هل اصبح قرار بدء ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل بواسطة قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان قاب قوسين او ادنى؟ سؤال ارتسم في الافق اللبناني في اعقاب مغادرة مساعد المبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط فردريك هوف بيروت، حيث امضى يومين بعيدا من الاضواء متنقلا بين مقرات سياسية وعسكرية، متأبطأ ملف ترسيم الحدود وتفاصيله المحتملة كحل يرتكز الى دور اساس لقوات اليونيفل العاملة في جنوب لبنان.
وفي المعلومات الشحيحة التي تسربت لـ "المركزية" عن زيارة المسؤول الاميركي الى لبنان، والتي احيطت بتشديد الكتمان، ان خبيرا في الشؤون الجغرافية وترسيم الحدود بين الدول رافق هوف في جولاته على المسؤولين السياسيين والعسكريين ومن بينهم قائد الجيش العماد جان قهوجي والوزير الأسبق محمد شطح، حيث كان بحث معمق في ملفات عدة ابرزها الانسحاب من الغجر وأخرى مؤثرة في مسار عملية السلام في المنطقة من ضمنها تولي "اليونيفل" ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، بعدما كان لبنان رفض في وقت سابق عرضا اسرائيليا قدمه الوفد العسكري الاسرائيلي في اللجنة المشتركة التي تعقد اجتماعاتها في الناقوره برعاية قائد قوات اليونيفيل ومشاركة وفد عسكري لبناني، اضافة الى البحث في الوضع على الساحة اللبنانية وخصوصا في الجنوب في ضوء التطورات الحاصلة في المنطقة والمخاوف من ان تكون لها تداعيات على الساحة المحلية انطلاقا من الجنوب والعمل على اكمال تنفيذ القرارات الدولية لاسيما القرار 1701 وتحصين دور القوات الدولية في منطقة عملياتها.
وكان هوف وصل بيروت الاثنين الماضي في زيارة هي الثانية له في اقل من شهر وغادر الى عمان. وتركزت محادثاته مع المسؤولين في دوائر القصر الجمهوري والسراي واعضاء الوفد اللبناني الى اجتماعات الناقورة، على موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، من خلال اقامة خط ازرق بحري تتولاه القوات الدولية في انتظار المفاوضات بين البلدين لاحلال السلام.
واوضحت معلومات مستقاة من مصادر امنية لـ "المركزية" ان لبنان كان طالب الامم المتحدة عبر كتاب رفعه الى الامين العام بان كي مون بان تتولى قوات اليونيفيل ترسيم الخط الازرق البحري كما فعلت في الجنوب بين لبنان واسرائيل، رافضا الاقتراح الاسرائيلي بمفاوضات مباشرة وحتى عبر اجتماعات الناقوره بين الجانبين لترسيم الحدود.
وفي وقت نفت مصادر دبلوماسية ان يكون هوف قد تتطرق مع المسؤولين السياسيين في بيروت الى موضوع استئناف مفاوضات السلام في المنطقة، لكون مهمته تنحصر في موضوع ترسيم الخط الازرق البحري بين لبنان واسرائيل، اوضح مصدر في السفارة الاميركية لـ "المركزية" ان الزيارة خصصت في جزء منها لمناقشة تنفيذ القرار 1701 مع المسؤولين اللبنانيين وفي الجزء الثاني لتقديم موجز عما آلت اليه جهود السيناتور جورج ميتشيل المتصلة بإحياء المفاوضات في الشرق الاوسط.
الجدير ذكره، أن معلومات ترددت في بيروت عن أن المسؤول الأميركي وصل الى لبنان عن طريق البرّ قادماً من دمشق.

