أجمعت المواقف المستنكرة على أن ما صدر عن المجلس، على الرغم من بيان التراجع الذي أعقب القرار، على أن النفحة السياسة والحزبية نخرت بالمجلس الذي تحول الى أداة بيد حزب السلاح الذي صادر قراره وجعله أشبه بالدمى يحركها ساعة يشاء، ووفق ما أكده الشيخ عباس يزبك لـ”جنوبية” فإن المجلس بات فاقداً للصفة التي تُخوّله على اصدار البيانات، فالإنتخابات مغيبة ولا وجود للهيئات التمثيلية والشرعية فيه، وأضحى المجلس أشبه بمكتب حزبي تابع لفريق سياسي شيعي يتلقى التوجيهات ويعمل على أساسها”.
أضحى المجلس أشبه بمكتب حزبي تابع لفريق سياسي شيعي يتلقى التوجيهات ويعمل على أساسها
واستنكر “صدور البيان غير المسبوق من مجلس كان له حيثيته وغير خاضع للقرار السياسي أيام الإمام موسى الصدر والسيد محمد مهدي شمس الدين”، مشيراً الى “أن القرار الذي صدر بحق بعض المشايخ على خلفية مواقفهم السياسية والدينية والوطنية المعارضة للفريق السياسي الشيعي الحاكم يؤكد أن من يصدرون هكذا بيانات كما المجلس، تحولوا الى ظهير لفريق الفاسدين الطائفينن الذين دمروا البلد ويعترفون أنهم جنود في ولاية الفقيه خارج الحدود والمصالح الوطنية”.
المجلس تحول الى ظهير لفريق الفاسدين الطائفينن الذين دمروا البلد ويعترفون أنهم جنود في ولاية الفقيه
وشدد يزبك على “أن الساحة الشيعية مليئة بكبار اللصوص على مستوى القادة وبموبقات أفراد اسرهم التي لا تُعد ولا تُحصى، وكذلك برجال الدين الجاهلين والطائفيين والمتخلفين “، لافتاً الى “أنه يوجد ممارسات ومستوى جهل لا يوصف يتم نشره في المدن والقرى والأحياء، يتم تجاهله فيما تتم ملاحقة شيخ يعبر عن وجع اهله وناسه بوطنية “.

واعتبر أن “الموقف الذي صدر يظهر أن المجلس تحول الى مغارة بيد هذا الفريق السياسي الشيعي الحاكم والتابع لوليهم الخارجي غير الآبه بمصالح الناس ومعانتهم”، وسأل “أي هم من تجارة المخدرات وغيرها من الممارسات غير الاخلاقية وغير القانونية التي تجري تحت مظلة تلك العباءة، فيما تتم ملاحقة من يرفع صوت الحق؟”.
الساحة الشيعية مليئة بكبار اللصوص على مستوى القادة وبموبقات أفراد اسرهم التي لا تُعد ولا تُحصى
ورأى يزبك “أن المشايخ كما كل اللبنانيين يعانون من احتلال موصوف قضى على كل البنية الوطنية والحياتية والمعيشية والاجتماعية، ومدجج بالأسلحة والمحرمات ويرتكب المحرمات عبر أدواته”، مشيراً الى “أن المعركة هي معركة وجود وقدرنا هو استمرار غالبية اللبنانيين الموجوعين والمضطهدين بمواجهة ذلك الفريق، على الرغم من عدم تكافؤ القوى بحكم استيلاء الطرف الآخر على الدولة بسلاحه وحول البلد الى سجن حيث الأحرار من موطنين ومشايخ، يناضلون على قدر استطاعتهم، بوجه مجموعة ناهبة مستبدة قاتلة”.

