غضب شعبي على نواب «الثنائي» جنوباً..والبقاع غارق في أزماته!

زحمة سير على محطات البنزين
يعيش ابناء الجنوب وقضاء صور تحديداً الأمرّين يومياً على محطات البنزين والافران والصيدليات. ويعانون من الظلام الدامس وانقطاع متواصل للتيار الكهربائي ولكهرباء المولد. هذا الجو من الاحتقان انعكس تظاهرات شعبية وشبابية ضد نواب الامر الواقع ووعودهم الفارغة والكاذبة. (بالتعاون بين "جنوبية" "تيروس" "مناشير").

قطع عدد من الشبان الطريق العام عند مدخل البرج الشمالي مقابل محطة البنزين، و بعد أن ازدحم السير، نشرت مواقع التواصل المحلية خبر عن قطع الطريق دون ذكر الأسباب، و أحد المواقع عَنوَنَ خبره بأنه “لم تُعرَف الأسباب” و هذا استفزَّ الشبان و قال أحدهم لموقع تيروس: ” قطعنا الطريق لسبب محق و موجب و معروف، بسبب انعدام وجود البنزين، و خديعة البونات و منصات البلديات، بسبب نواب صور ( النِيام) عن خدمتنا، هؤلاء أقل ما يقال عنهم:

ولم يقتصر انعدام وجود البنزين على منطقة صور، ففي صيدا أيضاً ناشد أصحاب المحطات الحكومة الجديدة لاتخاذ إجراءات سريعة وفعّالة لحل أزمة المحروقات، خصوصاً أنه لا يوجد هناك أي مخزون حتى لنقل الحالات الطارئة.

و ايضاً علت أصوات في النبطية و مرجعيون و بنت جبيل تطالب البلديات و الثنائي الشيعي بتأمين البنزين و الاَّ ستتوقف الأعمال بشكل تام ابتداء من يوم الإثنين القادم. 

شح ادوية في الصيدليات والمستشفيات

وتحرك نائبا صيدا تحركا على عجل بعد فضيحة إقفال المستشفيات في المدينة: اول من أمس أعلنت إدارة مستشفى شعيب الإقفال بسبب عدم قدرتها على تأمين المازوت، و كذلك فعلت مستشفى الراعي يوم امس.

و قال مصدر من المدينة انه: ” و بعد انتشار خبر الإقفال و تحميل المسؤولية لنائبي صيدا اللذان تعهدا أكثر من مرة بتأمين المازوت للمستشفيات و الأفران و المولدات، سارعا لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث تواصلت النائبة بهية الحريري مع مكتب مصيلح، كما تواصل النائب أسامة سعد مع قيادة حزب الله في الجنوب و تمَّ تأمين كميات من المازوت للمستشفيات تؤدي لمدة إسبوع”. 

إقرأ ايضاً: حكومة ميقاتي مثقلة بالفضائح والرصاص..والعهد وصهره يفاخران بالثلث المعطل!

واعلنت مستشفى  “​الجنوب​ شعيب”​ أن “إدارة منشآت ​النفط​ في ​الزهراني​ بادرت مشكورة بتزويدها بكمية من المازوت​ لتشغيل ​المولدات​ الكهربائية للأيام القليلة المقبلة، وذلك على أثر قرار الإغلاق الذي اتخذته مجبرة، بعد انقطاع المادة، وبناء على ذلك تعاود المستشفى فتح أبوابها، وخصوصا متابعة العمل في قسم غسيل الكلى.

بعد انتشار خبر إقفال المستشفيات و تحميل المسؤولية لنائبي صيدا سارعا لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه

و كالعادة شكرت إدارة المستشفى في بيان “كل من ساهم وعمل على تأمين المازوت، لا سيما نائبَي صيدا  ولجنة إدارة المحروقات في ​البلدية.

اما مستشفى الراعي، نفت بيان الأمس و قالت أنها عملت على ترشيد استهلاك الطاقة لتعسر تأمين مادة المازوت بشكل يلبي الاحتياجات الكامله للمستشفى بكل أقسامها، و لم تقفل أقفالاً تاماً. 

وعليه تم التركيز على توفير الطاقة لأقسام العنايات الفائقة والحالات الطارئة الحرجة والعمليات الملحة، و اليوم بعد تامين المازوت بمساعدة نائبي المدينة عادت المستشفى للعمل بكامل طاقتها وأقسامها.

البقاع

بمشهد ربما اعتيادي على أهالي البقاع وتحديدا البقاع الشمالي، استقبل الاهالي وزيري الثنائي تحت رايات حزب الله وحركة أمل، وزير الأشغال العامة الجديد علي حمية في بلدته طاريا، ووزير الزراعة عباس الحاج حسن، في بلدته شعث استقبال الفاتحين، باطلاق غزير للرصاص في الهواء احتفاء بوصول ابنيهما الى الوزارة. وغلب الطابع الحزبي على الاحتفالية، وبدى أن حمية محسوب على حزب الله لأن المحتفلين به من محازبي الحزب، فيما الوزير الحاج حسن احتفل به محازبي الحركة، وانتشرت وصور السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري. وأطلق الوزيران وعوداً بتحسين الوضع.

المازوت الايراني

ويسأل البقاعيون وأهالي قرى بعلبك والهرمل عن المازوت الايراني الذي وعد به نصرالله وقيل في اعلام الحزب انه وصل الى بانياس، وان الصهاريج السورية بدأت بنقله الى خزاناتهم العائدة للحزب في بعلبك والهرمل، من دون أن يثبت للمواطنين نقلها الى لبنان بصهاريج سورية ولا حتى لبنانية.

ويتخوف الأهالي من أن يكون المازوت الايراني مجرد همروجة فيضطرون لان يشترونه من السوق السوداء في الايام المقبلة.

تجارة الغالونات لا تزال مستمرة في البقاع وتشكل سبباً رئيسياً للإزدحام أمام المحطات الا انها تتم بطريقة مستترة وليست علنية

وفي سياق متصل بازمة المحروقات استمرت مداهمات القوى الامنية والعسكرية لمخازن ومستودعات يعتقد انها تحتكر المحروقات.

وقال مصدر أمني أنه كلما اقتربنا من موعد رفع الدعم كلما تراجعت نسبة المصادرات، وقال هناك مخازن ابلغنا عنها وعندما تبين انها تعود لحزبيين اضطررنا لغض النظر عنها. بأمر من القيادة الامنية.

الا ان تجارة الغالونات لا تزال مستمرة وتشكل سبباً رئيسياً للإزدحام أمام المحطات. وقال “نحاول قدر المستطاع تطويق هذه الظاهرة الا انها في البقاع تتم بطريقة مستترة وليست بطريقة علنية”.

السابق
الحكومة أمام تحدي رفع المعاناة وتأمين انتقال السلطة
التالي
وجيه قانصو يكتب لـ«جنوبية»: أميركا من المواجهة إلى الإستيعاب..أفغانستان نموذجاً!