الأمين: لا حرب.. والردّ على سليماني بـ«فائض السطوة» على العراق ولبنان!

علي الامين

يسود العالم حالة من الترقب للتداعيات المحتملة لاغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس بغارة جوية أمريكية في العاصمة بغداد فجر يوم الجمعة.

وفيما توعدت ايران أميركا بثأر قاس على عملية اغتيال سليماني ما هي خيارات الرد المحتملة لدى طهران، وهل ستستثمر عملية الاغتيال هذه بحشد الميليشيات التابعة لها؟

في هذا السياق، رأى رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين، في مقابلة اذاعية عبر “راديو الكل”، ان “ثمة محاولة ايرانية لاستيعاب الصدمة الكبيرة باغتيال سليماني لما يمثله كونه القائد الميداني لمحور الممانعة التي تقوده ايران في عدة دول عربية”، مشيرا انه “بطبيعة الحال ستحاول ايران ان تستثمر ما حصل. لكن ردّ ايران لن يكون كما يبدو للمراقبين ردا مباشرا على الولايات المتحدة، اذ ليس هناك خطة عسكرية ولا قابلية بخوض مواجهة اميركية – ايرانية مباشرة”.

إقرأ أيضاً: قاسم سليماني وأبومهدي المهندس.. غياب الضرورة

كما لفت الأمين ان “إيران سوف تعتمد كما كل تاريخها على اذرعها، لكن النقطة الأهم والتي ستحاول استثمارها بدرجة اساسية وهو ما نلاحظ ملامحه في لبنان والعراق، بأن الرد سيكون داخلي بمعنى مزيد من محاولة السيطرة على مفاصل الدولة سواء في العراق او لبنان”، وتابع “الأرجح ان الرد الايراني سيكون من خلال سطوة مبالغ فيها أكثر فأكثر للسيطرة على هذه الدول والتحكم عبر حلفائها بمسار العملية السياسية على مستوى البرلمان والحكومة والسلطات بشكل عام”.

هذا واشار الأمين “إلى عام 2008 عند اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية، عمد الأخير الى اقتحام بيروت وهو ما يعرف بأحداث “7 ايار” بعد حادثة الاغتيال بشهرين”، مشيرا انه “دائما الرد الايراني لا يكون بشكل مباشر على الجهة التي استهدفته خاصة اذا كان المستهدف هو الولايات المتحدة واسرائيل”.

وفي سؤال حول انعكاس اغتيال سليماني على مسار الحراك الشعبي في لبنان، رأى الأمين، انه “سنشهد في المرحلة المقبلة نوعاً من قضم هذا الحراك بطرق مختلفة لها بعد أمني وسياسي”، لافتا انه “قبل اغتيال سليماني لم يكن الحراك بمنأى عن استهداف حزب الله ولكن بعد الاغتيال ستأخذ الأمور بعدا أكثر قوة وأكثر حسما في محاولة لانهاء مشهد الساحات”.

للاستماع الى المقابلة يرجى الضغط هنا

السابق
أميركا وإيران.. سيرة علاقات شائكة من خطف الرهائن إلى إغتيال سليماني !
التالي
سيناريو «الثأر» بدأ.. سقوط صواريخ في محيط السفارة الأميركية بالعراق!