بعد الاستيلاء على دولارات المودعين وسرقة الودائع، فرضت المصارف سقوفا مشدّدة العلى سحوبات زبائنها بالليرة الإجراء الوحيد الذي استجدّ، بعد أن قرّر مصرف لبنان تقنين السيولة بالعملة المحليّة التي يسلّمها للنظام المصرفي، اذ أصبح المواطن عاجز حتى عن سحب راتبه الشهري بالكامل.
وأمام هذه الخطوة، حذر رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي من أن “الأمن الغذائي في خطر في حال استمر العمل بتدبير مصرف لبنان والمصارف القاضي بخفض السحوبات بالليرة من المصارف لا سيما بالنسبة للشركات المستوردة لهذه المواد”، مؤكداً إن دراسة أجرتها النقابة أظهرت ان استيراد المواد الغذائية سينخفض في وقت قريب الى النصف جراء هذا التدبير المجحف”.
ولفت بحصلي في بيان، الى ان الشركات تعيش معاناة كبيرة للحصول على الدولار كاش (Fresh dollar) من السوق الموازية لتأمين حاجات استيراد المواد الغذائية، وذلك نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على أموالهم الموجودة في المصارف وكذلك انعدام وجود عملات صعبة لديها.
اقرأ أيضاً: بسبب «حزب الله».. عقوبات أميركية على «المركزي» وشبهات تطال سلامة وشخصية كبيرة
وتابع :”اليوم المصارف وبعد كل هذه الممارسات السلبية، تمنعنا من الحصول على الأموال المحوّلة الينا من المتاجر والسوبرماركت مقابل شراء المواد الغذائية عبر البطاقات الإئتمانية”.
واوضح “بما ان 50 في المئة من المشتريات في السوبرماركت تتم بالبطاقات الإئتمانية والنصف الآخر نقداً بالليرة اللبنانية، هذا يعني فعلياً ان المصارف تسطو على 50 في المئة من سيولتنا، لأن هذه المبالغ هي ثمن بضائع اشتريناها بدولار كاش من الخارج وليس مقابل أي شيء آخر”.
وناشد بحصلي حاكم مصرف لبنان رياض سلامه التدخل فوراً لإنهاء هذه “الفضيحة” التي تجافي المنطق والقانون، وتهدد بوقف قدرة الشركات على الاستيراد وبالتالي ضرب الأمن الغذائي.
وحذّر بحصلي من ان استمرار هذه الوضعية سيؤدي حتماً الى فقدان المستوردين في كل دورة تجارية، نصف قدرتهم الشرائية وبالتالي انخفاض كميات المستوردات الى النصف، وهكذا دواليك.
وختم :”الطريق واضح، إما تمكين المستوردين من سحب أموالهم بالليرة اللبنانية الناتجة عن بيع البضائع عبر البطاقات الإئتمانية، وإما سنصل الى مرحلة سيكون لدينا نقص حاد بالمواد الغذائية ما يعني ان الأمن الغذائي للبنانيين بات مهدداً”.

