تتصاعد التهديدات بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني على وقع انتظار الرد «الآتي حتما» على اغتيال قائد حزب الله العسكري فؤاد شكر، في حين حاول محللون ومصادر أخرى استخباراتية تحديد موعد الرد على الاحتلال.
غالانت يحذر
خلال زيارته الوزير لجنود الاحتياط على الحدود الفلسطينية مع لبنان الأربعاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت «في الوضع الراهن، قد يجر نصر الله لبنان إلى دفع أثمان باهظة للغاية».
وأضاف «إنهم لا يتخيلون ما يمكن أن يحدث، المنطق لا يتكلم دائماً. وقد تتدهور هذه العملية أيضاً إلى حالة حرب. إنه ليس شيئًا نظريًا، إنه شيء حقيقي».
وختم قائلا «أعتقد أنهم إذا التقطوا صورة لغزة فسوف يفهمون، لكن المنطق لا يتكلم دائما».
وكان قد كرر أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الثلاثاء، في احتفال تأبيني لذكرى مرور أسبوع على اغتيال شكر، أن الرد «آت حتما» لأنه «عدوان على الضاحية الجنوبية وبيروت» تخطى كل الحدود الحمر. وقال في الوقت نفسه أن الانتظار هو «جزء من العقاب وجزء من الرد».
موعد الهجوم المتوقع
وعلى الرغم من أن نصرالله أوحى إنه قد يقوم بعملية منفردة أو مشتركة مع إيران وفصائلها في المنطقة، قدّر الصحفي في القناة 12 الإسرائيلية إيهود يعاري أن يتم الهجوم في «تيشـْعاه بئاڤ» أو «ذكرى خراب الهيكل».
وذكرى خراب الهيكل هو يوم صيام سنوي في اليهودية وقع فيه عدد من الكوارث في التاريخ اليهودي، وفي مقدمتها تدمير كلٍ من هيكل سليمان على يد الإمبراطورية البابلية الحديثة والهيكل الثاني على يد الإمبراطورية الرومانية في القدس. ويعتبر اليوم الأكثر حزنا لدى اليهود وخلاله هناك صيام وحداد وزيارات لأكثر من كنيس في الأراضي المحتلة.
وقال يعاري «لدي شعور داخلي بأن حزب الله سيرغب في الهجوم في تيشـْعاه بئاڤ. حزب الله على علم بالتقويم العبري، ويدركون أنه في هذا اليوم هناك مزيد من الناس الذين يصومون ويتواجدون في الكنيس».
وتبدأ الذكرى من مساء الإثنين 12 آب وتنتهي الثلاثاء 13 آب.

هل تباغت إيران إسرائيل وتفعلها قبل الذكرى؟
وفي حين أن الطبيعة الدقيقة للرد لم تتضح بعد، إلا أن المسؤولين الأميركيين يشيرون إلى أنهم واثقون من أن الموعد قريب. وتشير أحدث المعلومات الاستخباراتية إلى أن الرد قد يتأخر حتى الخميس أو الجمعة المقبلين، بحسب ما نقلته موقع قناة «العربية» الناطق باللغة الإنجليزية، والذي يتحدث عن الرد الإيراني.
إلى ذلك، يشير التقرير إلى أنه من المعتقد أن إيران ستنتظر حتى نهاية اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الذي انعقد اليوم في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، والذي سيناقش الرد الإيراني المتوقع، والذي سيناقش فيه الجانبان الرد الإيراني المتوقع.
ولا يزال المسؤولون الأميركيون يجدون صعوبة في تحديد شكل الرد الإيراني وما إذا كان سيتضمن تنسيقاً مشتركاً مع حزب الله أو مع ميليشيات أخرى في العراق أو اليمن. وسبق أن أشار نصرالله إلى أن كلاً من إيران وحزب الله سيردان، لكنه ترك السؤال مفتوحاً حول إمكانية وقوع هجوم منسق واسع النطاق على جبهات متعددة.

