على خط متواز، يُحكى عن مساع للتهدئة، والتوصل إلى إتفاق لوقف النار سواء كان مؤقتاً أو دائما في غزة، والذي يفترض ان ينسحب على جنوب لبنان، وآفاق توسيع دائرة الحرب، التي يهلل لها يومياً قادة الحرب الإسرائيليين، الذين لا ينفكون عن تهديداتهم، بالتحضير لإجتياح مدينة رفح، بعد إنسحاب عدد من الالوية من غزة، والإنتقال من حالة الدفاع إلى الهجوم على الجبهة اللبنانية على حد زعمهم .
بين هذين الحدين، يدخل الميدان في جنوب لبنان، مراحل أكثر سخونة وتعقيداً، مع رفع قوات الإحتلال من حجم توغلاتها الجغرافية بالنار، التي تنتقل من الجنوب إلى البقاع وصولاً إلى سوريا، لتطاول بلدات ومناطق إضافية في منطقتي صور والنبطية، مستخدمة أكثر الأسلحة فتكاً في تدمير المنازل وتحويلها إلى ركام، تطمر تحتها أحلام أهلها النازحين، الذين يستقبلون عيد الفطر بعيداً عن قراهم وبلداتهم، التي تشيع كل يوم شهداء آخرين، يسقطون في مواجهات وإستهدافات طائرات العدو الإسرائيلي .

وبالرغم من ضراوة المشاغلة اليومية، على طول الجبهة اللبنانية، والإنجاز العملاتي ل”حزب الله”، الذي تمثل أمس بإسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة متطورة من نوع هرمز 900 ، والرد الإسرائيلي على منطقة البقاع، على مقربة من الحدود السورية، والرد على الرد، الذي تولاه “حزب الله”، على ثكنة ” كيلع” ويوآف، في الجولان السوري المحتل بعشرات الصواريخ، فإن تدهور الأمور وأنزلاقها إلى حرب واسعة، لا يرغب به الطرفان( إسرائيل و”حزب الله”) فكلفة الحرب إذا ما إندلعت ستكون باهظة ومكلفة ومدمرة، على الجانبين.
ولم تشهد جبهة الجنوب ، التي أكملت شهرها السادس اليوم، أحداثاً غير إعتيادية، لناحية العمليات العسكرية، فبقيت في إطار الرد على الرد، وفي جديدها تمدد الغارات الاسرائيلية إلى محيط بلدتي جناتا ودير قانون النهر، قرب صور، حيث أغارت الطائرات على منزل، وقد سوته مع الأرض، وشن غارات مماثلة على يارون وكفركلا، فيما نفذ حزب الله هجوماً جوياً بمسيرة إنقضاضية على تجمع لجنود العدو في محيط موقع السماقة، وإستهداف مواقع أخرى بالأسلحة الصاروخية، في وقت شيعت فيه حركة “امل” وكشافة الرسالة الإسلامية المسعف حسين عساف، في بلدته ميس الجبل.

