أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أننا "نخوض اليوم معركة عنوانها الدفاع عن المقاومة وعن وحدة الأمة وعن صورة إسلامنا وهوية ديننا، ولا نريد لأحد أن يأخذنا إلى صراع داخل صفوف الأمة، وإذا أرادت أميركا أن تضع عناوين إسلامية – إسلامية لهذه الحرب فعلينا أن نضع لها العنوان الصحيح وهو معركة منع سقوط سوريا في يد المشروع الأميركي – الإسرائيلي، ومنع سقوطها في يد هذه الجماعات التي بدأت تصدر لنا صواريخها وتهديداتها قبل أن تسيطر على سوريا"، لافتا إلى "التزامن الحاصل في الاعتداء على سيادة لبنان بين الاستباحة الإسرائيلية للأجواء وشن الغارات الوهمية والخروق المتمادية، والقصف المتمادي لمناطق البقاع من قبل العصابات المسلحة في سوريا".
وأشار فضل الله خلال احتفال تأبيني لأحد عناصر "حزب الله" محمد قاسم خليل في حسينية بلدة كونين، الى "اننا في لبنان معنيون كدولة في أن نتصدى لهذه الخروق سواء جاءت من إسرائيل أو من الاستهداف الأمني الذي لا يمكن له أن يؤثر على إرادة هذه المقاومة وشعبها"، مشددا على أننا "ماضون في خيارنا لأنه يحمي بلدنا بالدرجة الأولى ويحمي أهلنا وشعبنا كما يمنع تفتيت مجتمعنا وانقسام أمتنا ويحول دون أن تتمدد الأزمة في سوريا إلى بلدنا".
واعتبر "أن الحملة التي تشنها الإدارة الأميركية وبعض أصواتها في لبنان والمنطقة ضد "حزب الله" ما هي إلا دليل على أننا في الموقع الصحيح، وأن كل غيظهم هو بسبب أننا أحبطنا المخطط الذي كانوا يرسمونه لمنطقة الحدود الشمالية حيث كانوا يعدون العدة لاستهداف المقاومة ومحاصرتها وإرباكها أمنيا"، معتبرا أن "بعض الأصوات اللبنانية ما هي إلا خربشات لا تؤدي إلى نتيجة، وقرارنا في "حزب الله" أن لا نلتفت إليهم بل نعيرهم أذنا صماء لما يقولون".
وفي الشأن الداخلي، فقد رأى فضل الله أنه "وبعد مرحلة التمديد التي فرضتها بالدرجة الأولى الظروف الأمنية بسبب التوترات التي افتعلها الفريق الآخر في أكثر من منطقة، وبالدرجة الثانية بسبب تعطيل التوافق على قانون الانتخابات، فهناك مرحلة تشكيل الحكومة التي سيفتح ملفها، حيث نسمع أن هناك مطلبا أميركيا قديما جديدا عبر أدواته في لبنان بحكومة لا يتمثل فيها "حزب الله".
وإذ شدد على أن "الحزب هو الذي يحدد مشاركته وحجم هذه المشاركة، ولا أحد يستطيع أن يملي علينا إرادته"، أعلن فضل الله "اننا نريد تسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف تمام سلام ونريد له أن يشكل حكومة وحدة وطنية تعكس التمثيل الحقيقي للكتل النيابية وأن هذه الحكومة باتت معاييرها اليوم تختلف عما كانت عليه قبل التمديد لأنها لم تعد حكومة انتخابات، إنما هي حكومة سياسية مسؤولة عن إدارة البلد لمدة عام ونصف على الأقل"، مؤكدا "أن هذه الحكومة يفترض أن تكون قوية قادرة على النهوض بالبلد وعلى مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وهذا يعني أن الحكومة يفترض أن تمثل تمثيلا صحيحا وأن تتكون من القوى الفاعلة القادرة على النهوض بالبلد وعلى مواجهة هذه التحديات".
وأكد أن "المعيار الأساسي للأحجام داخل الحكومة يرتبط بحجم التمثيل النيابي ولا نزال عند هذا الموقف سواء كانت الحكومة من 24 أو من 30 او من 14 وزيرا أو من أي عدد آخر، كما يفترض أن تعكس التمثيل الصحيح بحسب أحجام القوى فيها وهي التي تقرر من يمثلها، وأن المعيار الأساسي الذي نريده لهذه الحكومة هو معيار وطني بأن تتشكل بإرادة أبنائها بعيدا عن أي إملاءات خارجية وبعيدا عن الشروط التعجيزية والابتزاز الذي يمارسه فريق 14 آذار، لأن هذا الابتزاز هو الذي يعطل مهمة سلام ويعيق تشكيل الحكومة، فإذا أريد للحكومة أن تبصر النور فما عليهم إلا أن يقبلوا بمنطق الشراكة التي حددناه وأن يسهلوا مهمة الرئيس المكلف لا أن يعطلوا ويعيقوا ويعرقلوا حتى يمنعوه من التشكيل، ولا ندري إن كانوا لا يريدون له أن يشكل حكومة حتى بعد التمديد".

