خاص «جنوبية»: باسيل يجنح نحو «حزب الله» وبري يرحب بعودة «الإبن الضال»!

أثقلت الساحة اللبنانية بالأزمات السياسية والمالية والاجتماعية والامنية، من دون وجود أي كوّة حقيقية في جدار الحلّ، سوى تلك التي “إستحدثها” رئيس مجلس النواب نبيه بري في الجدار الرئاسي ولكن دون أن يتسرب منها أي بصيص نور ، فما حقيقة هذه الكوّة، هل تسرّع بري في فتحها أم تقصّد ذلك لإخراج أحد أرانبه منها؟

في الوقائع، لم يأت الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، بأي مبادرة مدروسة وفعلية، و غادر ممثل الخماسية تاركا خلفه “جرة مكسورة” وتمديدا للأزمة، تحت غطاء الشرعية الدولية وعصاها الغليظة.

وفي هذا السياق، لفتت مصادر متابعة لحركة لودريان، الى أن “إجازة آب لم تكن في سلة لودريان الاممية، بل هي وليدة طلب خاص من بري، مقابل الكوّة التي فتحها أمامه، ورفع بها معنويات الديبلوماسي الضائع، بين تشظي المكونات السياسية اللبنانية، حيث كانت أنظار بري في ذاك الوقت، شاخصة نحو الطريق الذي يربط حارة حريك بميرنا الشالوحي، التي تشهد استئناف حركة الزيارات وانعقاد اللقاءات المكثفة بهدف التوصل الى تفاهمات جديدة حول تقاسم غنائم المرحلة المقبلة”.

بحسب المصادر، “لا يشكك بري بقدرات مسؤول وحدة التنسيق والارتباط وفيق صفا في نجاح مهمته، في ضم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى حضن المحور، فالتقاطع المسيحي الهجين الذي نشأ قبل الجلسة ١٢، لم يكن ليقدم لباسيل مكاسب كبيرة ،حتى لو استطاع إيصال جهاد أزعور الى سدة الرئاسة، وهو المعروف بجوعه للسلطة وطمعه، ومائدة حارة حريك تناسب طموحاته أكثر، فهي غنية بدسم اللامركزية الادارية الموسعة والصناديق المالية، وهذا ما يدفع باسيل من دون تردد، الى التنازل عن اسم الرئيس مقابل الحصول على أذرعة الرئاسة المسيحية”.

كوّة بري في الجدار الرئاسي فتحت من وحي إقتراب خطوات باسيل من باب محور الممانعة، ومن المرجح ان يسير بسليمان فرنجية أو ما غيره

وأكدت المصادر إن “كوّة بري في الجدار الرئاسي فتحت من وحي إقتراب خطوات باسيل من باب محور الممانعة، ومن المرجح ان يسير بسليمان فرنجية أو ما غيره، مقابل المغريات التي ستقدّم له، فعودة ياسيل “الإبن الضال” الى محور الثنائي الشيعي، يلقى تشجيعا وترحيبا من عين التينة على غير عادة، فبري المعروف بحنكته يدرك انه المرحلة المقبلة سيكون في بوز المدفع، عندما تفتح ابواق المطالبين بفتح المجلس، تحت إسناد ناري من جهة اللجنة الخماسية وسيف عقوباتها المسلط فوقه”، مشددة على أنه “مع عودة التيار، سيكون بري أول الداعين لجلسات متواصلة لانتخاب رئيس للجمهورية، تحت قبة البرلمان دون فرط النصاب”.

رغم الخصومة المزمنة والتجارب المرة إلا أن بري أوعز لنوابه ووزرائه وقيادة أمل، بعدم رفع سقف الهجوم على التيار

وكشفت مصادر مقربة من بري انه “رغم الخصومة المزمنة والتجارب المرة’ إلا أن بري أوعز لنوابه ووزرائه وقيادة أمل، بعدم رفع سقف الهجوم على التيار، وهو متحمس على غير عادة للتقارب بين الحزب والتيار، وعلى إستعداد لتقديم كل ما يسهّل ويسرع التفاهم بين الجانبين، على قاعدة المثل الشعبي “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم”.

السابق
منصوري خلفاً لسلامة: لن أوقّع خارج قناعاتي!
التالي
قبل «الحاكم» وبعده.. 10 كوارث تنتظر اللبنانيين!