«حزب الله» يُهدىء من «روعه الرئاسي» على «هدير» طائرة عبد اللهيان!

وزير خارجية ايران عبد اللهيان

سرعان ما بانت اولى ملامح الرسالة، التي أودعها وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان، في مخبأ “حزب الله”. ليونة وخطاب “رئاسي” جديد، أطلّ برأسه بعد أسابيع من التخبّط ومواقف الإستقواء والإستفراد والاستفزاز، التي أطلقها قياديو الحزب، وختمها نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم، بتخيير اللبنانيين بين مرشحين لا ثالث لهما “فرنجية أو الفراغ”، مغلقا الأبواب بوجه اي كلام آخر.

وقبل أن تحط طائرة عبد اللهيان في طهران، عائدا من العاصمة اللبنانية بيروت، كان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ينفّذ مهمة إفتتاح خطاب ما بعد زيارة المسؤول الايراني، وقراءة عنوان “رسالته”: “لم نغلق الأبواب”.

فغابت لغة “فرنجية أو لا أحد” وفتح الباب أمام لغة التسامح والتنازلات، وكذلك لهجة التمترس والتهديد، بانتخاب رئيس ب 65 صوتا، وحضرت لغة التفاهم والمصلحة العامة.

رعد في خطاب الحزب الجديد ينضح بما فيه، كان شديد الوضوح، إذ قال ” لن يتحقق إنجاز الإستحقاق إلّا بتفاهم متبادل بين اللبنانيين”.. و”إذا فكّرنا بطريقة سليمة، وبطريقة تتجاوز مصالحنا الخاصة وأنانياتنا وحزبيّاتنا لنفكر بالصّالح العام والمصلحة الوطنية، نستطيع أن نتفاهم، والتفاهم يحتاج إلى تنازلات، وهذا ما ندعو إليه ونأمل به”. وأضاف: “إذا تمترس كلّ فريق وراء الأصوات التي يمتلكها لن يتحقق انتخاب رئيس في هذا البلد…”

زيارة عبد اللهيان أتت لإخراج الحزب من صدمته، ووضعه على السكة الجديدة

بدا منذ توقيع الاتفاق الايراني السعودي، و”حزب الله” كتائه ضلّ الطريق، باحثا عن ايران الثورة بحسب مصدر متابع لحركة الزيارات والإتصالات لـ”جنوبية”، الذي لفت الى إن “إستدارة حزب الله الناعمة والتحوّل السريع في شخصيته، من “الذئب” المستشرس الى “حمل” وديع، تدل على أن “زيارة عبد اللهيان أتت لإخراج الحزب من صدمته، ووضعه على السكة الجديدة وتقليم أظافره، ليتماشى مع مرحلة التفاهمات والتسويات في المنطقة، ومع حركة إيران الجديدة”.

فحوى الرسالة الايرانية ستظهر نتائجها تباعا في لبنان، الى ان تنضج طبخة الاتفاق والخارطة الجديدة للإقليم

ووفقاً للمصدر، فان “فحوى الرسالة الايرانية ستظهر نتائجها تباعا في لبنان، الى ان تنضج طبخة الاتفاق والخارطة الجديدة للإقليم، وات معالم الرسالة بدأت تنجلي، من خلال إعلان الحزب، بشكل أو بآخر، عدم تمسكه برئيس تيار المردة سليمان فرنجية مرشحاً وحيداً للرئاسة، شرع الحزب الباب، أمام أي مقترحات يحملها الموفد القطري، الذي سيزور لبنان في الاسابيع المقبلة، محملا بنتائج مباحثات الدول الخمس زائد ايران”.

وخلص الى ان “الرسالة الإيرانية تنتهي الى تخلي “حزب الله” عن الخطاب العسكري، والجنوح نحو السلم، والاكتفاء بأمجاد الصورة التذكارية للمسؤول الايراني الرفيع في جنوب لبنان على الحدود مع فلسطين المحتلة”.

السابق
توتر في سير الضنية.. عملية طعن وسقوط جريح
التالي
الثلوج تغطي الهرمل.. وخشية من حدوث سيول