مع تقدم التحقيق في فضيحة فرار داني الرشيد من مقر حماية الشخصيات التابع لجهاز امن الدولة، تتكشف فضائح ووقائع صادمة، تظهر مدى صرف النفوذ لدى مسؤولي هذا الجهاز، ما سهّل للرشيد الذي أُعيد توقيفه، الفرار من مكان توقيفه، وصفته مصادر قضائية رفيعة ل”جنوبية” بانه”عبارة عما يشبه ستوديو ويحتوي جميع وسائل الراحة، للرشيد بما فيها اجهزة الاتصالات والانترنت”.
استطاع الرشيد ، وهو مجنّس من اصل سوري، ان ينسج علاقات واسعة و”متينة مع مسؤولين امنيين وقضاة في الفترة السابقة”، وفق ما كشفت مصادر مطلعة، حيث كان يتوسط في كثير من الملفات المفتوحة امام القضاء، وهو من خلال هذه العلاقات “حجز” لنفسه مكانة خوّلته بالاستحصال على فريق من المرافقين “فرزوا” له من امن الدولة.
استطاع الرشيد وهو مجنّس من اصل سوري ان ينسج علاقات واسعة و”متينة مع مسؤولين امنيين وقضاة في الفترة السابقة”
وتتابع المصادر بان التحقيق في حادثة الفرار أظهرت ان الرشيد كان”يستقبل من يشاء في “مقره” من دون الحصول على اذن مواجهة من القضاء المختص، وكان في كثير من الاحيان يغادر المكان ثم يعود اليه.
وفيما سبق لمصادر معنية بالتحقيق ان شكّكت بان الرشيد كان في مكان احتجازه يوم فراره، جزمت مصادر قضائية رفيعة ان” الرشيد كان يتمشى في الباحة الخارجية للمقر قبيل فراره، وهو ما اظهرته كاميرات المراقبة التي كانت معطلة في مكان توقيفه”.
التحقيق في حادثة الفرار أظهرت ان الرشيد كان”يستقبل من يشاء في “مقره” من دون الحصول على اذن مواجهة من القضاء المختص
الرشيد كان ان اوقف وشقيقه في وقت سابق بجرم اطلاق النار اثر تعيين سليم جريصاتي وزيرا للعدل في حكومة الرئيس سعد الحريري الثانية في كانون الاول 2016 ، بحسب ما اوضحت المصادر، علما ان الرشيد الذي لا يزال موقوفا في سجن المحكمة العسكرية قد شغل مدير مكتب جريصاتي.
التحقيق كان اجرى مسحا لكاميرات المراقبة التابعة لمقر الامن العام في العدلية، القريب من مركز امن الدولة التابع لحماية الشخصيات، لمعرفة الوجهة التي سلكها الرشيد بعد”فراره “، خصوصا وان الاخير يمتنع حتى الان عن ذكر الاشخاص الذين ساعدوه في نقله الى الحدود اللبنانية السورية.
إقرأ ايضاً: ياسين شبلي يَضَعُ «الشِّيعيّة السياسية اللبنانية» أَمامَ «مرايا».. «عُقدة المَظلُومِيّة» و«ولاية الفقيه»!
وتوضح المصادر ان التحقيق الاولي قد شارف على نهايته، مع استماع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الى مزيد من الاشخاص، ومعاودة استجواب الموقوفين ، حيث رست التوقيفات حتى الان على رئيس الحرس وحارسين اثنين للمقر ، بعدما سبق لعقيقي ان اوقف على ذمة التحقيق مدير المقر العميد ب. ب. وعاد وتركه رهن التحقيق، كما احال مدير عام امن الدولة اللواء طوني صليبا الذي اكتفى بسماعه وتركه رهن التحقيق.

