بعد ترحيب بالحاضرين، لفت خليفة الى ان “الهم الاقتصادي، بات يطغى على غيره حياتيا في لبنان، وذلك مع توالي النكسات السياسية والامنية في البلد”، مشيراً الى ان “لبنان كات يحتاج الى مبلغ ثلاث مليارات، من اجل انطلاق عملية اعادة بناء الاقتصاد بعد انهياره منذ تشرين اول 2019”. وأردف”، غير ان النتيجة كانت ان حرب المشاغلة على جبهة جنوب لبنان، التي قادها “حزب الله” ضد اسرائيل، وكلفتنا ٣ مليارات حتى الان، بسبب الدمار والخسائر التي احدثها سلاح الجو الاسرائيلي، وقذائفه المدفعية التي استهدفت بلدات وقرى المواجهة في جنوب لبنان والبقاع”.

مسببات الانهيار الاقتصادي
ثم تحدث يونس، فقام بداية بسرد تاريخي من للإضاءه على الاسباب، التي مهدت للانهيار الاقتصادي في لبنان في تشرين أول عام 2019. وأشار الى انه “بعد اتفاق الطائف راهن رئيس الحكومة الاسبق الشهيد رفيق الحريري على السلام، فدخل في ورشة اعمار سرعان ما ظهر خطأ هذا الرهان، فتراكمت الديون دون أمل، ولكن الحريري حاول شراء الوقت وارضاء الاطراف، مع وجود شبكة نهب منظمة تحت الوصاية السورية.
الشعب اللبناني عاش فقاعة ازدهار اقتصادي وهمي، واعتمدت السلطة سياسة الهروب الى الامام عبر الهندسات المالية التي قادها حاكم مصرف لبنان رياض سلامه
ولفت انه “بعد اغتيال الحريري حصلت ازمة اقتصادية عالمية، وهربت الاموال من الخارج الى الداخل، وغرقت المصارف بالسيولة، ولبنان عاش البحبوحة الكاذبة وذلك حتى عام ٢٠١١، عندما حصل الربيع العربي وامتد الى سوريا، فقاتل “حزب الله” في سوريا، وتوقف دخول المال الخليجي الى البلد، اصبح ميزان المدفوعات خاسر، واصبح مصرف لبنان يشتري دولارا للدفاع عن الليرة”.

وتابع يونس “ان الشعب اللبناني عاش فقاعة ازدهار اقتصادي وهمي، واعتمدت السلطة سياسة الهروب الى الامام، عبر الهندسات المالية التي قادها حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، وهي اجلت موعد الانفجار ولم تعالج الأزمة، وعندما وقعت، جاء صندوق النقد، واعلن عن تقديمه مبلغ ١١ مليار دولار للمساعدات ولكن مشروطة بالاصلاحات”.
وكشف يونس انه “بعد ١٧ تشرين فُتحت منهبة ثانية، عندما اخرج السياسيون اموالهم من البلد، وفتحت منصة صيرفة، والسلع المدعومة والمحروقات المدعومة وغيرها. وهنا تحول الاقتصاد الى اقتصاد نقدي ” كاش”، مع تهافت اللبنانيين على سحب ودائعهم المصرفية، واسقطت الحكومة فرصة صندوق النقد، وحصل بعدها انفجار المرفأ، عرض بعده صندوق النقد في نيسان 2020 مبلغ 3 مليارات مساعدات مقابل اصلاحات لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ”.
مداخلات وآراء
وتخلّل حديث يونس مداخلات من الحاضرين، نفى خلالها ان “يكون عدم دفع فوائد سندات اليورو بوند سببا رئيسيا للانهيار، لان عند التوقف عن السداد كانت قيمة السندات قد انخفضت قبلا حتى ٣٠ سنت، كما ان قرار التوقف عز الدفع هو قرار سابق، اتخذته عشرات الدول المأزومة سابقاوتوقفت عن عن الدفع من اجل الدخول في مفاوضات”.
ورأى يونس، ان “لا احد من المسؤولين السياسيين يريد صندوق النقد الدولي، لانه مثلا في الكهرباء يشترط الصندوق هيئة ناظمة تراقب العقود والمصاريف، وهي لم تتشكل بعد بسبب قوة منظومة الفساد، كما كشف وجود معلومات لدى مصرف لبنان انه اذا حصل تدقيق مصرفي سوف تنزل قيمة الودائع الى النصف، والسرية المصرفبة سوف يتم فضحها بالتدقيق انها تبييض اموال”.

وعن مشاريع احزاب السلطة التي قدمتها للخروج من الازمة قال يونس ردا على سؤال، انها “تتقاطع حول تعزيز اصول الدولة وايراداتها من اجل استرداد الودائع، وقال”: المودعون مع الاسف يصدقونهم مع انه يمكن ان يكون الاسترداد حسب المخطط لاكثر من ٢٠ سنة”.
الخوف من ان يتم بيع موجودات مصرف لبنان لدفع جزء من اموال المودعين، ومنها بيع احتياط الذهب المقدر قيمته 20 مليار دولار
وردا على سؤال آخر قال يونس ان “حزب الله اتكأ على فساد النظام اللبناني، وان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ما زال مؤجلا ويعرقله الثنائي الشيعي وجمعية المصارف”.

وإذ نبّه يونس من ان “يتم بيع موجودات مصرف لبنان لدفع جزء من اموال المودعين، ومنها بيع احتياط الذهب المقدر قيمته 20 مليار دولار”، رأى ان “المنظومة لا تريد ذلك، لان المسؤولين يفضلون حماية مراكزهم وبقاء الاحتياطي من الذهب وغيرها”، مؤكدا “اختفاء ٦٠ مليار دولار، يضاف اليها مليارات من الدولارات عمولات لمستفيدين”.










