في حساباتهم وأن جيش وحكومة سوريا قادران على مواجهتهم، على حد قوله.

كما كشف مصدر في “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، عبر صحيفة “الجريدة” الكويتية، أن طهران قررت إرسال 20 ألف مقاتل إيراني وموالٍ لها إلى سوريا سريعاً، على أن يصل عدد هذه القوات إلى 100 ألف خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وأفاد المصدر بتوجه دفعة أولى من القوات الإيرانية إلى سوريا، تضم خليطاً من قوات المغاوير والتدخل السريع التابعة لـ”فيلق القدس”، وفصائل عراقية ومقاتلين أفغان وباكستانيين، مشيراً إلى أن “حزب الله” لن يكون قادراً على إرسال أي قوات.

ودعت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة إلى “وقف التصعيد” في سوريا، وجاء في البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية أن “التصعيد الحالي يؤكد الحاجة الملحة إلى حل سياسي للنزاع بقيادة سوريّة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم “2254”، في إشارة إلى القرار الأممي لعام 2015 الذي أقرّ عملية السلام في سوريا ولم ينفذ حتى اليوم.

وقالت الدول الأربع الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” في بيان مشترك “نراقب من كثب التطورات في سوريا وندعو جميع الأطراف إلى خفض التصعيد وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية لتجنب المزيد من النزوح وتعطيل الوصول الإنساني”.

وبدأت المعارضة السورية المسلحة الأربعاء الماضي هجوما عسكريا هو الأوسع منذ سنوات سيطرت خلاله على مساحات واسعة ومدن وبلدات رئيسية شمالي غربي البلاد، شملت معظم مدينة حلب بما فيها مطارها الدولي، واستكملت سيطرتها على كامل مساحة إدلب وعشرات القرى والبلدات في ريف حماة.

إقرأ أيضا: من دون حزب الله.. طهران تقرر إرسال 20 ألف مقاتل إلى سوريا

وفي الوقت نفسه، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن شن هجوم مضاد في أعقاب خسارة حلب.

كما شنت روسيا، الحليف الرئيسي لنظام الأسد في الحرب التي بدأت عام 2011، غارات جوية على المدينة لأول مرة منذ عام 2016، واستهدفت أيضا مواقع لفصائل المعارضة في مناطق عبر شمال غرب سوريا.

ويعتبر التصعيد العسكري شمالي سوريا الأكبر منذ نحو 5 سنوات، وقد أسفر عن مقتل أكثر من 400 شخص، بينهم عشرات المدنيين، بحسب مصادر سورية.

السابق
حمية: معبر العريضة بات سالكا وبإمكان اللبنانيين في سوريا العودة
التالي
«الواشنطن بوست» عن مصدر مقرب من حزب الله: طهران لم تكن مستعدة لتصعيد الموقف ضد إسرائيل!