نظام الأسد يستعين بـ«كورونا» لاستكمال اغتيال الشعب السوري!

مستشفى سوريا

في الذكرى السابعة لمجزرة الغوطة، كتب الصحفي والمحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان عبر صفحته الخاصة على “فيسبوك”:

“تحلّ الذكرى السابعة للمجزرة الكيماوية في الغوطة الشرقية لدمشق فيما أصبح تفشّي وباء كورونا في سورية مروّعاً، تحديداً في “مناطق النظام”. وحّدت المصيبة الموالين والمعارضين في عدم فهم موقف النظام الذي يواصل الإنكار ويصدر بيانات عن الإصابات والوفيات لا علاقة لها بالواقع. سوريون في الخارج سمعوا من ذويهم على الهاتف تكراراً لعبارة: انهم (النظام) يريدوننا أن نموت. انهم يسرقون المساعدات الطبية التي تصلهم مجاناً ويتربّحون من بيعها إلينا. لا وقاية ولا فحوص ولا اختبارات ولا علاجات جادة. أهل المصاب مضطرون لرشوة عناصر السلطة (أحياناً كثيرة بالدولار) في كل المراحل: من التشخيص الى تأمين سرير في مستشفى، الى الحصول على قارورة اوكسجين… وإلى الإذن بنقل الجثمان عند الوفاة، الى الترخيص بالدفن (مع إقرار اجباري في الوثائق بأن سبب الوفاة ليس الفيروس). أحد الذين قصدوا المكتب المختص للحصول على ترخيص لدفن قريبه انتظر ساعات طويلة لأن رقم دوره كان فوق الـ 350. الوفيات الطبيعية لا تتجاوز 15 في المئة”.

اقرأ أيضاً: إنفجار بيروت.. لو كنت تعلم فتلك هي المصيبة!

ما ينشر في الاعلام يبقى أقلّ من الحقيقة. أكثر من 63 طبيباً وطبيبة قضوا حتى الآن بسبب قلة وسائل الوقاية وعدم تأهيل المستشفيات لمواجهة الجائحة. سوريون في الخارج يتصلون بالأطباء في دمشق وحلب، ويخشى هؤلاء الكلام، ومع ذلك يُنقل عنهم وصف مفجع لما أصبحت عليه الحال. قبل شهرين كانت الإصابات محدودة، والآن أصبحت بالمئات يومياً، وأحياناً بالآلاف، مع ازدياد متسارع، الاقتناع السائد أن تزايد أعداد الإيرانيين سبب رئيسي لهذا التفشّي غير المألوف، السبب الآخر وصول سوريين من الخارج لزيارة عائلاته.
العدد الواقعي للحالات تجاوز – بتحفّظ – المئة ألف. “برنامج الأمم المتحدة للتنمية” أعد تقريراً عن تفشّي الوباء لكن حكومة النظام رفضت نشره. منظمة الصحة العالمية لا تشير الى خطورة الوضع بحجة أنها لا تملك معطيات رسمية كافية، لكنها تعلم الكثير عن عجز المنظومة الصحّية أو انهيارها، وعن تردّي أماكن الحجر الصحّي إذا توفّرت. بل ان دولاً أوروبية أبدت استعدادها لإرسال مساعدات لكن سلطات النظام ليست متعاونة. أوساط عدّة خلصت الى أن الفيروس أراح النظام من الضغوط الداخلية في مناطقه، فالهمّ الصحّي غطّى حالياً على الصعوبات المعيشية رغم أنها ازدادت حدّةً.

السابق
وجه هيفاء وهبي يشغل مواقع التواصل الاجتماعي والسبب!
التالي
الخناق يضيق أوروبياً على «حزب الله».. سويسرا تدرس حظره لأنشطته الإجرامية!