البناء: ردود فعل إسرائيل على المصالحة.. هيستيرية

هدد شاؤول موفاز رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست «الإسرائيلي» خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بالاغتيال إذا لم توافق الحركة على شروط اللجنة الرباعية.
وقال: «كرئيس حكومة كنت سأقول لخالد مشعل أمامك خياران إما قبول شروط الرباعية أو أن يكون هدفا للاغتيال، كما كانت طريقة التعامل مع أسامة بن لادن.. وعليه أن يختار».
وذكر موفاز في لقاء مع إذاعة الجيش «الإسرائيلي» قائلاً: «على المجتمع الدولي أن يصر على هذه الشروط، وإن لم تتبن «إسرائيل» الطرح الذي تقدمت به فإن هناك من سيعمل على إنهاك أو إبطال مفعول شروط الرباعية.. وهناك طرق إضافية إحداها أن تضع جهة ما أمامنا مبادرة وتفرض علينا ما نفعله وما نطبقه .. وثانيها: أن تؤدي المفاوضات بين حكومة الوحدة الوطنية التي ستشكل والدول الغربية إلى إنهاك شروط الرباعية».

حساب مرير
وأضاف «أنا أعرف حركة حماس تمام المعرفة، وأعتقد أنها من أصعب الحركات الإرهابية التي عرفتها «إسرائيل» مراسا»، على حد قوله، مضيفا «حسابنا مع حركة حماس مرير ومؤلم بسبب العمليات الكثيرة التي قامت بها ضدنا.. وكما تتذكرون أنني عندما كنت وزيرا للدفاع في السنين السابقة بين عامي 2004 و 2005 اتبعت سبيل القوة في التعامل مع حماس ومن ضمن ذلك استهداف قادة الحركة في قطاع غزة والضفة الغربية».

واستطرد، أعتقد أن حماس لم تتخل بعد عن فكرة السيطرة على الضفة الغربية وأيضا المساس بسكان «إسرائيل» ومازال هناك طريق طويلة أمامنا من أجل القول أن حماس تخلت عن الإرهاب.. ولكن أمرا واحدا يجب أن يكون واضحا اليوم وهو أنه يتوجب على حماس والسلطة الفلسطينية اللتين توصلتا الى اتفاق مصالحة أثبت أن هذا الاتفاق حقيقي.

وتابع رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست «الإسرائيلي» شاؤول موفاز: «أمام الحركتين فتح وحماس خياران اليوم، وهما أولا: قبول الطرح الذي تقدمت به والذي يقضي بأننا مستعدون للاعتراف بدولة فلسطينية والتفاوض معهما ولكن بشرط أن تقبل الحكومة الفلسطينية التي ستشكل بعد اتفاق المصالحة شروط اللجنة الرباعية، والتي تنص على وقف الأعمال «الإرهابية» وأيضا الاعتراف بـ«إسرائيل» وبجميع الاتفاقات الموقعة».

وأضاف الخيار الثاني: موضوع الجندي جلعاد شاليط .. فمنذ اللحظة التي اتحد أبو مازن مع حماس وشكلا حكومة مشتركة وتم توقيع اتفاق المصالحة هم مسؤولون عن جميع ما يجري في قطاع غزة ومن بين هذه الأمور الجندي جلعاد شاليط.
وقال: «لذلك على «إسرائيل» القيام بمبادرات وبذل قصارى جهدها من أجل ألا نصل إلى حالة تكون فيها «إسرائيل» معزولة.. فحقيقة عدم وجود مبادرة «إسرائيلية»، وأيضا عدم وجود قيادة «إسرائيلية» تسعى الى تغيير الواقع الحالي، هذا الأمر يشكل معضلة كبيرة.. وعندما تطرق خالد مشعل يوم أمس إلى «إسرائيل» كانت أقواله مستفزة.. والمهم في الموضوع ما الذي تبادر به «إسرائيل» وليس ما يقوله خالد مشعل».

ردود فعل
في هذا الإطار أيضاً، اعتبر نائب رئيس الوزراء «الاسرائيلي» موشيه يعلون أمس، أن حركة حماس وقعت على اتفاق المصالحة مع فتح من «موضع ضعف»، ولا سيما بعد أن أدى انتشار منظومة «القبة الحديدية» إلى تقييد قدراتها على اطلاق الصواريخ بشكل ملحوظ، كما زعم.
من جهة أخرى، قال إنه يجب على «إسرائيل» ألا توهم نفسها بشأن نوايا حماس التي لا تخفي رغبتها في القضاء على «دولة» «إسرائيل»
وأضاف يقول إن القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تؤمن هي الأخرى بـ»الإرهاب»، وأنه منذ نشوء «الحركة الصهيونية» لم تكن هناك أي قيادة فلسطينية تؤمن بحق الشعب اليهودي في أن تكون له دولة خاصة به.
ومضى يقول إنه إذا أقرت الأمم المتحدة بصورة أحادية الجانب إقامة دولة فلسطينية فإن هذه الدولة ستكون عبارة عن «كيان فاشل»، ولن يكون بوسع محمود عباس البقاء بدون دعم من قبل الجيش «الإسرائيلي»، كما يعتقدون.
وجاءت أقوال الوزير يعلون هذه في سياق ندوة في بئر السبع نشرتها الإذاعة «الاسرائيلية».

دعوة إلى احتلال الضفة
بدوره، دعا وزير المواصلات «الاسرائيلي»، «إسرائيل» كاتس، مؤخراً، إلى احتلال كامل الضفة الغربية، في حال أعلنت السلطة الفلسطينية الدولة المستقلة بخطوات أحادية الجانب .
وبحسب ما نشر موقع صحيفة «هآرتس»، فقد جاءت أقوال الوزير «الاسرائيلي» المقرب من رئيس الحكومة نتنياهو، أثناء جولة قام بها الجمعة في مستوطنة «إيتمار»، جنوبي مدينة نابلس، وقد أكد أن الخطوات أحادية الجانب من السلطة الفلسطينية، تتعارض مع اتفاقية أوسلو، وفي حال استمرت السلطة بهذه الخطوات، وأعلنت عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بشكل فردي، فيجب على «إسرائيل» أن تقوم باحتلال كل المدن والتجمعات الفلسطينية. وتطرق الوزير الى موضوع المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، معتبرا أن وجود حماس في الحكومة سيفتح الطريق لدخول إيران إلى مناطق الضفة الغربية، وفي الوقت نفسه، سوف يساهم النفوذ الإيراني من خلال حماس، إلى زعزعة المملكة الأردنية الهاشمية، وسقوط الملك عبد الله الثاني .وكان الوزير كاتس ضيفا على رئيس التجمع الاستيطاني في منطقة نابلس، جيرشون مسيكا، وقد أقر أثناء هذه الجولة، مشاريع تتعلق بالمواصلات في المنطقة الاستيطانية.

السابق
الكتيبة الهندية تنظم مخيماً طبياً في كوكبا
التالي
هيلين توماس إسكات منتقدي إسرائيل