بعد الحكم الأميركي على رجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين بالسجن 5 سنوات، وبدفع غرامة مالية قيمتها 50 مليون دولار، عادت المحكمة الفيدرالية الأميركية لتطلق سراح تاج الدين البالغ من العمر 63 عاماً، والمتهم بتأسيس شركات “تاج الدين” الداعمة لحزب الله والتي تقدم له ملايين الدولارات، والذي اعتبر حينها إنجازاً لجهود وزارة العدل المتواصلة لتفكيك هذه الشبكات التي تعتبر “إرهابية”.
إذ أفاد مصدرٌ من محامي الدفاع عن تاج الدين لـ”جنوبية” القول ان “سبب الافراج عن تاج الدين لا علاقة له بصفقة، إنما مرتبط بجائحة كورونا وتقدم تاج الدين في العمر”، مُضيفاً: “القاضي الفدرالي أطلع المحكمة على أمر الافراج عنه، والتأخير في الافراج عنه مرهون فقط بعودة الحياة للمطار، بعد تقليص الأجراءات الإحترازية المتخذة لمواجهة الفايروس المستجد.
إقرأ أيضاً: واشنطن تفرج عن تاج الدين قريبا.. مبادرة «حسن نيّة» مع ايران؟
عائلة تاج الدين تُناشد لترحيله
من جهتها، أصدرت أسرة تاج الدين بياناً توضح فيه “العديد من الاستفسارات الإعلامية حول أسباب الإفراج المتوقع عن تاج الدين من السجن في الولايات المتحدة”، مفندةً الوقائع “منذ تاريخ في 27 أيار 2020 حين أمرت المحكمة الفدرالية الأمريكية بالإفراج عن تاج الدين نظرا لعمره وحالته الصحية التي تضعه في عرضة كبيرة للإصابة بفيروس كورونا ان بقي مسجونًا كما أنّه قد قضى حوالي ثلاثة أرباع مدة عقوبته المتوقعة.في الوقت الذي أفرجت المحاكم في جميع أنحاء الولايات المتحدة عن سجناء آخرين لأسباب مماثلة”، مشددةً على أن “أمر المحكمة الإفراج “الرحيم” عن تاج الدين لا علاقة له بأي عامل آخر غير العامل الصحي”.
أضاف البيان: “لم يلغِ أمر الإفراج إدانة تاج الدين بالتآمر لغسل الأدوات النقدية المتأتية من شراء وبيع منتجات قانونية. كانت عمليات التجارة تلك غير قانونية بموجب قوانين الولايات المتحدة لأنها أجريت مع أشخاص أمريكيين تم منعهم من قبل الخزانة الأمريكية من التعامل مع تاج الدين. رغم أن الإدانة واتفاق الاقرار بالذنب لم يكنا متعلّقين بالإرهاب في ظلّ بعض التكهنات الحالية، فإن تاج الدين ملزم بالقول مرة أخرى أنه لم يدعم قط الإرهاب ولا يزال يرفض أي شكل من أشكال العنف بدوافع سياسية”.
كما وناشدت عائلته السلطان “لإجلاء تاج الدين وهو ليس مواطنًا أمريكيًا، والذي لا يزال مسجونًا بانتظار ترحيله من الولايات المتحد بشكلٍ آمن وسريع، كما هم ممتّنون للسلطات الأمريكية واللبنانية على العمل لتحقيق ذلك. في الآن ذاته تطلب عائلة تاج الدين احترام الخصوصية وتأمل وضع الحدّ للتكهنات غير المسؤولة وغير المبررة تجاه ابنها”.
ها ويعتبر البيت الأبيض شركات تاج الدين بأنها جزء من شبكة عالمية تقدم ملايين الدولارات لـ”حزب الله”، كما يعتبره “من أخطر المجموعات الإرهابية في العالم”، ووجهت عقوبات أميركية في كانون الأول 2010 إلى شبكة أعمال مملوكة أو يديرها تاج الدين وأشقاؤه في غامبيا ولبنان وسيراليون وجمهورية الكونغو الديموقراطية وجزر العذراء البريطانية.

