لا تورطوا الدروز في مواقف سياسية خارجية!

اتخذ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق السيد وليد جنبلاط، موقفا تصعيديا غير مسبوق في خياراته السياسية خلال هذه المرحلة التاريخية من واقع المنطقة.

هذا الموقف قد يلزم صاحبه ومن يؤيده، لكنه لا يلزم الطائفة الدرزية

من حق الوزير والنائب السابق جنبلاط، ان يتخذ الموقف الذي يناسبه. ونحترم الذين يؤيدونه. لكننا نريد ان نقول ان هذا الموقف قد يلزم صاحبه ومن يؤيده، لكنه لا يلزم الطائفة الدرزية. هذا موقف سياسي والدروز لديهم تيارات سياسية متعددة بغض النظر عن حجمها.

من الخطاً القول، ان هذا الموقف السياسي هو موقف الدروز، وعلى الاعلام ان يميز بين دور جنبلاط السياسي ودوره كقائد درزي.

نحن نعتقد ان هناك شريحة كبيرة من ابناء الطائفة، التي نتشرف بالانتماء اليها، يؤيدون الموقف الرافض بإبقاء لبنان، ساحة حروب للآخرين مهما يكن الهدف نبيلا.

ترفض هذه الشريحة الكبيرة من الدروز، ان يمسك اي طرف سياسي بقرار الحرب والسلم، خارج الاطر الشرعية الوطنية. وتعتبر ان المقاومة حق، مقتصر على الدفاع عن الوطن عند الاعتداء عليه، وليس حقا مفتوحا للقتال باسم حقوق شعوب اخرى، او لأسباب ايديولوجية قومية او دينية.

هذه الشريحة من الدروز، التي لا ادعي تمثيلها أبدا، انما هي تلاقي فكري حر، ناجم عن الالتزام بالوطن، الذي هو سياج كياننا ووجودنا على ارضنا.

فبالنسبة لهذه الشريحة من المواطنين، فان الدرزي يلتزم ببيته وأرضه ووطنه، الذي يحضن بيته. يدافع عن ارضه وشرفه وعرضه، إذا اعتدى عليه احد لكنه لا يعتدي على احد، ولا يخون الارض التي أقام عليها أبا عن جد، من اجل قضايا ايديولوجية.

من يختار من الدروز القتال لأسباب ايديولوجية فهو يقاتل باسم حزب وليس باسم طائفة

هذا سلطان باشا الاطرش قائد الثورة السورية، لم يسع لان يكون زعيما قوميا، وهناك في التاريخ أمثلة كثيرة لقادة دروز، قاتلوا دفاعا عن ارضهم وبيوتهم.
اما من يختار من الدروز القتال لأسباب ايديولوجية فهو يقاتل باسم حزب وليس باسم طائفة. رافقنا الشهيد كمال جنبلاط في بدايات الحرب الاهلية ونذكر كم سعى ان يميز بين قتاله كقائد لحركة سياسية، وموقفه كقائد لطائفة.
نقول رأينا هذا ليس تحديا لاحد وانما توضيحا للأمور، وخاصة ولشركائنا في الوطن.

نريد اولا ان نعمل معا، لاسترجاع السلام إلى بيتنا واهلنا وارضنا، ومحاسبة الفاسدين الذين نهبوا أموالنا

نقول لاهلنا في الجنوب نحن معكم في السراء والضراء، ولن ننجر إلى اية فتنة، سواء معكم او مع اي شريحة اخرى من اهل وطننا. ولكننا نطلب منكم ايضا، ان لا تدفعوا بنا إلى أتون النار، غصبا عنا. نحن نرى ان هذه الحرب رغم نبل الأهداف المعلنة لها، تخرج عن التزاماتنا الوطنية، سواء في اطار جامعة الدول العربية او الامم المتحدة.
وتقول لاهلنا في كل زاوية من لبنان، نريد اولا ان نعمل معا، لاسترجاع السلام إلى بيتنا واهلنا وارضنا، ومحاسبة الفاسدين الذين نهبوا أموالنا، وباعوا ثرواتنا وشتتوا عائلاتنا وأولادنا، ودمروا احلامنا، والعمل سويا لاقامة وطن مزدهر، يوافق ما قام عليه تراث اجدادنا، منذ الوف السنوات.

السابق
صواريخ جديدة ورادارت تظهر فجأة في إيران.. اللغز الذي عزز دفاعاتها الجوية في يومين فقط
التالي
تحديد موعد الهجوم: «الحزب» ينتظر «خراب الهيكل».. وغالانت يدعوه «لالتقاط صور لغزة»