بري عن الورقة الإصلاحية: العبرة في التنفيذ!

أثارت الاحتجاجات المطلبية التي عصفت بلبنان رُعب السلطة الحاكة، إذ بدأت بتراشق التهم وهرعت للإعلان عن ورقة سمّتها "إصلاحية" لتخمد نيران الثورة التي بدورها لم تأبه بهذه بالإصلاحات الرنانة واستمرت بالتوقّد. حيث أعلن المتظاهرون الاستمرار بالإعتصامات لليوم السابع على التوالي.

من جهته أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “الأهم من الورقة الإصلاحية هو الحراك الشعبي الذي لم يكن طائفياً ولا مناطقياً، بل عبّر عن كل لبنان، وكلّ ما تمّ التوصل اليه من قرارات هو نتاج لهذا الحراك”. ولفت الى انّ “هذا الجوّ الحالي كان في الإمكان الاستفادة منه لجهة طرح المسائل الاكثر اهمية لاسيّما منها موضوع إلغاء الطائفية السياسية، والدولة المدنيّة وقانون الانتخابات الذي يؤدي اليها”.

إقرأ أيضاً: الثورة الشعبية تُربك الأحزاب.. وتفاجىء السفراء العرب والأجانب

وقال بري أمام زواره، بحسب ما نقلت”الجمهورية” إن “الورقة الإصلاحية مهمة، وكما سبق وقلت الأهم هو التنفيذ السريع، أي العبرة في التنفيذ، خصوصاً أنّ الحكومة وضعت لنفسها مواعيد محددة، وأنا اقول إن على الحكومة أن تلتزم بالمواعيد التي حدّدتها”.

وأضاف: “حتى الآن أرى أن الخطوة الإيجابية الوحيدة والملموسة التي حصلت في موازاة مقررات الحكومة هي إرسال الموازنة الى المجلس النيابي ضمن المهلة الدستورية. علماً أنني قد أبقيت مجلس النواب مفتوحاً حتى السابعة مساء الاثنين، وتلقيناها وسأبلغها الى لجنة المال والموازنة في الساعات المقبلة. وسأطلب من رئيس اللجنة الإسراع في مناقشتها، خصوصاً وانها كما وردت من الحكومة أسهل بكثير من الموازنة السابقة، والتي قد لا تحتاج الى فترة طويلة من الدرس، وبالتالي يؤمل أن تنجز في مجلس النواب في أسرع وقت ممكن. أمّا في ما يتعلق بالبنود الإصلاحية الأُخرى التي تحتاج الى قوانين، فهذا أمر يجري البحث فيه، وقد عرضتها بالتفصيل مع الوزير علي حسن خليل”.

وحول مجموعة القوانين الإصلاحية، قال بري إن “المجلس النيابي على استعداد لإقرار هذه القوانين في وقت سريع، وخصوصاً انّ احالتها الى المجلس النيابي لا تتطلب وقتاً، لأنّ هذه المشاريع جاهزة ولا ينقصها سوى توقيع مرسوم إحالتها الى مجلس النواب”.

وردّاً على سؤال حول استقالة وزراء القوات اللبنانية من الحكومة قال بري: “لو استُشرت في هذا الامر قبل حصوله لنصحت بعدمه، أما وقد حصل فأنا أميل الى التريّث في حسم الموضوع، وأعتقد أن هناك فرصة يجب ان تُعطى، فربما تطرأ ظروف أو تنجح اتصالات في حمل القوات اللبنانية على إعادة النظر في استقالة وزرائها”.

السابق
الثورة الشعبية تُربك الأحزاب.. وتفاجىء السفراء العرب والأجانب
التالي
نداء من جنبلاط للمتظاهرين