عند حدّ تخطي رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود، بدعوة المجلس الى اجتماع طارىء وعلى جدول اعماله بند وحيد يتعلق بملف المرفأ او بالاصح تعيين محقق عدلي رديف للقاضي طارق البيطار، وصلت الامور بين عبود من جهة واربعة اعضاء من المجلس الذين يدورون في “نفس الفلك”، وهم “أصحاب الدعوة” ، في إجراء ظاهره قانوني والذي سبقهم اليه وزير العدل هنري الخوري ، انما في الباطن يخفي نيّة هؤلاء في “إبعاد” عبود ومن ثم البيطار، عن ملف المرفأ لتنفيذ أجندة سياسية أفتت بتعيين محقق عدلي رديف أوكلت اليه مهمة اخلاء سبيل بدري ضاهر والتي س”يستفيد” منها باقي الموقوفين في الملف.
فقد أعلن أعضاء مجلس القضاء الاعلى القضاة حبيب مزهر وداني شبلي وميراي حداد والياس ريشا، أنه “بعد المداولة وحفاظا على حسن سير العدالة وانتظاما لعمل المرفق العام القضائي وحرصا على الحقوق كافة وسندا لاحكام المادة ٦ من قانون القضاء العدلي، قرّروا دعوة مجلس القضاء الاعلى للانعقاد الساعة الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر يوم الخميس الواقع في ١٢/١/٢٠٢٣ وعلى جدول الاعمال بند وحيد هو البحث في مقتضيات سير التحقيق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت”.
في دعوة الوزير الخوري السابقة للمجلس للانعقاد في 11 تشرين الاول الماضي لتعيين محقق عدلي رديف ورؤساء محاكم التمييز، غاب عنها القاضي عبود، ترأس الجلسة حينها نائب رئيس المجلس القاضي غسان عويدات الذي أفقد الجلسة نصابها بعد ان انسحب منها اثر البت بملف المرفأ كونه متنح عنه، وبالتالي إسقاط”بدعة ” وزير العدل، وإخرجها عبود من “قاموسه” نهائيا.
عويدات لم يحسم بعد قراره بالحضور، وإنْ كانت المصادر تميل الى عدم حضوره، واذا حضر فانه بذلك يؤمن النصاب للمجلس للتصويت على تعيين سمرندا نصار محققا عدليا رديفا
اما ما هو منتظر في جلسة الغد، فتتوقع مصادر مطلعة ان “تخيب آمال” اصحاب الدعوة مرة جديدة، فعويدات لم يحسم بعد قراره بالحضور، وإنْ كانت المصادر تميل الى عدم حضوره، واذا حضر فانه بذلك يؤمن النصاب للمجلس للتصويت على تعيين سمرندا نصار محققا عدليا رديفا، وهذا ما تستبعده المصادر التي تؤكد بان عويدات على موقفه في عدم النظر بأي شكل من الاشكال بملف المرفأ بسبب تنحيه، فيما تعتبر مصادر اخرى ان انعقاد المجلس الذي يتطلب حضور ستة اعضاء يكون قانونيا في حال حضر عويدات الى جانب العضو الآخر عفيف الحكيم، وبالتالي فان التصويت سيتم حتما على اسم نصار والذي يتطلب اربعة اصوات من اصل ستة، وهذا ما هو “مؤمّن” من خلال اصوات القضاة الاربعة مزهر وحداد وريشا وشبلي الذين حسموا امرهم “يا قاتل يا مقتول”.
انعقاد المجلس الذي يتطلب حضور ستة اعضاء يكون قانونيا في حال حضر عويدات الى جانب العضو الآخر عفيف الحكيم
وايا تكن نتيجة الاجتماع غدا، فان المواجهة ستبقى مستمرة في المجلس ، بين “طرفي النزاع”، الذي ابعد عويدات نفسه عنها بحجة التنحي، في حين ان للبيطار “فتاويه” ايضا وهو سيحارب ب”سلاح” الذين يريدون إبعاده عن الملف.

