«قبضة أمنية» بقاعاً وجنوباً لمنع التجمعات.. وصُفر «كورونا» في قضاء صور!

كورونا لبنان
الالتزام بالتعبئة العامة في لبنان لا يزال غير كامل وتشوبه خروقات، ولكنها باتت تحت المتابعة الامنية والتي تحركت اجهزتها لقمع التجمعات غير الضرورية من البقاع الى الجنوب وذلك للتخفيف من المخالطة، وانتشار "كورونا". (بالتعاون بين "جنوبية" و"مناشير" و"تيروس").

مع تزايد عدد الاصابات بفيروس “كورونا” لتبلغ 163 وهي عدد الحالات التي تم تثبيتها مخبرياً، يشكل اعلان وزير الصحة اننا انتقلنا الى المرحلة الرابعة، ان الوضع اللبناني يرقى الى درجة الخطورة الشديدة من توقع تفشي المرض بعد الفشل في احتوائه كما يجب. ويبدو ان المطلوب التفكير في إجراءات اقسى واشمل لتصل الى منع تجول كامل في كل المناطق اللبنانية.
وما يزيد من خطورة الامر وفق معلومات مصادر متابعة، ان هناك حالات يشتبه في اصابتها بـ”كورونا” تخبىء ذلك، وتحجبه عن عيون الاجهزة الطبية. ولم تخضع لاي فحص يمنع هذا الاشتباه وهذا الامر سيؤدي حتماً، الى نقل العدوى في حال تأكيد الاصابة الى المحيط العائلي وكل الاقارب الخ.

ارتفعت الحملات الامنية في البقاع والجنوب لمنع التجول وإزالة البسطات وملاحقة الصرافين المخالفين وصولاً الى التدقيق في اسباب الاكتظاظ في الاماكن العامة والسوبرماركات


وتقول هذه المصادر، ان معظمها يتركز في منطقة الشمال وعكار، في حين بدأت اول الحالات تظهر في عكار وجبل محسن وطرابلس وبلغت وفق اخر الفحوصات 8. اما في جبيل بلغت الحالات فيها منذ يومين 25 كما صرح النائب سيمون ابي رميا.

الحملات الامنية

في المقابل لاحظت المصادر ارتفاع الحملات الامنية لمنع التجول وإزالة البسطات وملاحقة الصرافين المخالفين وصولاً الى التدقيق في اسباب الاكتظاظ في الاماكن العامة والسوبرماركات. وفي حين تلتزم الصيدليات بإجراءات السلامة، يبدو ان ليس كل “السوبرماركات” تلتزم اخذ حرارة الزبائن والتعقيم في الجنوب.
أما في البقاع فيسود شبه التزام تام بحالة التعبئة، في حين خرقت بعض المحلات التجارية قرارات مجلس الوزراء فنشرت القوى الامنية عناصرها للحد من التجمعات.

البقاع

خلال جولة ميدانية سريعة لـ”مناشير”، بدا كل شيء في البقاع معطل مؤسسات رسمية وخاصة وبنوك متوقفة عن العمل، كلها دخلت الحجر الذاتي، حتى كان مشهد الشوارع أشبه بـ”منع تجول”، الطرقات شبه خالية، إلا من بضعة اشخاص يقصدون محال المواد الغدَائية، وكان بارزاً أنه لأول مرة تقفل أبواب المساجد البقاعية من الهرمل الى البقاعين الاوسط والغربي وصولاَ الى العرقوب.

إقرأ أيضاً: الكورونا تابع.. كيف تتوزع الإصابات على الأقضية اللبنانية؟

وبعد تكرار ائمة المساجد، دعواتهم لإلتزام المؤمنين بقرار دار الفتوى لأن يصلوا في منازلهم وأن لا يحاولوا كسر القرار انطلاقاً من المغالاة في الدين، من أجل حماية صحتهم وصحة اخوانهم المسلمين من انتقال العدوى.
وكان التزام عام في جميع المساجد والحسينيات، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء في حالة التعبئة العامة.

