للمرة الثانية خلال 48 ساعة “تحرر” امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله كلياً” من شكل وزمان الرد على إغتيال القيادي في “حماس” صالح العاروري رابطاً الامر بقرار اتخذ وبقي التنفيذ رهن القيادة الميدانية.
وترى مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان كلام نصرالله الحاسم في الشكل هو “مطاطي” في المضمون لجهة التحرر من اي وقت او صيغة الرد فقد يكون الرد الميداني تصعيد للعمليات ضد المستوطنات وتكثيف القصف الصاروخي بصواريخ بركان كما جرى امس.
وكان نصرالله قال في اطلالة متلفزة «لإنّ السكوت عن اغتيال الشيخ صالح العاروري يعني أن كل لبنان والمدن والشخصيات ستُصبِح مكشوفة، وحجم المفاسد المترتّبة عن هذا الخرق هو أكبر من أي مخاطر تأتي من الرد»، وحسم أن «الردّ آتٍ والقرار للميدان»، مؤكداً «أننا لن نستخدم عبارة في المكان والزمان المناسبيْن»، في إشارة إلى أن الرد لن يتأخر.
نصرالله فتح باب التفاوض على القرار 1701 والحدود البرية وربطها بوقف الحرب على غزة وهذا يعد تطوراً سياسياً في توجه “حزب الله” بعدما كان يربط الامر فقط بالدولة اللبنانية
في المقابل توقفت المصادر عند كلام نصرالله ان «الإسرائيلي يثبت معادلات الردع التي أسّست لها المقاومة منذ سنوات طويلة، وهذا يفتح للبنان فرصة أن يتمكن من تحرير بقية أرضه من منطقة الـb1 إلى بقية مزارع شبعا وكل شبر من أرضنا، ونحن أمام فرصة حقيقية لتثبيت معادلة نمنع فيها العدو من اختراق سيادة بلدنا وهي فرصة فتحتها هذه الجبهة من جديد»، مع التشديد على أن «أي كلام أو تفاوض أو حوار لن يكون أو يوصل إلى أي نتيجة إلا بعد وقف العدوان على غزة».
وتلفت الى ان نصرالله فتح باب التفاوض على القرار 1701 والحدود البرية وربطها بوقف الحرب على غزة وهذا يعد تطوراً سياسياً في توجه “حزب الله” بعدما كان يربط الامر فقط بالدولة اللبنانية التي كان “يتلطى” وراءها.
الاستنزاف والجمود اللبناني
ومع دخول حرب غزة والجنوب يومها التسعين، بقي الجمود والاستنزاف اللبناني على حاله.
فلا الحكومة تجتمع لإدارة ملفات اللبنانيين الحيوية الاقتصادية والمعيشية والحياتية ولا مجلس النواب يقوم بما يلزم لاقرار القوانين التي تنصف العمال والمياومين وكل الشرائح العاملة في لبنان.
إقرأ أيضاً: اميركا واسرائيل توسعان دائرة الاغتيالات ضد الأذرع الايرانية..ومساع جديدة لمنع توسع الحرب!
وانسحب هذا الجمود والاستنزاف على جبهة النزوح الجنوبي مع استمرار تدفقه من القرى الحدودية الى محيط صور وباقي المناطق الجنوبية وفي ظل “تطنيش” الدولة و”حزب الله” عن معاناتهم الكبيرة ونقص المواد الغذائية والحيوية.
الوضع الميداني
ميدانياً، لم يتوقف العدوان الاسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية حيث واصل استهداف المنازل بشكل تصعيدي ادى الى تدمير الكثير من المنازل والاضرار الاخرى، ورد “حزب الله” باستهداف مواقعه كافة وتحقيق اصابات مباشرة، كما شيعت شهداءها الذين سقطوا بفعل العدوان في اليومين الماضيين.
انسحب الاستنزاف على جبهة النزوح الجنوبي مع استمرار تدفقه من القرى الحدودية الى محيط صور وباقي المناطق الجنوبية وفي ظل “تطنيش” الدولة و”حزب الله” عن معاناتهم الكبيرة
واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي المعادي صباح امسبلدة عيترون وأطراف بلدة يارون.
كماشنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارتين بين بلدتي شيحين ومجدل زون.
بدورها، واصلت “المقاومة” استهداف جنود الجيش الاسرائيلي، في موقع المرج عند الحدود الجنوبية.
واعلنت “المقاومة الاسلامية” مساء استهداف بركة ريشا بصواريخ بركان، وحققت اصابات مباشرة.
واعتبر وزير الدفاع غالانت خلال زيارة الجهة الجنوبية ان اسرائيل تعطل الحل السياسي على العسكريين ولكن ساعة الصفر باتت تقترب.

