من الواضح ان الحرب في لبنان، انتهت. انتصر لبنان اخيرا، وعادت السيادة إلى الدولة، وكذلك صناعة قرار الحرب والسلم.
“استسلم” الحزب أمام الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنه لم يستسلم بعد أمام الدولة. ما يظهر من ممارسات وتهديدات كان من بينها الاعتداء على الإعلامي داوود رمال، يبين ان الحزب يريد ان يدخل إلى الوطن، من باب القوة والقهر.
لا شك ان هذه الحكومة وهذا المجلس النيابي يسمحان له بالتمادي والتعالي والمكابرة، وربما إيضًا يدفعه إلى خطوة ناقصة، لخرق اتفاق وقف النار. وعليه، لا بد من التريث إلى ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، واقامة حكومة جديدة تبرز عضلاتها، كي يستتب الوضع الأمني ويمكن للجيش ان يلعب دوره، لانهاء هذه المظاهر الشاذة.
“استسلم” الحزب أمام الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنه لم يستسلم بعد أمام الدولة. ما يظهر من ممارسات وتهديدات كان من بينها الاعتداء على الإعلامي داوود رمال، يبين ان الحزب يريد ان يدخل إلى الوطن، من باب القوة والقهر
نحن بحاجة لبعض الوقت، والسلام سيعود ولو ببطء، كما يقول الإعلامي غسان صليبي. يجب اولا انهاء مظاهر التهديد، كي يمكن الانتقال إلى التفاصيل المحلية.
إقرأ أيضا: حارث سليمان يكتب لـ«جنوبية»: لبنان.. من متراس إيران إلى سلام أميركا
ما يجعلنا واثقين ان الحرب في لبنان قد انتهت، هو سرعة التحول إلى سوريا. كنا نقول دائمآ ان الحرب الكبرى الحاسمة ستكون في سوريا. هناك اللازمة لاستكمال مشروع الشرق الأوسط الجديد. يبدو ان دور ولي الفقيه في المنطقة قد وصل إلى خواتيمه، وبدأ الان الدور الختامي لتركيا.
كان القرار ١٧٠١ هو المدخل إلى نهاية الحرب في لبنان. تم ذلك بعد ثماني عشرة سنة. لا شك ان القرار ٢٢٥٤ سيكون بدوره، المدخل الذي ينهي الحرب في سوريا، ولو بعد تسع سنوات.
ما يجعلنا واثقين ان الحرب في لبنان قد انتهت، هو سرعة التحول إلى سوريا. كنا نقول دائمآ ان الحرب الكبرى الحاسمة ستكون في سوريا
لا نتوقع ان يتم حسم هذه الحرب بالقوة العسكرية لاي من الطرفين. ولكن لا يمكن العودة أبدا إلى ما قبل الحرب. علينا الان ان نرى من سيقيم المفاوضات بين تركيا ودمشق ومن سيرعاها دوليا. تبدو روسيا الأكثر احتمالا لهذا الدور، فالولايات المتحدة رسمت بوضوح الطريق إلى الحل وهو القرار ٢٢٥٤.
السلام في الشرق الأوسط اصبح قريبا جدا. وبدات معالمه تظهر بوضوح. لبنان سيعود درة الشرق.

