على وقع جلسات مناقشة الموازنة العامة لعام 2024، التي عكست حجم الاهتراء في مؤسسات الدولة والانقسام السياسي الحاد، الذي يدفع ثمنه المواطن اللبناني، أحيت اللجنة الخماسية بشأن لبنان نفسها عبر سفرائها في لبنان الذين تداعوا لاجتماع الخميس في مقر اقامة السفير السعودي وليد البخاري الذي قاد الحراك، وسبق وان التقى على التوالي السفير الايراني مجتبى اماني، ثم زار الرئيس نبيه بري في عين التينة، في خطوة تمهد لوضع خارطة طريق للمبعوث الفرنسي جان ايف لودريان، العائد الى لبنان فور نضوج حركة السفراء، في “تحديد المعايير وملامح الرئيس العتيد”، بحسب مصادر دبلوماسية ل”جنوبية”.
وأكدت أن “سفراء اللجنة العربية الدولية سيجولون على المسؤولين السياسيين في لبنان، لرسم معالم المرحلة في ظل التطورات، وقرع طبول الحرب على الحدود الجنوبية و حرب غزة”.
سفراء اللجنة العربية الدولية سيجولون على المسؤولين السياسيين في لبنان لرسم معالم المرحلة في ظل التطورات
وإذ لفتت المصادر الى أن “الاجتماع كان هدفه اولا، تقريب وجهات النظر بين السفراء انفسهم، والالتقاء على نقطة للانطلاق باتجاه حل سياسي داخلي، على قاعدة لا غالب ولا مغلوب”، إستبعدت التوصل الى حل ينتج رئيسا في هذه المرحلة، وهو الأمر الواضح من خلال التسريبات التي خرجت عن الاجتماع، والتي تحدثت عن الحل اللبناني”.
ورأت ان هذا الحل “بعيد المنال في هذه المرحلة، في ظل انقسام أصبح اكثر حدة، بعد فتح “حزب الله” جبهة الجنوب، الامر الذي اعاد الامور الى نقطة الصفر، فالحزب الذي يرفض النقاش في أي ملف سياسي قبل وقف الحرب على غزة، اصبح اكثر تمسكا بمرشحه سليمان فرنجية، المرفوض من غالبية المجلس النيابي”.
“حزب الله” الذي يرفض النقاش في أي ملف سياسي قبل وقف الحرب على غزة اصبح اكثر تمسكا بمرشحه سليمان فرنجية
ونقلت المصادر عن مشاركين في اجتماع الخماسية أن “ثمة اجماع على تجنيب لبنان الانزلاق الى حرب كبرى، قد تنهكه طويلا في ظل غياب الراعي الدولي لاعادة اعماره، ومساعدته كما حصل في حرب تموز العام 2006”.
إقرأ أيضاً: ايران تُصعّد النار من الجنوب الى باب المندب..وحكم «معنوي» في لاهاي لا يُوقف مجزرة غزة!
وكشفت المصادر ان “بري يبحث عن موقف يخرجه من الاحراج، خصوصا انه ضمنيا يرفض فتح جبهة الجنوب، وهو اكثر ليونة مع قائد الجيش جوزاف عون، وهو اليوم امام خيارين، او يكون ملحقا ل”حزب الله” في تعطيل انتخاب الرئيس حتى الانتهاء من حرب غزة، او انه سيخرج من تحت عباءة الحزب ليعود الى موقعه، كلاعب اساسي في تدوير الزوايا، والمساعدة في انتاج رئيس، بعد أن لمس خيارات الحزب الخاطئة، في الرئيس السابق ميشال عون”.

