علامات دبلوماسية غير مشجعة حيال تعاطي المسؤولين بملف التأليف.. والمسعى الفرنسي مهدّد!

الحكومة اللبنانية

بعدما باءت المحاولات الداخلية للافراج عن الحكومة بالفشل، نشطت مساع دولية وعربية مؤخرا، واشارت معلومات “الجمهورية” الى أنّ الملف الحكومي، ومنذ اعلان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عزمه على التحرّك تجاه لبنان، يخضع لمشاورات ديبلوماسية عربية واوروبية انطلاقاً من دعم المبادرة الفرنسية، مع التأكيد المتجدّد على القادة اللبنانيين بتلقف الفرصة التي تتيحها هذه المرة، وخصوصاً انّها تنطلق من رغبة فرنسية شديدة لتطبيقها، وبدعم اميركي أكيد لها، وتناغم عربي جدّي هذه المرة معها.

اقرأ ايضاً: لقاء مرتقب بين الحريري وماكرون.. وموفد فرنسي الى بيروت: هل تفرج حكومياً؟


وقالت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية”، انّ الأجواء الديبلوماسية العربية والغربية ترسم علامات غير مشجعة حيال تعاطي بعض المعنيين بملف تأليف الحكومة، مع الجهد الخارجي، وتحديداً الفرنسي، لبلورة حلول للأزمة في لبنان. حيث لم يقدّم هؤلاء ما يؤكّد تجاوبهم حتى الآن، ونرى ذلك في مقاربتهم للملف الحكومي على قاعدة الشروط المتبادلة لتثبيت مواقع ومصالح، ومعايير لا ترقى الى حاجة لبنان الى الخروج من واقعه الصعب وتأليف حكومة سريعاً تباشر في مهمة الإنقاذ. وكل ذلك يعزز القلق على لبنان وانحدار وضعه الى صعوبات اكبر.
 
وبناءً على هذه الاجواء، كشفت المصادر الموثوقة، أنّ فرنسا لم تلمس بعد اشارات لبنانية متناغمة مع مسعى ماكرون، فيما مصر تدفع بكل ثقلها لئلا يدفع الشعب اللبناني ثمن الأزمة، والإمارات وغيرها من دول الخليج ترغب في المساعدة، انما الشرط الاساس لكل ذلك هو ان يبدي المسؤولون في لبنان دليلاً حسياً على انّهم يريدون فعلاً وبصدق، ان يساعدوا هذا البلد.

رأت مصادر سياسية لـصحيفة “الجمهورية” أنّ المسعى الفرنسي مهدّد، كونه يتواكب مع واقع لبناني منقسم على ذاته، بين من يريد للمبادرة الفرنسية أن تسلك طريقها الى النفاذ، وبين من يريد أن يقطع عليها الطريق، وحتى ولو كانت قوة الدفع الفرنسية في اتجاه انجاح المبادرة أقوى هذه المرة مما كانت عليه، مع اعلانها آخر آب الماضي، فإنّ نقطة ضعفها او فضلها، تتجلّى في أنّها قد لا تجد من يتلقفها، في بلد يبدو الإنقسام فيه اقوى من كل الوساطات والمبادرات، وبات مفروزاً سياسياً بالكامل بين جبهات متصادمة، بدءاً بالصدام العميق بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري، ومن خلفها الاشتباك العنيف بين لتيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وكذلك بالعلاقة التي صعدت الى ذروة التأزم بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، ومن خلفها الاشتباك السياسي الناري بين التيار وحركة أمل، إضافة الى العلاقات الصدامية للتيار مع القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المردة، وصولاً الى العلاقة التي بدأت تشهد اهتزازاً وتفسّخاً ملحوظاً بين التيار الوطني الحر وحزب الله.

السابق
بعد اتهامه برفض استقبال الدكتور خراط.. مستشفى المشرق يردّ
التالي
هجوم سيبراني واسع.. «حزب الله» يخرق أهم شركة تكنولوجيا معلومات في أستراليا!