أسفرت الاشتباكات التي تتقدم وتتراجع حدتها داخل مخيم عين الحلوة عن مقتل ستة اشخاص وجرح اكثر من ثلاثين شخصا منذ اندلاعها امس السبت، في حصيلة اولية.
ومن بين القتلى القيادي في حركة فتح العميد ابو اشرف العرموشي ومرافقيه، فيما تتركز الاشتباكات على محاور البركسات معقل فتح – الطوارئ معقل الاسلاميين والبركسات – الصفصاف وامتدت الى جبل الحليب معقل فتح- حي حطين معقل الاسلاميين وتستخدم فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
هذا ويطاول الرصاص الطائش احياء ومنازل في مدينة صيدا وكذلك انفجر عدد من القذائف في محيط المخيم ما ادى الى وقوع اصابات خارج نطاقه، في وقت يجري اخلاء مستشفى صيدا الحكومي ونقل المرضى الى مستشفيات اخرى حيث أعلن مستشفى جزين الحكومي، في بيان، “البدء باستقبال المرضى من مستشفى صيدا الحكومي، في مختلف الاقسام، وذلك في ظل عدم استقرار الوضع الأمني في صيدا”.
فيما أعلن محافظ الجنوب منصور ضو في بيان، “توقف عمل الإدارات الرسمية في سرايا صيدا يوم غد الاثنين، وذلك بسبب عدم استقرار الأوضاع في المدينة نتيجة استمرار الاشتباكات في مخيم عين الحلوة”.
كذلك اسفرت الاشتباكات عن تضرر واحتراق منازل وسيارات داخل وفي محيط المخيم.
كما وأصيب حاجز للجيش اللبناني عند منطقة التعمير جراء استمرار الإشتباكات في مخيم عين الحلوة، وشهد المخيم حركة نزوح للأهالي باتجاه جامع الموصللي الكائن في التعمير، خوفاً من عدم توقف إطلاق النار.
وقد أعلنت مدارس صيدا، في بيان عن “توقف الدروس يوم غد الاثنين في المدرسة الصيفية، حرصا على سلامة التلامذة والمعلمين والعاملين في المدرسة، نتيجة الأوضاع الأمنية، في مخيم عين الحلوة وبعد مراجعة رئيس المنطقة التربوية في الجنوب احمد صالح، على أن يعوض هذا اليوم في موعد آخر يحدد لاحقا”.
كما وأعلن ئيس الجامعة اللبنانية في بيان عن “إقفال فروع الجامعة في صيدا يوم غد الاثنين بسبب الاوضاع الامنية المستجدة في صيدا وحرصاً على سلامة الطلاب والعاملين، على ان تصدر رئاسة الجامعة اللبنانية بيانات لاحقة وفق تطور الاوضاع، وهي تتمنى للجميع السلامة والأمان”.
فيما أعلنت وكالة “الاونروا” بمنطقة صيدا، في بيان، انه “نظرا للوضع الحالي في مخيم عين الحلوة، تم تأجيل حفل التخرج الذي كان مقررا يوم غد في مركز سبلين للتدريب”، داعيةً جميع الأطراف المعنية “للعمل من أجل استعادة الهدوء والاستقرار في المخيم، على ان تحدد إدارة مركز سبلين موعدا جديدا لحفل التخرج في وقت لاحق”.
كما وأعلنت الوكالة تعليق خدماتها في مخيم عين الحلوة غداً، لافتةً الى انه “في ضوء الأحداث الجارية في مخيم عين الحلوة واستخدام الأسلحة الثقيلة، قررت الأونروا تعليق جميع خدماتها وعملياتها في المخيم يوم غد”.
وأضافت، “التقارير تشير إلى مقتل ستة أشخاص حتى الآن والوضع ما يزال غير مستقر. اضافة الى ذلك، تعرضت مدرستان تابعتان للأونروا تستوعبان حوالى 2000 طالب لأضرار”.
وشددت الأونروا على “ضرورة الوقف الفوري لهذه الاشتباكات حماية للمدنيين”، داعية جميع الأطراف المعنية إلى “احترام حرمة مباني الأمم المتحدة”، مؤكدة انها “ستواصل مراقبة تطورات الوضع وستقدم تحديثات عن خدماتها وفقا لذلك”.

