شوقي أبي شقرا رائد الشعر والحداثة.. يترك الحياة ويرتفع إلى سماوات النور!

شوقي ابي شقرا

في صباح يوم الحرب الطويل، خطف الموت رائد الشعر والحداثة ،شوقي مجيد أبي شقرا،عن عمر يناهز التسعين سنة وبعد معاناة مع المرض.
ابي شقرا، شاعر لبناني من مواليد بيروت 1935، حاز العديد من الجوائز، وكتب عن شعره العديد من النقاد، كما خضعت أعماله للدراسة الأكاديمية من قبل أكثر من طالب ماجستير ودكتوراه في لبنان، إذ يعدّ من رواد كتابة الشعر السوريالي في لبنان.

شوقي أبي شقرا

اسم الولادة،شوقي مجيد أبي شقرا
ولد أبي شقرا في بيروت 1935، لكنه عاش طفولته في رشميا ومزرعة الشوف بسبب عمل الوالد في سلك الدرك الذي فقده في سن العاشرة بسبب حادث سيارة.
درس في دير مار يوحنا في رشميا، ثم في معهد الحكمة في بيروت، وتخرج فيه عام 1952. تزوج من حلوة باسيم، وأنجبا: مونيك، وماجد، وناجي.

اقرأ أيضاً: «فنان الدّهر» التشكيلي المصري.حلمي التوني..يختتم عقده التاسع ويرحل!

خضعت أعماله للدراسة الأكاديمية من قبل أكثر من طالب ماجستير ودكتوراه في لبنان، إذ يعدّ من رواد كتابة الشعر السوريالي في لبنان

كتب محاولات أولى بالفرنسية، ثم قصائد عمودية. أما بدايته الحقيقية، فكانت في إنجازه قصائد تفعيلة مختلفة عن تلك التي دشّنها الرواد، قبل أن ينتقل إلى قصيدة النثر في ديوانه الثالث «ماء إلى حصان العائلة».
أسس «حلقة الثريا» مع ثلاثة آخرين هم: جورج غانم، وإدمون رزق، وميشال نعمة.

مجلة شعر

يعدّ أبي شقرا أحد أبرز أركان مجلة شعر التي جمعت أدونيس، ومحمد الماغوط، ويوسف الخال، وأنسي الحاج، وقد عمل فيها سكرتيراً للتحرير. وحاز ديوانه: «حيرتي جالسة تفاحة على الطاولة»، جائزة مجلة شعر في العام 1962. وكما فعل أقرانه من مؤسّسي مجلة شعر، ترجم أبي شقرا نصوصاً لشعراء مثل: رامبو، ولوتريامون، وأبولينير، وريفيردي، لكنّ هذه الممارسة ظلّت هامشية وبعيدة من شعره.
كانت الترجمة جزءً أساسيًّا من مشروع المجلّة، وكان طبيعيًّا أن تتسرّب الحداثة (خصوصاً طبعتها الفرنسية) إلى نصوص شعراء المجلة، وبياناتهم عن الشعر العربي الحديث… لكنّ تجربة أبي شقرا بدت منذ البداية مكتفية بمناخاتها المحلية.

أول صفحة ثقافية يومية

أسس أبي شقرا أول صفحة ثقافية يومية في الصحافة اللبنانية، إذ عمل صحافيًا منذ العام 1960، واستلم في العام 1964 مسؤولية الصفحة الثقافية في جريدة النهار البيروتية، الذي استمر فيها نحو 35 عاما.
بعد مغادرته جريدة النهار في العام 1999، كتب زاوية في جريدة “الغاوون” منذ العام 2008.

يعدّ أبي شقرا أحد أبرز أركان مجلة شعر التي جمعت أدونيس، ومحمد الماغوط، ويوسف الخال، وأنسي الحاج، وقد عمل فيها سكرتيراً للتحرير

صورة من أرشيف الزميل إسماعيل فقيه

مؤلفاته

أصدر أبي شقرا مجموعات شعرية عديدة، منها:

أكياس الفقراء – 1959
خطوات الملك – 1960
ماء إلى حصان العائلة – 1962
سنجاب يقع من البرج – 1971
يتبع الساحر ويكسر السنابل ركضًا – 1979
حيرتي جالسة تفاحة على الطاولة – 1983
لا تأخذ تاج فتى الهيكل – 1992
صلاة الاشتياق على سرير الوحدة – 1995
ثياب سهرة الواحة والعشبة – 1998
سائق الأمس ينزل من العربة – 2000
نوتي مزدهر القوام – 2003
تتساقط الثمار والطيور وليس الورقة – 2005
ابجدية الكلمة والصورة، 2005
شوقي أبي شقرا يتذكر – 2017
عندنا الآهة والأغنية وجارنا المطرب الصدى- 2021
أنت والأنملة تداعبان خصورهنّ – 2023.

السابق
مبادرات «الفرصة الاخيرة».. هل يستجيب «حزب الله» ويستنقذ لبنان قبل فوات الأوان؟!
التالي
القوات الاسرائيلية تجرح جنديين دوليين..وتقدّم في مساعي وقف اطلاق النار