يدفع المواطن اللبناني الثمن وحده في دولة “حارة كل مين إيدو إلو”، وآخرها فاتورة انقطاع المياه عن العاصمة بيروت التي ترزح، منذ أكثر من 10 أيام، تحت وطأة أزمة “قديمة جديدة” تتمثّل بالنقص في مياه الخدمات، لتنقلب “الضّارة” إلى “منفعة” يستفيد منها أصحاب الصهاريج في العلن، ومشغّليهم في الخفاء.

وكشفت مصادر خاصة لـ”جنوبية” بأن “الدولة قد باعت جزءاً من مياهها لصالح مؤسسة “جهاد البناء” التابعة ل”حزب تلله” التي تستثمره في العاصمة خلال أيام “القطعة”، مشيرة الى أن “صهاريج المؤسسة تنشط في منطقة سليم سلام حيث توجد محطة للمياه، إذ تتم التعبئة هناك ويتم نقلها إلى الضاحية”.

أصبحت هذه الصهاريج هي المنفذ الوحيد للحصول على المياه للإستعمال الشخصي، ولم تعد شركات نقليات المياه الخاصة تُلبي حاجات الناس كما في السابق جراء غلاء أسعار المحروقات، كما أن تلك العاملة لا امكانية لديها لتأمين نداء الإستجابة لكل الناس الذين شكا الكثير منهم من صعوبة الحصول على “سيتيرن”، فأصحاب تلك النقليات يحتكرون المياه ويوزّعونها للمحسوبيات.

يتراوح سعر “النقلة” سعة 10 براميل بين 300 و400 ألف ليرة، ليُشكّل إضافة جديدة على فواتير اللبنانيين “المتخمين” بالفواتير، فقطرة المياه “صار بدها حساب” في دولة يدفع المواطن فيها حتى ثمن “شربة المي” .


