لا جدال في ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ألقى بثقله دعما للوزير جبران باسيل، كي يواصل جولاته في المناطق،وجديدها غدا في طرابلس.وهذا الدعم من الرئاسة الاولى لرئيس “التيار الوطني الحر” الذي أسسه الرئيس عون،أتى بحسب اوساط متابعة ،قطعا للطريق على إحتمال إنكفاء باسيل عن متابعهة هذه الجولات التي أدى آخرها الاسبوع الماضي في الجبل الى سفك دماء ،ووضع البلاد في دائرة أزمة على كل المستويات.
في تغريدة للرئيس عون امس على تويتر قال ان “ان ما حصل في الجبل يجب ألا يتكرر، وحرية تنقل اللبنانيين في المناطق ،لاسيما ممثلي الشعب يجب ان تبقى مصانة”. وقبل هذه التغريدة، جرى تعميم كلمة على صحف بيروت، وجهها رئيس الجمهورية الى “شباب لبنان” تتضمن تشديدا ان “لكل إنسان الحقّ بالتعبير عن ذاته”. وهكذا بدا ان الرئيس عون يقف بقوة الى جانب الوزير باسيل الذي قيل انه تلقى “نصائح ” من الرئاسة الاولى بتأجيل جولة طرابلس غدا.فأتت التغريدة والكلمة لتثبت بطلان ما تردد عن “نصائح”.
اقرأ أيضاً: «حزب الله» والساحة الدرزية
لا جدال في ان باسيل منيّ بنكسة قوية في جولة الجبل. فهل هناك من أسباب عميقة تدعوه الى تجاوز هذه النكسة سريعا ،وبإسناد مباشر من الرئيس عون؟
في معلومات ل”النهار”،ان موضوع الانتخابات الرئاسية المبكّرة ،ليست مجرد إحتمال فقط. بل انها صارت عنصرا رئيسيا في المشهد السياسي. وفي هذا الاطار، تردد ان فكرة هذه الانتخابات قد جرى طرحها في الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عون لموسكو. كما ان “حزب الله”، قرر تبني إجراء الانتخابات الرئاسية قبل موعدها المقرر في خريف سنة 2022، كي تأتي قبل إجراء الانتخابات النيابية في تلك السنة، والتي من المحتمل ان تغيّر موازين القوى التي هي في البرلمان الحالي لمصلحة الحزب.
هل من تلاقي بين العهد وبين “حزب الله” ما يعطي الوزير باسيل دفعا لكي يحضّر البلاد لخيار إنتخابه خلفا للرئيس عون؟
في الخامس من شباط الماضي، أطل مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا، بموقف لافت وذلك لمناسبة الذكرى الـ13 لتوقيع “إتفاق مار مخايل”. فقال ان “باسيل ينظر الى السيد نصرالله على أنه من القديسين”!
بالتاكيد، لا يمكن ان تأتي هذه الاشادة من مسؤول بارز في “حزب الله” بباسيل من فراغ.ولا مبالغة في القول، ان احدا من المرشحين المحتملين للرئاسة الاولى ، لا يتحمّل ان ينسب اليه صفا انه ينظر الى نصرالله “على انه من القديسين”؟فهل ما بين رئيس “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” ما يتجاوز المجاملات؟
القليل من المعطيات التي توافرت حول آخر لقاء جمع نصرالله بباسيل، ما دفع الاوساط المتابعة الى ترجيح وجود “وعد” قطعه الاول للثاني .فهل من مفاعيل هذا الوعد إستمرار باسيل في جولاته بقوّة؟

