“تجمّع تجذّر” لقيام الدولة المدنية في لبنان

تجمع جديد للمجتمع المدني ابصر النور منذ زمن غير بعيد. "تجمع تجذر"، هكذا اطلق عليه مؤسسوه اسما. للتجمع هوية مزدوجة، فهو من جهة لجنة تفكير Think Tank، ومن جهة اخرى حلقة ضغط Pressure Group على المجتمع اللبناني ابتداء من المجتمع المسيحي.

من هم ناسه؟ اشخاص معنيون بتجذر اللبنانيين عموما، والمسيحيين خصوصا، في ارضهم، انما ضمن النسيج اللبناني المتنوع. هم رجال ونساء، علمانيون وكهنة وراهبات، لا انتماء سياسيا لهم، لا طموحات شخصية لديهم للتعامل في الشأن العام. يعنيهم موضوع الوجود المسيحي في لبنان وفاعليته. ينطلقون من اقتناع خاص مفاده: "المسيحيون غير منعزلين"… "المسيحيون فاعلون"… "المسيحيون حاجة"… و"المسيحيون منفتحون على كل ثقافات العالم". "تجذر" يرى حتمية ان يكون المسيحي متجذرا في العالم العربي، وان يكون المسيحي حاضرا ببعد مشرقي عربي، وان يعيش بحرية ضمن المجتمع اللبناني، وان يكون شريكا اساسيا كاملا في النسيج الوطني، وان يتمتع بالمساواة في المواطنة بكل ثقة وحرية.
ويرى التجمع ان وحدة الاهداف والمصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع الشركاء في الوطن تتطلب توثيق العلاقة، فلبنان يجمعنا. لا يرى التجمع سبيلا الى تحقيق الاهداف من دون قيام الدولة المدنية، وهو لذلك يسعى الى تكوين صورة اوضح عن مفاهيم معينة تتعلق بالوطن ومكوناته، والى تسويق هذه المفاهيم بين الناس والقيادات. هي محاولة محترفة يريدها التجمع بعيدا من غوغائية الطروح والعصبيات غير الملائمة المرافقة للحياة العامة هذه الايام. يرى "تجذر" مجالات لعمله مع القيادات السياسية المسيحية والمحازبين، وفي اللجان الاسقفية الكنسية، والمنظمات غير الحكومية المنبثقة عن الكنيسة، والمدارس والجامعات والمستشفيات المسيحية. واذ يسعى "تجمع تجذر" الى العمل من اجل ترويج مفاهيم الديموقراطية، و العدالة الاجتماعية، والحرية، والتعددية، وعيش المساواة بين المسيحيين وشركائهم في الوطن، يسعى ايضا الى تلمس الاخطار التي يمكن ان تهدد الوجود المسيحي والتعامل معها، وتحصين المواطن المسيحي كفرد والمسيحيين كجماعة، وتهيئتهم لمواجهة التحديات المقبلة، وتعزيز حضور المسيحيين في الدولة، وايجاد ارضية صلبة للمبادرات التي تساعد المسيحيين على التجذر في لبنان، وبلورة مفاهيم الكنيسة والدولة في المواطنة وترويجها، وايجاد نقاط تلاق مشتركة مع سائر الاطراف اللبنانية والبناء عليها.

السابق
“حماس” تتهم أمن السلطة باعتقال 4 من أعضائها في الضفة الغربية
التالي
العربي: المطلوب بسوريا الآن هو وقف القتال