«حزب الله» العالق في أخطائه..فساد ووصم الشيعة بالإرهاب!

هاشم صفي الدين حزب الله
لا نريد أن نستغرق في استقراء كل أخطاء حزب الله في السياسة الخارجية، من خلال تدخلاته الإقليمية والدولية طيلة أكثر من أربعين سنة من تأسيسه، مما ساهم في تصنيف الشيعة اللبنانيين - بل شيعة العالم بدون مبالغة - في مصاف المجموعات الإرهابية، بحيث ضيق ذلك على تحركات الشيعة المعيشية في دول العالم، فقطعت أرزاقهم وشردت آلآف العوائل منهم، بحثاً عن المعاش وباب الرزق عندما غدا أكثرهم دون معين ولا معيل ..

من مقاومة الى مشروع ايراني، فحزب الله الذي يطرح نفسه مقاومة ضد الاحتلال الصهيوني للبنان، خرج عن دائرة أهدافه ليتحول إلى أداة لتنفيذ السياسات الإيرانية في لبنان والمنطقة، وأول أخطائه في الداخل اللبناني، كانت انشقاقه عن حركة أمل اللبنانية التي خرج من رحمها، ليُحدث ذلك انقسامات في الوسط الشيعي، أدت إلى حرب دموية في الدائرة الشيعية استمرت ثلاث سنوات، ذهب ضحيتها أكثر من ثلاثة آلآف قتيل من الشيعة، والخطأ الثاني هو احتكاره للمقاومة التي سماها اسلامية شيعية، على حساب المقاومة الوطنية التي انطلقت بداية، وكان فيها يساريون وعروبيون وحركة أمل وغيرها، فاستثمرتها بذلك ايران لحساب مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، دون النظر لمصلحة اللبنانيين.

تغطية فساد الطبقة السياسية

ومن أخطاء حزب الله المدمرة في السياسة الداخلية اللبنانية، تغطيته للطبقة السياسية التي سرقت البلد وأجهضت الخزينة بالمديونية، وانتهت إلى الانهيار النقدي والاقتصادي والاجتماعي والمعيشي الشامل، الذي يشهده البلد حالياً، مما ساهم ويساهم في هجرة قرابة نصف الشيعة اللبنانيين في القارات الست، طلباً للقمة الحلال والعيش الكريم.

من أخطاء حزب الله المدمرة في السياسة الداخلية اللبنانية تغطيته للطبقة السياسية التي سرقت البلد وأجهضت الخزينة بالمديونية

ومن أكبر أخطاء حزب الله في السياسة الداخلية، سعيه وإصراره على وصول العماد ميشال عون لسدة الرئاسة الأولى، حيث وظف كل إمكاناته وإمكانات الطائفة الشيعية لهذا الهدف، فأغرق البلد في جهنم التي لا نعلم متى سيخرج البلد منها.

ومن الأخطاء الاستراتيجية اليوم إصرار حزب الله على ترشيح سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، مما سيساهم في استمرار حالة جهنم الموعودة، مع العلم ان فرنجية يجاهر ويفتخر انه في محور الممانعة الذي يتزعمه حزب الله، فكيف يطرحه الحزب رئيسا توافقيا؟!

إقرأ أيضاً: في معرض..«العراضة بالسفارة»!

في المحصلة، فإن المطلوب من حزب الله حاليا، بعد أن ساهم هو وحلفاؤه بوصول لبنان الى الانهيار الشامل اقتصاديا وسياسيا، وحتى دينيا وأخلاقيا، المطلوب منه ان يتواضع وينظر الى باقي المكونات اللبنانية كمواطنين، من حقهم ان يعيشوا بأمن وسلام مثل باقي الدول، في حين ان الكلام الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لا يبشر بالخير، وهو يتحدث عن توحيد الساحات والجبهات ضد المحور الاميركي الاسرائيلي، من العراق الى سوريا ولبنان واليمن.

كلام الامين العام الأخير لحزب الله السيد حسن نصرالله لا يبشر بالخير وهو يتحدث عن توحيد الساحات والجبهات

فهل همّ اللبنانيين حاليا هو تحرير العالم و تطبيق شعارات تصدير ثورة ايران الاسلامية، أم المطلوب هو ان يعم الاستقرار في وطننا كما في البلدان المجاورة التي دمرتها النزاعات والحروب وأنهكت اقتصادياتها، فباتت شعوبها المعذبة تتحسر على الازدهار الذي انقضى، وعلى السلام والأمن المفقودين؟

السابق
سرقوا سيارة نقل الأموال لشاركوتييه عون في البترون فأوقتهم «المخابرات» في دير عمار!
التالي
لتحفيز الناس لبيع «الأخضر»..الدولار يتأرجح ومراوحة تحت الـ96 الف ليرة!