تتجول المبادرة الفرنسية، التي تشكل اطارا عمليا لتطبيق القرار ١٧٠١، بين السرايا و”عين التينة” لتنام في حارة حريك، الورقة المعدلة التي سلمها مطلع الاسبوع، المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري علي حسن خليل، للمعاون السياسي للأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله حسين خليل، لدراسة فقراتها الثلاث والاجابة عليها، والتي يبدو انها “آيلة نحو السقوط والرفض”، بحسب مصادر مقربة من “عين التينة” لـ”جنوبية”.
وكذلك، وبحسب تسريبات الحزب فإنه “رغم التسليم الفرنسي بعد الاميركي لرغبة “حزب الله” ربط غزة بلبنان، الا أن موانع القبول بها كثيرة، وأبرز ظواهرها أنها تحاكي المصلحة الاسرائيلية”.
رد لبنان الديبلوماسي الذي يتم إعداده في حارة حريك، سيسلم خطيا للمفوض الرسمي نبيه بري الذي بدوره سيسلمه لفرنسا، بحسب مصادر عين التينة.
وكشفت أن “الورقة تتضمن حلا على ثلاث مراحل، يبدأ بوقف العمليات العسكرية وإعادة تموضع “حزب الله” في مناطق انتشاره في الجنوب، مع عدم وجود أي مركز للحزب جنوب الليطاني، وترك حرية الحركة لقوات “اليونيفيل” دون عرقلة، إعادة النازحين اللبنانيين والاسرائيليين، والمرحلة الأخيرة إطلاق مسار تفاوضي أشبه يتفاهم نيسان ١٩٩٦، بمشاركة لبنان واسرائيل و”اليونيفيل” وفرنسا وأميركا، لتثبيت الاستقرار على ضفتي الحدود”.
الثنائي الشيعي يفضل التفاهم مع الجانب الاميركي
وأكدت أن “الثنائي الشيعي يفضل التفاهم مع الجانب الاميركي، الذي لم يطلب في ورقته انسحاب “حزب الله” أو إزالة مراكزه العسكرية، إضافة إلى أن أميركا أكثر فعالية في فرض الحلول، كما حصل في تفاهم ترسيم الحدود البحرية، وهي تعرف مفاتيح التفاهم مع إيران”.
الحزب تلقى نصيحة من الرئيس بري لترك باب المفاوضات مفتوحا
وكشفت أيضاً أن الحزب تلقى نصيحة من الرئيس بري لترك باب المفاوضات مفتوحا، وعدم إغلاقه بشكل نهائي أمام الفرنسي، وعليه فإن الحزب سيدون ملاحظاته على بنود الورقة، مع الرفض النسبي والضمني.
بري بدأ يعد عدته لما بعد غزة للدخول في مفاوضات جادة وشاقة
وتضيف المصادر إلى أن “بري بدأ يعد عدته لما بعد غزة للدخول في مفاوضات جادة وشاقة، حول مع المبعوثين الدوليين إلى لبنان، خصوصا المبعوث الاميركي آموس هوكشتين، الذي أصبح متمرسا في الشأن اللبناني وخلطته السياسية والطائفية، وأكثر تفهما للهواجس المطروحة من الفرنسي نفسه، إضافة إلى علاقته المميزة مع مفتاح الحل في عين التينة”.

