«المالية» تنشر فضائح سلامة في «التقرير الجنائي» وتحجبها عن الطاقم السياسي!

وزارة المالية اللبنانية

تسلّم وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل، النسخة النهائية الرسمية من التقرير الذي أعدّته شركة “الفاريز أند مارسال”، المتعلّق بالتدقيق الجنائي بحسابات مصرف لبنان، لصالح الدولة اللبنانية بموجب عقد موقع بين الطرفين.

وقد أخَّرَ الخليل إرسال تقرير التدقيق الجنائي إلى مجلس الوزراء، فالتقرير الذي أعدّته “شركة ألفاريز أند مارسال”، بقي لدى الخليل زاعما أنه تقرير أوّلي، أما التقرير النهائي، فسيرسله فور الحصول عليه!

معلومات استنسابية

وتعليقا على المحاولات الرسمية لاخفاء معظم معلومات التقرير الجنائي عن الرأي العام اللبناني، قال الناشط السياسي والخبير الاقتصادي حسن أحمد خليل في تغريدة له اليوم ” المعلومات من المصرف المركزي تقول ان تقرير الفاريز صدر بناء على ما يقاب 30٪ من الوثائق والمستندات، يعني اعطيت معلومات استنسابية واختفت معلومات 70٪.هناك اسرار الجريمة..مرحلة سلامة تطرح تساؤل ان كانت المنظومة ذكية، او الشعب بسيط..”

اظهرت المعلومات المفرج انها طالت حصرا ادارة حاكم المصرف المركزي رياض سلامة دون الكشف عن حجم الاموال التي استدانتها خزينة الدولة من المركزي خلافا للقوانين

واظهرت المعلومات المفرج انها طالت حصرا ادارة حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، من دون الكشف عن حجم الاموال التي استدانتها خزينة الدولة من المركزي، خلافا للقوانين طيلة سنوات سحبت من اموال الناس المودعة في البنوك، ولا عن مليارات الدولارات التي استنزفتها وزارة الكهرباء طيلة عقود بناء على أوامر حكومية، ولا غيرها من الممارسات التي جعلت من المصرف المركزي، جزءا من نظام المحاصصة الطائفي القائم على الفساد.

فقد اظهر التقرير ان المصرف المركزي دفع مساعدات وتبرّعات بقيمة 30.7 مليار ليرة، علماً أنه ليست هناك سياسة محدّدة لدفع المساعدات والتبرعات. ويعتمد القرار في ذلك كلياً على تقدير المجلس المركزي. كما قدم الرعاية لأنشطة ومؤتمرات وجمعيات خيرية بقيمة 11.4 مليار ليرة، وليست هناك سياسة محدّدة تحكم هذا النوع من الإنفاق، ويعود القرار كلياً في ذلك إلى تقدير المجلس المركزي، استئجار مكتب لمصرف لبنان في باريس باليورو بما يعادل 5.79 مليارات ليرة، وليست هناك سياسة معيّنة لهذا النوع من الإنفاق، ويعود تقديره إلى المجلس المركزي، وغيرها من نفقات.

أيضاً، أظهر التقرير أن أموالاً كثيرة بدّدها سلامة تحت عناوين متعددة، استفاد منها هو وشقيقه رجا ومساعدته ماريان حوِّيك وعدد كبير من الأفراد والمؤسسات، فضلاً عن المصارف، التي استفادت من هندسات مالية دفع مصرف لبنان كلفتها 115 تريليون ليرة. أما شركة “فوري” فحصلت على 333 مليون دولار، من بينها 111 مليون دولار تشكّ شركة ألفاريز أنها أموال غير شرعية.

وكذلك، تضمَّن التقرير تلقّي حسابات تابعة لسلامة في سويسرا، أرصدة مالية بالعملات الأجنبية بلغت قيمتها 98.8 مليون دولار خلال فترة 6 سنوات، بمتوسّط تحويل يبلغ 16.5 مليون دولار سنوياً.

هذا وقد ظهر جدول في التقرير يكشف مبالغ قدمها مصرف لبنان لعدد من الافراد النافذين والجمعيات، وقد ذيل الجدول بلفظة “آخرون” قبضوا مبلغا اكثر من 3 ملايين دولار دون الكشف عن اسمائهم!!

الجميّل يطلب نسخة عن التقرير

ومن أجل الكشف عن محتوى التقرير بشكل كامل، وجّه رئيس حزب “الكتائب اللّبنانيّة” النّائب سامي الجميل، كتابًا إلى وزير الماليّة في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل، طالبه فيه بتنفيذ قرار قاضي العجلة الإداري كارل عيراني رقم ٦٢٧/٢٠٢٢-٢٠٢٣، الّذي قضى بإلزام وزير الماليّة تسليم الجميّل نسخةً عن التّقرير المبدئي المتعلّق بالتدقيق الجنائي لحسابات وأنشطة مصرف لبنان، المعَدّ من قبل شركة “ألفاريز آند مارسال”؛ وذلك بصورة فوريّة ودون إبطاء.

ظهر جدول في التقرير يكشف مبالغ قدمها مصرف لبنان لعدد من الافراد النافذين والجمعيات، وقد ذيل الجدول بلفظة “آخرون” قبضوا مبلغا اكثر من 3 ملايين دولار دون الكشف عن اسمائهم!

وذكّر جهاز الإعلام في “الكتائب” بأنّ “الجميّل كان قد تقدّم بتاريخ 27/6/2023، بطلب إلى وزارة الماليّة للحصول على المعلومات، طالبًا تزويده بنسخة عن تقرير التّدقيق الجنائي عملًا بقانون الحق في الوصول إلى المعلومات رقم 27 تاريخ 20/2/2017”.

وأشار إلى أنّه “لمّا رفض وزير المالية طلبه، لجأ الجميّل إلى مجلس شورى الدولة، الّذي قضى بأنّ التّقرير هو ملكٌ للشعب اللبناني الّذي له الحقّ موازاةً مع أيّ سلطة إداريّة أو قضائيّة، في معرفة الأسباب الواقعيّة والقانونيّة وغير المعلنة الّتي أدّت إلى انهيار النّظام الاقتصادي والمالي برمّته للدّولة اللّبنانيّة”، موضحًا أنّ “قرار الشّورى أكّد أيضًا أنّه لا يصحّ لوزارة الماليّة التّذرّع ببند السريّة الوارد في العقد الموقّع بين شركة “ألفاريز آند مارسال” والجمهورية اللّبنانيّة، لأنّه مخالف لأحكام قانون الحقّ في الوصول إلى المعلومات”.

السابق
الدولار «الأسود».. هكذا أقفل مساء!
التالي
أسرار الصحف ليوم السبت 12 آب 2023