مخاوف كبيرة من ضرب «النووي» الإيراني.. وإسرائيل تتأهب في سماء لبنان أمام هجوم «وشيك»

صواريخ إيران

تتجه الأنظار ساعة بعد ساعة نحو رد إيران وحزب الله على اغتيال رئيس «حماس» السابق إسماعيل هنية في إيران وقائد حزب الله فؤاد شكر. لكن يبدو أن رياح هذا الرد لن يأتي كما تشتهي سفن جبهة الممانعة، لأنه بحاجة لـ«التدبّر» وليس العاطفة. ومع كل ذلك، يبدو إنه أصبح قريبا.

الهجوم بات وشيكا.. وإسرائيل تتأهب

في التفاصيل، قال مسؤول إسرائيلي لصحيفة «واشنطن بوست» ولم يكشف عن هويته، اليوم الاثنين إن التقييم الأخير لإسرائيل هو أن إيران تخطط لهجوم قد يكون وشيكا.  

كما نقلت قناة «فوكس نيوز» الأميركية عن مصادر إقليمية اليوم «إنها تشعر بالقلق من أن إيران ووكلائها قد يهاجمون إسرائيل خلال الـ 24 ساعة القادمة ردا على اغتيال هنية.

تزامنا، كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» تنقل عن مصدر مطلع أن «إسرائيل رفعت مستوى التأهب العسكري إلى أعلى مستوى للمرة الأولى هذا الشهر».

وحاول الجيش الإسرائيلي الإيحاء بأن لا تغيير في خططه العملياتية، لكنه اعترف في بيان رسمي «أننا في حالة تأهب قصوى، وقمنا بزيادة الإستطلاع في الأجواء اللبنانية للكشف عن التهديدات ومهاجمة أي تهديد نكتشفه ولا يوجد تغيير في توجيهات قيادة الجبهة الداخلية».

وأضاف المتحدث باسم جيش الاحتلال «نحن نتابع حزب الله وحماس ونهاجم كل يوم لاكتشاف التهديدات وإزالتها. نحن على استعداد لاعتراض التهديدات في الوقت الحقيقي. نحن على أتم الاستعداد في الدفاع والهجوم».

مروحية إسرائيلية تحاول اعتراض صاروخ انطلق من لبنان اليوم الإثنين

الرد محدود

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن شخص لبناني مقرب من حزب الله، والذي تم إطلاعه على الاتصالات الجارية مع طهران، قوله «إن الإيرانيين وحلفاءهم يتصرفون بحذر».

ووفقا لهذا المصدر، أعربت إيران عن قلقها من احتمال قيام إسرائيل والولايات المتحدة بضرب برنامجها النووي عبر شنّ حرب واسعة النطاق كذريعة «لتحييد الردع النووي الإيراني بشكل أساسي».

الأمر نفسه صرح به أحد أعضاء البرلمان العراقي الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالفصائل الموالية لإيران، إذا قال: «لقد أبلغتنا (إيران) أن الرد سيكون محدودًا»، لأن طهران «لا تريد توسيع الحرب».

من جهته، صرح المدير العام السابق للأمن العام عباس إبراهيم للصحيفة الأميركية عينها قائلا إن عمليات الاغتيال المتتالية تم تفسيرها على نطاق واسع في المنطقة على «أنها محاولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإشعال صراع أوسع نطاقا».

وقال إبراهيم عن قرار اغتيال هنية: «هذا يظهر أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو ليس لديه مصلحة في وقف الحرب، ويظهر الآن أنه يريد جر الولايات المتحدة إليها».

الردّ بحاجة لـ«تدبّر».. ولن يكون كهجوم نيسان؟

كذلك، نقلت «واشنطن بوست» عن علي أصغر شافعيان، قائلة إنه «المستشار الإعلامي لحملة الرئيس الإيراني المنتخب حديثا مسعود بيزشكيان»، قوله أن «انتقام طهران من غير المرجح أن يكون تكرارا للهجوم الذي استمر لساعات في أبريل».

وأشار إلى أن اغتيال هنية «كان مهمة تعتمد على الاستخبارات ورّد إيران سيكون ذو طبيعة مماثلة وعلى مستوى مماثل».

كما أشار إلى أن إيران سترد بعد أن يستغرق الأمر وقتا «للتدبر والصبر». واعترف بأن تداعيات اغتيال هنية تشكل «تحدياً كبيراً» لبزيشكيان، لكنه قال إن الحكومة قادرة على «إدارة الوضع». وأضاف: «ربما قبل 40 عاماً، كانت بعض تصرفات إيران ناتجة عن الإثارة والعاطفة والبلاد سترد الآن بطريقة ناضجة».

من جهته، قال مارك بوليمروبولوس، ضابط العمليات الكبير السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) والذي خدم في أدوار مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، إن رد المخابرات الإيرانية يمكن أن يتخذ شكل هجمات على أهداف إسرائيلية ناعمة في الخارج، مثل السفارات.

وأضاف «لا أعتقد أن الإيرانيين لديهم القدرة على ضرب مسؤولين أمنيين إسرائيليين، على سبيل المثال، على الأراضي الإسرائيلية».

أعمال الترميم في مدرج قاعدة نيفاتيم الجوية الإسرائيلية بعد إصابتها بصاروخ إيراني في نيسان الماضي

إقرأ/ي أيضا: إيرانيان دخلا غرفته ومجموعة تموّهت بالأخضر بين الأشجار.. رواية جديدة محرجة عن اغتيال هنية

السابق
إرتفاع التوقعات بإقتراب الرد.. والحزب «يده على الزناد»!
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 13 آب 2024