جريمة موصوفة في عبرا..والجيش سيستأصل الورم الدخيل فيها

إنها جريمة بكلّ ما للكلمة من معنى، إنها فعل فتنة موصوفة حصل عن سابق تصوّر وتصميم. إنها محاولة مكشوفة لاستهداف الجيش أولاً وإسقاط الشرعيّة في صيدا تمهيداً لجعل المدينة مرتعاً لكل أنواع التكفيريين والمجرمين والقتلة.
قد تكون هذه الاستهدافات غير كافية لتوصيف ما قامت به الأيدي المأجورة في صيدا بتحريض وتوجيه من أحمد الأسير الذي لم يعد ممكناً ومبرّراً السكوت على ما قام به مع عصابته ضد الجيش في صيدا أمس بل إن الجريمة التي استهدفت الجيش وضباطه وعناصره حصلت "بدم بارد" وبأوامر واضحة من الأسير ومن يقف وراءه من أيدي الفتنة داخلياً وخارجياً.

واستهداف الجيش ادى الى استشهاد اكثر من 15 شهيدا. ونعت قيادة الجيش 12 شهيدا هم:
الرقيب الاول طوني يوسف الحزوري، الرقيب عمر هيسم اليوسف، العريف عبدالكريم قبلان الطعيمي، والجندي جوني انطوان نقولا، والجندي وسيم صالح حمدان، والمجند الممددة خدماته بلال عبدالله ادريس. وأيضا، الملازم الأول سامر جريس طانيوس، الملازم جورج إليان بو صعب، الرقيب علي عدنان المصري، الجندي الأول رامي علي الخباز، الجندي بلال علي صالح، الجندي ايلي نقولا رحمه.

هذا ولم تبلغ عقلية الفتنة المدبرة للأسير ومن يقف وراءه حدود استخدام السلاح والقتل ضد عناصر الجيش فحسب بل ذهبت عقليته التآمرية إلى حدود الدعوة لحصول انشقاق في المؤسّسة العسكرية ما يفرُض العمل بكلّ الوسائل لإيقاف الأسير وكلّ عصابته المجرمة وتحويلهم إلى العدالة لأخذ القصاص الذي يتناسب مع جرائمهم.

لذلك لم يعد ممكناً السكوت عمّا تعرّض له الجيش في صيدا هذا ما قالته قيادة الجيش أمس بعد جريمة الأسير وعصابته وهذا ما يجب أن يقوله كلّ لبناني حريص على مؤسسته العسكرية وعلى الدور الذي تقوم به لمنع الفتنة ومحاولة جرّ لبنان واللبنانيين إلى حرب طائفية ـ مذهبية خدمة لأجندات خارجية معروفة لدى كل اللبنانيين.

وإذا كانت قيادة الجيش حاسمة في قرارها بتصدي أبناء المؤسسة العسكرية للمجرمين ومفتعلي الفتنة فإن أكثرية اللبنانيين بقياداتهم في الدولة من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة المكلّف إلى الرئيس نبيه بري وكل القيادات الوطنية والحريصة على الأمن والاستقرار وعلى حماية الجيش ودوره كانت واضحة في تأكيد تغطيتها لما تقوم به المؤسسة العسكرية وقيادتها من خطوات استثنائية لإسقاط الفتنة وبترها منعاً لتكرار هذه الجريمة المحضّرة مسبقاً ضد الجيش وضباطه وعناصره.

السابق
او لن تكون لأحد
التالي
إذا لم يرحل مرسي