زيباري: من الصعب بقاء الأسد في الحكم

 اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تصريحات صحافية نشرت امس, ان المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" تشير الى ان "الاسلاميين" باتوا يتوقعون حدوث "تغيير" في سورية.
وقال زيباري لصحيفة "فرانكفورتر تسايتونغ" الالمانية ان "ذهاب زعيم حماس خالد مشعل الى القاهرة لتوقيع اتفاق مصالحة مع زعيم فتح محمود عباس يعني ان الاسلاميين يشعرون بأن التغيير في سورية آت".
ورأى زيباري الذي اجرى أول من أمس في برلين محادثات مع نظيره الالماني غيدو فسترفيله ان النظام السوري "سيجد صعوبة في البقاء في الحكم" نظراً لطبيعة الاحتجاجات التي يواجهها.
وقال "لست محللا سياسيا, لكنني اعتقد انه سيكون من الصعب الإبقاء على النظام السوري", معتبراً ان الرئيس بشار الاسد "لم يتحرك بالسرعة الكافية" لتحقيق اصلاحات.
وأضاف "لو ان الاسد اعلن عن اصلاحات حقيقية وقوية لكانت تغيرت الامور, الا انه اختار بدل ذلك ان يسلم مسؤولية تقديم الاصلاحات الى لجان ولجان فرعية", و"الآن وقد سفكت الدماء, سيكون من الصعب قلب الصفحة".
في سياق متصل, دعت إيطاليا والولايات المتحدة, أمس, الحكومة السورية الى "وقف أعمال العنف والعودة الى الحوار", وبحثتا في العقوبات التي ينوي الاتحاد الأوروبي فرضها على نظام دمشق.
وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في ختام لقاء في روما مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون, "يتعين علينا مضاعفة التحركات السياسية والنداءات للفت نظر الحكومة السورية لحملها على وقف اعمال العنف والسعي الى العودة الى سبيل الحوار".
وأشار فراتيني إلى "العقوبات" ضد سورية, سيما "تعليق المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي من اجل التوصل الى اتفاق تعاون", وفرض "قيود على تحرك الاشخاص المتورطين مباشرة في أعمال العنف التي وقعت في الاسابيع الاخيرة".
وعبر عن قلقه من "التأثير الخطير للازمة السورية على لبنان" مؤكدا ضرورة المحافظة على "الاستقرار" في هذا البلد.
من جهتها, دعت كلينتون إلى فرض عقوبات أوروبية على سورية, معتبرة أن ما يجري هناك هو "قمع وحشي" ضد السكان.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على الأفراد وضد شبكة الشركات الرئيسية المقربة من الأسد", داعية إلى اعتماد عقوبات أوروبية "حتى نظهر للقيادة السورية أن ثمة نتائج لهجومها على المدنيين".
وفي لندن, حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ سورية من أن معارضة مطالب التغيير ستؤول إلى الفشل, وهدد بفرض عقوبات ضدها ما لم تقدم الإصلاحات المطلوبة.
وقال في كلمة عن السياسة الخارجية البريطانية "إن النظام الشمولي في سورية محكوم عليه بالفشل ما لم يحقق الإصلاحات السياسية, ونعمل الآن على حشد عمل ديبلوماسي دولي للضغط على الرئيس بشار الأسد لوقف أعمال القتل والقمع واتخاذ مسار الإصلاح الحقيقي".
وأضاف هيغ "أصدرت تعليماتي لديبلوماسيينا لبدء مناقشات مع شركائنا في الأمم المتحدة في نيويورك للسعي إلى إصدار إدانة من الأمم المتحدة حول الوضع في سورية, ونعمل هذا الأسبوع على إصدار عقوبات من الاتحاد الأوروبي ضد المسؤولين عن العنف". 

السابق
زهير الصديق: النظام السوري مسؤول عن محاولة اغتيال أردوغان وتفجير مراكش
التالي
صقر لـ”السياسة”: عون سيحرق أصابعه لأن ذهنيته ستأخذ لبنان إلى انتحار سريع