امس كان يوماً لـ”الثنائي الشيعي” بإمتياز بين صور وبعلبك، حيث عرض كل من “حركة امل” و”حزب الله” عضلاته على طريقته .
وفي صور وقع إشكال فردي بين مناصرين لأمل وينتمي المشاركون الى بلدتين في قضاء صور وهما محسوبتان في الغالب على “حركة امل” والرئيس نبيه بري.
ويقول متابعون لـ”جنوبية”، ان ما جرى على كورنيش صور البحري من تضارب واطلاق نار واستنفار لمجموعة مسلحة بسيارتين رباعيتي الدفع، ما هو الا رسالة للحلفاء والخصوم، ان صور لا تزال معقل “امل”!
وفي مشهد آخر يعكس سطوة “حزب الله” وانهماكه بمشاريع ايران وسياستها، احيا الحزب ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران باحتفال في بعلبك من دون الالتفاف الى الاقفال العام ومنع التجول وانتشار كورونا.
إقرأ أيضاً: المهن الحرة الصغيرة تختنق بالإقفال..والبقاع يترنح أمنياً ومعيشياً!
في المقابل بقيت نار الاقفال العام ومنع التجول تحرق اللبنانيين، مع تمديد هذا الاقفال حتى 6 نيسان المقبل وعلى مراحل حيث أصبح المواطن بين ناري “الاقفال” و”الكورونا”!
وفيات جديدة بكورونا جنوباً
وإستمر أمس سقوط المزيد من ضحايا “كورونا” في كل لبنان والجنوب خصوصاً، حيث شهد قضاء صور وفاة خمسة من ابنائه منهم مسنين اثنين.
الصراع بين الاقفال واللاقفال
وعلى غرار تجار صور و صيدا طالب امس تجار محافظة النبطية في بيان بعد اجتماع طارىء للهيئة الادارية، اللجنة النيابية المكلفة بجائحة كورونا والمجلس الاعلى للدفاع و وزارة الداخلية والبلديات بتعديل القرار الذي اتخذ بإعادة فتح البلد على 4 مراحل، على أن تشمل المرحلة الاولى فتح القطاعات التجارية كافة في شكل تدريجي، بعد الضرر والضائقة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها التجار من جراء الاقفال الذي طال كل القطاعات في الفترة الماضية، مع تعهد التزام الإجراءات الوقائية من ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي،
و أعلن التجار بإسم حمايتهم عن عدم قدرتهم دفع رواتب موظفيهم وإيجاراتهم وسائر الرسوم والديون المتراكمة.
و بعد مناشدة تجار صيدا أمس وزير الداخلية بالسماح لهم بفتح مؤسساتهم و لم يلقوا آذان صاغية قرروا: ” فتح محالهم غداً بعد وقفة احتجاجية على مدخل السوق، كما تناقل ناشطون خبراً عن مشاركة النائب أسامة سعد، معهم”
فلتان أمني في صور
وبعد ظهر امس و كالعادة كورنيش صور الجنوبي يعج بالرواد، ورغم الإقفال، سُمِع إطلاق نار، ثمّ تجمَّعت الناس، من المارة و السكان، و حضرت القوى الأمنية، و تبيَّن أنه مشكل بين شبَّان من بلدة بدياس و آخرين من المساكن الشعبية، و حلبة الصراع هي كورنيش صور، و اسفر إطلاق النار عن جريح من المساكن.
الملفت كان و بحسب مصدر لـ”تيروس”، انَّ مطلق النار عنصر في جهاز امني، والجريح ايضاً عسكري.
يبقى أن البعض نشر على مواقع التواصل أنه شاهد شبَّان في سيارتين رباعيتي الدفع شهروا اسلحتهم من النوافذ.
البقاع
بقاعاً كسر “حزب الله” الاقفال عبر تنظيم احتفال بذكرى انتصار الثورة الإسلامية في ايران، على الطريق الدولي عند دوار الحلانية في قضاء بعلبك، حيث أقيمت مراسم عسكرية لثلة من عناصر الحزب. وازاح رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل الدكتور حسين الحاج حسن الستارة عن لوحة ذكرى الثورة الإسلامية في ايران في ١١ شباط ١٩٧٩.
واثار هذا الاحتفال موجة انتقادات واسعة من قبل ابناء بعلبك والهرمل، واعتبار هذا الاحتفال استعراضي لإستفزاز المواطنين الفقراء والبسطاء الممنوعين من التعبير عن إحتجاجهم على الاقفال وتردي الاوضاع بحجة التشدد في الالتزام لمنع انتشار فيروس كورونا.
وكان البقاعيون قطعوا الطريق الدولية عند مفرق جديتا العالي وعند طريق راشيا البقاع الغربي احتجاجاً على تردي الاوضاع المعيشية وعلى تمديد الاقفال.
كورونياً
وأكد رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي لـ”مناشير” على ضرورة الإقفال للحد من تفشي كورونا، وقال “بعيداِ عن الشعبوية المطلوب من الحكومة ان تسارع الى تأمين مساعدات مالية مباشرة للمواطن، لتساعده على الإلتزام في الاقفال، لا يعقل التهاون والاستهتار، لان الوصع الاستشفائي والطبي في لبنان يعانيان من ضغط كبير، واصبحنا أمام صعوبة تامين أسرة شاغرة لمرصى كورونا”.
ودعا عراجي الحكومة وتحديداَ وزارة الاقتصاد التشدد في الرقابة على المؤسسات التجارية وتحديد الاسعار وسلامة صلاحيتها لان المواطن يتعرض لاكبر عملية ابتزاز في الغش ورفع الأسعار، وبالتالي يتسبب بعدم الالتزام بقرار الاقفال، مما يزيد من تفشي الفيروس”.

