اسرار انتخاب السنوار رئيسا لحماس.. لماذا استبعدت إيران خالد مشعل؟

يحيى السنوار

شكل اغتيال إسماعيل هنية في طهران صدمة على المستويين السياسي والأمني لدى حركة حماس ومن خلفها محور الممانعة، نظرا لما كان يمثله هنية من حضور واسع على المستوى السياسي في هذه المرحلة تحديدا.

بعد أيام قليلة سارعت حماس ونظرا لحساسية اللحظة السياسية سارعت حماس لملء المنصب واختيار خلف لهنية وقد جرى التداول بالعديد من الأسماء من قياديي حركة حماس وهم : خالد مشعل، موسى أبو مرزوق، خليل الحية، نزار عوض الله، عزت الرشق ومحمد إسماعيل درويش “أبو عمر حسن”.
وبشكل مفاجيء أعلنت حماس مساء الثلاثاء 6 أغسطس، انتخاب يحيى السنوار رئيسا لمكتبها السياسي في غزة ليكون خليفة هنية ورئيس الحركة بأكملها.
وجاء اختيار السنوار في هذه المرحلة ليطرح العديد من التساؤلات والتكهنات أبرزها كيف استطاع ان يتصدر لائحة المرشحين؟ كيف تمكن من هزيمة مشعل أو الحية وغيرهم من القيادات في الخارج علما ان السنوار خسر في انتخابات حماس الداخلية عام 2021 في الجولة الأولى لرئاسة مكتب الحركة في قطاع غزة أمام نزار عوض الله، ولم يفز إلا بعد إعادة تلك الانتخابات لجولة رابعة.

لماذا تم استبعاد خالد مشعل وآخرين من قيادات حماس؟
يعتبر خالد مشعل حتى لحظة انتخاب السنوار من أبرز المرشحين لخلافة هنية وحظي على دعم تركي واضح وهو رجل سياسي محنك يعرف بين قياديي الحركة بشخصيته المعتدلة وله شبكة علاقات واسعة ولكن ثمة أسباب عديدة أدت لاستبعاده أهمها:
_ علاقته المتوترة بالنظام الإيراني منذ عام 2012، عندما أعلن معارضته للرئيس السوري بشار الأسد والتدخل الإيراني في الحرب الأهلية السورية.
_ أنه ليس من غزة في وقت ترغب بعض القيادات في حماس أن يكون رئيس الحركة من القطاع، لأنه مركز ثقل حماس ومكمن قوتها.
الدعم المالي الإيراني:
لم تستطع حركة حماس من الخروج عن الرغبة الإيرانية باستبعادد مشعل حيث تحتاج الحركة لاستمرار الدعم الإيراني في وقت تتعرض فيه للحصار المالي دوليا مع عدم حصولها على أي تبرعات كانت في السابق مصدرا ماليا أساسيا للحركة.
أما اختيار السنوار إيرانيا فيأتي في سياق إحكام إيران سيطرتها على قطاع غزة باعتباره ركنا أسياسيا في محور الممانعة وتهديدا مباشرا لإسرائيل إضافة إلى ان يحي السنوار دأب على مدح إيران بشكل علني في عدة مناسبات رسمية للحركة، وقال إنها “الداعم الأكبر بالسلاح والمال والتدريب لكتائب القسّام”، كما عمل السنوار على تقوية علاقات حماس الاستراتيجية والميدانية مع حزب الله في لبنان والحرس الثوري الإيراني ونسج علاقات خاصة بقاسم سليماني.

السابق
نقابة المستشفيات تستغيث بالهيئات الدولية.. ماذا جاء في البيان؟
التالي
ملتقى التأثير المدني: لا عَدالَة دون رفع الهيمنة عن الدَّولة!