أوروبا تهدد بسحب جنودها من اليونيفيل

عنونت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية صفحتها الأولى أمس بنبأ تهديد الاتحاد الأوروبي لبنان بسحب القوات العاملة في نطاق الأمم المتحدة («اليونيفيل») في الجنوب اللبناني.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التهديد يأتي في وضع تتخوف فيه إسرائيل بشدة من احتمال سحب الأمم المتحدة قواتها العاملة في منطقة الفصل بين القوات في هضبة الجولان السورية المحتلة.
وأشارت «معاريف» إلى أن تصاعد الأحداث على الحدود السورية الإسرائيلية وتزايد تورط رجال «حزب الله» في القتال الدائر في سوريا يثيران مخاوف شديدة في صفوف قوات «اليونيفيل» العاملة في لبنان. وقد أجرت لجنة الخارجية في الاتحاد الأوروبي نقاشاً حول أمن قوات «اليونيفيل» في أعقاب خطف المراقبين الفيليبينيين في هضبة الجولان السورية أوائل الشهر الحالي، وقد أفرج عنهم أمس. وبعد النقاش أرسل الاتحاد خطاباً خاصاً للحكومة اللبنانية دعاها فيه للاهتمام أكثر بأمن القوات المنتشرة في لبنان وفق القرار 1701 الذي اتخذ أثناء «حرب لبنان الثانية».
ونقلت الصحيفة عن مصدر في لجنة الخارجية في البرلمان الأوروبي في لوكسمبورغ قوله إن سفيرة الاتحاد الأوروبي في بيروت أنجلينا أيخهورست، وجهت تحذيراً لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي يفيد بأن أوروبا «ستسحب قوات «اليونيفيل» التي تحرس الحدود مع إسرائيل إذا لم تقدم الحكومة (اللبنانية) ضمانات لسلامتهم وإذا لم تتخذ تدابير لحماية أمنهم». وأشارت إلى أن التحذير نقل أيضاً بواسطة ممثلين أميركيين للدلالة على أن أميركا تؤيد هذا القرار الأوروبي.
ونقلت «معاريف» عن المصدر ذاته قوله: «في أعقاب حوادث الاختطاف الأخيرة التي جرت على الحدود الإسرائيلية السورية، لا أحد مستعدا للمجازفة».
وأشار مصدر آخر في الاتحاد الأوروبي إلى أن أي قرار بسحب قوات الاتحاد الأوروبي من «اليونيفيل» يجب أن يتخذ في الأمم المتحدة. «فالأمم المتحدة فقط هي التي بوسعها إلغاء نشاط قوات «اليونيفيل». الأمم المتحدة هي من قررت نشر القوات في نطاق القرار 1701 وهي القادرة على إبطال ذلك». ومع ذلك لاحظ هذا المصدر أن بوسع كل دولة أوروبية وحدها اتخاذ القرار بسحب قواتها فقط من الحدود اللبنانية.
في المقابل، سارعت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى نفي الخبر، وأكدت في بيان أن «البعثة لم توجّه أي تحذير بسحب «اليونيفيل».
من جهة ثانية، شدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس، على ضرورة أن «يقوم المجتمع الدولي بتوفير الموارد التقنية والمادية لتمكين الجيش اللبناني من تحقيق مهماته الهامة بفعالية وفقاً للقرار 1701».
كلام لادسوس جاء في أعقاب جولة استطلاعية على طول «الخط الازرق»، برفقة القائد العام لـ«اليونيفيل» الجنرال باولو سييرا ومدير الشؤون السياسية ميلوش شتروغر، وكبار ضباط «اليونيفيل».
وزار لادسوس المقر العام لـ«اليونيفيل» في الناقورة («السفير»). وتفقد أيضا القوة البحرية التابعة لـ«اليونيفيل» في مرفأ بيروت.  

السابق
سرايا النبطية ضحية تصريف الأعمال
التالي
عن الربيع العربي والغرف السوداء