المخيمات تغلي فوق صفيح «فتح» و«حماس»!

المخيمات الفلسطينية في لبنان، لم تزل في وضع ينذر بتوترات امنية وعسكرية، في ظل ما يجري في قطاع غزة، وما يمكن ان يحدثه من تداعيات داخل المخيمات.

لا شك ان ترهل منظمة التحرير وقوة “فتح” في لبنان حفز حركة “حماس” للانقضاض على امتلاك الورقة الفلسطينية


لم يعد خافيا، ان الاحداث التي جرت في مخيم عين الحلوة، قبل اسابيع من “طوفان الأقصى”، كانت تجري في سياق اعادة تموضع الوجود الفلسطيني خلف قوى الممانعة، وعلى رأسها حركة “حماس” وانتزاع الملف من يد السلطة الفلسطينية عمليا، بشكل يرسخ من مرجعية القوى الاسلامية في المخيمات.
لا شك ان ترهل منظمة التحرير وقوة “فتح” في لبنان، حفز حركة “حماس” للانقضاض على امتلاك الورقة الفلسطينية، ولا ريب ايضا ان حركة “حماس” وجدت تعاطفا كبيرا داخل المخيمات منذ ٧ اكتوبر، ويساهم الانقسام الفلسطيني اليوم في تعزيز المخاوف من تشتعل المخيمات الفلسطينية في لبنان، ولا سيما “عين الحلوة”، عند اي تحول نحو التهدئة في غزة، او مع اي اتفاق لتطبيق ١٧٠١ في لبنان.

“حماس” وجدت تعاطفا كبيرا داخل المخيمات منذ ٧ اكتوبر ويساهم الانقسام الفلسطيني اليوم في تعزيز المخاوف من تشتعل المخيمات الفلسطينية


في تشييع القائد البارز في “حماس” صالح العاروري في الطريق الجديدة، لم يكن لحركة “فتح” حضورا ظاهرا، ربما وجهت رسائل تعزية لقيادة “حماس”، لكن التربص بين الطرفين لم تبدله معركة غزة، بل ان شرخ انعدام الثقة يتسع، من دون ان تظهر اي جهود فعلية لردمه حتى اليوم.
المخيمات على صفيح ساخن، وعنوان قابل للاستثمار من اكثر من جهة محلية وخارجية، وهو لغم يجري توقيت انفجاره، على وقع الخواتيم السياسية لحرب غزة، اما لانهاء الوجود الديمغرافي الفلسطيني في المخيمات، بتهجير طوعي تمهد له قتنة فلسطينية داخلية، او اعادة ترسيخ المخيم كجزر امنية وعسكرية، قابلة للاستثمار في اكثر من اتجاه امني وعسكري وسياسي.. لبنانيا وفلسطينيا.

السابق
لبنان في المرتبة 91 عالميا في مؤشِّر جوازات السفر للعام 2024
التالي
من كنفاني إلى العاروري.. «المانشيت» يُعيد نفسه «من دلّ الاسرائيليين إلى بيوتنا»!