في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن السنوات الأخيرة شهدت معدلا مثيرا للجزع من الوفيات في مناطق النزاع – لا سيما في غزة، التي شهدت أكبر عدد من حالات قتل الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في أي حرب منذ عقود.
وقال أنطونيو غوتيرش في رسالته بمناسبة اليوم الدولي إن “الصحافة الحرة عنصر جوهري لحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون. ومع ذلك، يُمنع الصحفيون في جميع أنحاء العالم من القيام بعملهم وغالبا ما يواجهون التهديدات والعنف وحتى الموت في أداء رسالتهم لإظهار الحقيقة ومساءلة ذوي النفوذ”.
وفي جميع أنحاء العالم، يُقدّر أن 9 من كل 10 جرائم قتل للصحفيين تمر دون عقاب. وذكر الأمين العام للأمم المتحدة إن الإفلات من العقاب يولد المزيد من العنف، “وهذا أمر يجب أن يتغير”.
وأشار غوتيريش إلى أن مـيثاق المستقبل- الذي اعتُمد في أيلول/سبتمبر- يدعو إلى احترام وحماية الصحفيين والإعلاميين والموظفين المرتبطين بهم العاملين في حالات النزاع المسلح. ودعا الحكومات إلى إعمال هذه الالتزامات باتخاذ خطوات عاجلة لحماية الصحفيين والتحقيق في الجرائم المرتكبة ضدهم وملاحقة مرتكبيها – في كل مكان.
ونادى بالعمل معا لوضع حد لدوامة العنف، والتمسك بحرية التعبير، وضمان أن يتمكن الصحفيون من القيام بعملهم الأساسي بأمان ودون خوف – في كل مكان.
هذا وأصيب 3 أطفال فلسطينيين اليوم السبت، جراء إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة على عيادة طبية خلال الجولة الثانية من التطعيم ضد شلل الأطفال التي انطلقت صباح اليوم في مدينة غزة.
وأفاد شهود عيان أن طائرة مسيرة “كواد كابتر” ألقت قنبلة استهدفت عيادة الشيخ رضوان خلال حملة التطعيم ضد شلل الأطفال شمال مدينة غزة، وفق ما أوردته وكالة الأناضول.
وصباح اليوم، انطلقت المرحلة الثانية من حملة التطعيم الطارئة ضد شلل الأطفال بمدينة غزة، مع استثناء شمال القطاع الذي يشهد حصارا منذ 29 يوما وحربا توصف بالإبادة.
وبدأ مئات الأطفال الفلسطينيين بالتوجه إلى مراكز التطعيم بمناطق مختلفة بمدينة غزة لتلقي الجرعة الثانية من التطعيم، إذ انتشرت نقاط التطعيم في مناطق عديدة بالقطاع وشهدت إقبالا من المواطنين، رغم المخاوف من الإصابة بأي قصف إسرائيلي عشوائي.
وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأت الجولة الثانية من التطعيم ضد شلل الأطفال في محافظة الوسطى، ثم انتقلت إلى جنوب غزة، بينما بدأت السبت في محافظة غزة، مع استثناء شمال القطاع بسبب الإبادة الإسرائيلية المستمرة.
وأواخر أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان، إن تأجيل الجولة الأخيرة من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في شمال غزة يُعرض حياة آلاف الأطفال للخطر.
ووصف غوتيريش حالة المدنيين الفلسطينيين المحاصرين في شمال غزة بأنها “لا تُطاق ” مجددا دعوته إلى الوقف الفوري لإطلاق النار.
وفي 12 سبتمبر/أيلول الماضي، انتهت المرحلة الأولى من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة، التي بدأت مطلع الشهر نفسه، بتطعيم أكثر من 560 ألف طفل فلسطيني، وفق ما أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس.
إقرأ أيضا: فتح وحماس تتفقان على اليوم التالي.. تشكيل لجنة إسناد مجتمعي لإدارة غزة