تمن ديني على الحجر

وأكد الشيخ خالد عبد الفتاح من خلال تسجيل مصور، وزعه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أن مخالفة القرار خطأ كبير، ولا يجوز لان واجب على المسلم حماية صحته وان لا يغالي المؤمن بايمانه. وتمنى علي جميع المؤمنين الالتزام وقضاء الصلاة في المنزل.

مداهمات لمحلات الصيرفة

وفي ساحة شتورا شهدت اليوم منذ ساعات الصباح حملات مداهمة ومتابعة لمحال الصيرفة، والمؤسسات التجارية. من قبل مخابرات الجيش أمن الدولة. وأوقفت اربعة صرافين.
وعمدت مديرية البقاع الإقليمية في المديرية العامة لأمن الدولة بالتنسيق مع النيابات العامة المختصة، الى تنفيذ قرارات مجلس الوزراء في التعبئة العامة، بإقفال جميع المحلات والمؤسسات التجارية والمهنية والكراجات المستثنات من القرارات في مدينة زحلة والقضاء.

لا حالات “كورونا” في الجنوب وقضاء صور تحديداً حتى اليوم اذ تشير المعلومات الى ان الوزارة تكتّمت على حاملي الفيروس ودعت الناس إلى عدم الخوف كما استطاع “حزب الله” ان يحجر على الوافدين من ايران


واستكمالاً لتنفيذ القرار قام عناصر أمن الدولة أيضاً بإنهاء التجمعات التي تزيد عن شخصين، وتعمد الى تفريقهم حتى أمام المنزل والسوبرماركات.
وسطروا محاضر بحق اصحاب المحال التجارية التي تخالف الاسعار.
وداهموا مؤسسات الصرافة المخالفة لسعر صرف الدولار الذي حدده مصرف لبنان ونقابة الصرافين ب2000 ليرة. وإحدهما يمارس الصرافة بعد انتهاء صلاحية الترخيص، واوقف صرافان، كما وأقفلت مختبرين غير مستوفيين للشروط واحد في زحلة وآخر في البقاع الغربي.

الجنوب

وجنوباً، تابع موقع “تيروس” الحالات المثبتة بإصابات “كورونا” فتبين له ان لا حالات حتى اليوم، وتوقف عند الاسباب مع الدكتور منير زين. ويرجعها زين إلى سببين مهمين:
الاول: أنَّ الوزارة تكتّمت على حاملي الفيروس ودعت الناس إلى عدم الخوف.
الثاني: استطاع “حزب الله” ان يحجر على كل الَّذين جاؤوا من إيران حتى أنه استعمل القوة مع بعضهم ومنعهم من الخروج والإختلاط بالناس.
ووفق زين، ان لم تظهر في الجنوب اي إصابة خلال الإسبوعين القادمين فهذا يعني انَّ الجنوب تغلَّب على “الكورونا”.
وقال حسن اللقيس لموقع “تيروس”، :”يجب على المعنيين من بلديات واتحاد بلديات ونواب القضاء، ان يطالبوا الدولة بعزل الجنوب او أقله قضاء صور ليطمئنوا الأهالي، لأنه من الممكن لأي مصاب ان يأتي الينا ويُعدي الكثيرين سواء عن قصد او عدم قصد”.

فرض الإغلاق بالقوة

و في صور رصدت تحركات للاجهزة الامنية بشكل متزايد عن باقي الايام سواء لجهة مراقبة محال الصيرفة او لمنع اصحاب البسطات من الوقوف امام الأفران و سوق الجملة للخضار والتعاونيات.
وطلب احد الاجهزة الامنية من هاشم صاحب عربة خضار في صور عدم الوفوف في مكانه المعتاد.
ويخيم السكون على مدينة صور حيث الإلتزام التام لم تكسره سوى التعاونيات والتي تباشر بقياس حرارة كل زائر و بالطلب منه بالتعقيم.
اما الكارثة الكبرى فهي في حسبة صور لبيع الخصار والفاكهة حيث عشرات المحال والمئات من الباعة و الزبائن و الكل يفتقد لأدنى الإحتياطات.

السابق
نصرالله يُعلن خضوعه للـ«ضغوط الأميركية».. لا نريد 7 أيار!
التالي
ما صحة تقدمة 20 «جيغا بايت» للبنانيين؟