على ما يبدو، عادت الانقسامات السياسية لتعصف ليس فقط القضاء انما لجنة اهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت.
فبعد دعوة الناطق السابق باسم اللجنة ابراهيم حطيط المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار للتنحي، عاد حطيط اليوم الجمعة ليُخاطب البيطار مُجدداً في مؤتمر صحفي عقده بحضور عدد من اهالي الضحايا لا معظمهم كما جرت العادة.
تذ دعا حطيط، خلال مؤتمر صحفي للجنة التأسيسية لعوائل الشهداء، “كل أهالي شهداء المرفأ والجرحى والمتضررين للالتحاق بالتجمع، وسيكون لنا جهد مشترك للعمل سويا لاستعادة الحقوق بعيدا عن التسييس ومحاولة الاستثمار بقضيتنا”.

اضاف: “ليس لنا غطاء على أحد، ونحن مع محاسبة كل شخص يثبت تورطه كائنا من كان، ولكن بحق وعدل فلا تُستغل آلامنا بالتوظيف السياسي”.
وتابع: “ذكرت في تسجيل سابق أنني بحديث مع البيطار، أكد لي أن الأمور باتت واضحة لديه، وهو يملك أجوبة أكيدة حول مصادر نيترات الأمونيوم وكيفية وصولها وأصحابها وكيفية حصول الانفجار، وهي تماما ما نريده كعوائل شهداء”، متسائلاً: “لماذا الانتظار ولماذا إطالة عذاباتنا؟ نحن يا البيطار سبق وأثنينا على إدارتك للملف وكنا بجانبك، وننظر إليك بأمل كبير، ولكنك عن قصد أو غير قصد أدخلت القضية في دهاليز المصالح السياسية، وتسببت بانقسام عامودي بين الشعب اللبناني”.

ولفت الى أنه “في وقت كنا ننتظر أن تكون قضيتنا جامعة للبنانيين، نحن نرى البوم كيف سالت دماء أبرياء في الطيونة”، مشدداً على “إننا نريد لهذه المهزلة أن تنتهي، ونحن نريد فقط الحقيقة ومحاسبة من يثبت تورطه بقتل أبنائنا بعيدا عن أي توظيفات سياسية. الأسبوع الماضي توجهنا لوزير العدل ومنه الى مجلس القضاء الأعلى بطلب لتنحية البيطار، ليس لأنه لدينا مشكلة سياسية معه، بل لأنه أصبح مسار جدل في البلد ما سلبه صفة الحيادية، ونحن اليوم نكرر مطلبنا من وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى، حيث لا يمكنهم اهمال هذا المطلب”.

وتوجه الى البيطار طالباً “ألا تكون مانعا في بلسمة آلامنا، انصافا لنا وعدالة لأرواح الشهداء والجرحى والمتضررين. قضيتنا انسانية بحتة”.

وختم: “هناك من يحاول التعمية ربما لصالح شركات التأمين، نحن نريد ان نعرف ان كان لهؤلاء الأشخاص، أشخاصاً يعملون على تعمية الحقيقية على حساب دماء الشهداء”.




