قبلان: على الحكومة أن تستجيب لمطالب العمال وتكون في خدمة الفقراء

ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة التي قال فيها: "إن النبي محمد يدعونا باستمرار الى اللحاق بركب النبوة، فنعمل في سبيل الله ولا نتخلف عن مواقف النبي وأقواله وأعماله وسيرته وسنته، مما يحتم أن نتحرى الحقيقة ونعمل لإحيائها والتمسك بها، فنبتعد عن المخادعة والنفاق والشقاق. إن النبي محمد صاحب الخطاب الفصل والكلمة الحق والنهج المستقيم، وبه تثبت الأرض ومن خلاله يكون الانسان في خير وعافية، فالمهم أن نتحرى الحقيقة ونعمل من أجلها، فنتكلم بالحق ونحارب الباطل ونتمسك بالفضائل ونبتعد عن المهاترات والمشاكسات والخداع. الاسلام دين مميز بأحكامه وأصوله وفروعه، يجعلنا في أمن واستقرار وهدوء واطمئنان، فالله سبحانه وتعالى جعلنا أمة وسطا ملتزمة الاستقامة، تحارب المكر والحقد والنفاق، لذلك فإن على المسلمين أن يعودوا الى دينهم وسنة نبيهم، فيعملوا لما فيه الخير والصلاح لانفسهم وامتهم ويبتعدوا عن كل شر ورذيلة ويعملوا باستمرار لاحياء شعائر الدين، لأنها الصدق والاستقامة والعمل الصالح، فنتحرك من خلالها الى واقعنا، بعيدين عن كل منكر وبغي وفساد، ولا سيما أن الاسلام جاء للعمل والتصحيح والاصلاح، فهو خاتم الاديان وعنوان لكل خير ومكرمة وفضيلة".

وأضاف: "علينا نحن المسلمين أن نبتعد عن الشهوات والملذات الحرام، فنتجرد عن كل أنانية وبغضاء وباطل. إن الاسلام ميزان للعدل والانصاف، ودعوة للمعروف والاصلاح، وعلينا أن نطبق الاسلام على أنفسنا، فنعمل مخلصين على تحري الحقيقة لنتمسك بها، ونحيي شعائرنا، فلا يجوز لأي إنسان أن يتجاهل الفضائل والمكارم والحسنات. فالمطلوب أن نكون مع الله ليكون الله معنا، فنبتعد عن كل شر وباطل وفساد، ونكون على الدوام على بصيرة من أمرنا لإحياء شعائر الله والعمل في سبيله، فالإسلام راحة واطمئنان وعهد ووعد ووفاء، وهو مميز بصدقيته وشفافيته، مما يحتم أن نبتعد عن الغي والمنكر، لأننا نريد أن يكون مجتمعنا متكاملا متضامنا منصفا ومستقيما، ونريد إنسانا خلوقا ومعطاء يحافظ على القيم، ويبتعد عن كل فساد ومنكر. وعلينا أن نعود الى إسلام النبي محمد ونلتزم صدقية النبي وعدله واستقامته وورعه، فنحصن أنفسنا بتقوى الله ونتبعد عن كل إساءة ومنكر، لنكون مع الله في كل مجالات، فنبتعد عن الفتك والشرك لانهما من المنكرات، فقتل النفس التي حرمها الله لا يجوز بأي وجه، لذلك نقول للجميع اتقوا الله في بلادكم واهلكم ومحيطكم وابتعدوا عن الضلالة والفساد والمنكر، وتنكروا للباطل، فالله بعونكم ما دمتم بعون أهلكم".

وطالب الدولة "بأن تعدل وتنصف وتستجيب لمطالب العمال والموظفين وأصحاب الدخل المحدود، فتكون في خدمة الفقراء والمحتاجين والمعوزين، وعلى الحكومة إنصاف الموظفين فتستجيب للنداءات المتكررة من هيئة التنسيق النقابية، وعلى اللبنانيين أن يتصدوا للفتن ويصلحوا شأنهم ويتعاونوا لما فيه مصلحة لبنان وشعبه، فيتواصلوا ويتعاونوا على البر والتقوى ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان".

وناشد "قادة المسلمين والعرب العمل ليكون مجتمعا متضامنا مباركا، يحب المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه، فيقتدوا بالنبي محمد الذي أنصف الناس من نفسه وعشيرته ودعاهم الى الاصلاح والقول السديد، فيبتعد المسلمون عن الظلم والمنكر والفساد، والله هو الحافظ المعين والناصر على كل أمر، وعلينا أن نتواصل في ما بيننا ونحترم بعضنا البعض ونتعاون على البر والتقوى والانصاف، ونعمل لما يجعلنا من أهل الصلاح والخير والحق، ولا سيما أن بلادنا تعيش الظلم والغدر، فقادة العرب والمسلمين مطالبون بأن يتقوا الله ويبتعدوا عن القتل الذي ينتج شرا وفسادا وتشريدا، فيلتزم الجميع الحوار والمباهلة كما فعل النبي في مباهلة أهل نجران، فيبتعد الجميع عن الفوضى والقتل والمنكر ويقتدوا بالنبي في التزام الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعليهم أن يصلحوا شأنهم ويعملوا لرأب الصدع، فيصلحوا حالهم ويكونوا عونا لبعضهم البعض بعيدين عن الظلم المستشري، ويكونوا مع الله ليكون الله معهم، ويعملوا لرفع الظلم من المظلوم ويتعاونوا على البر والتقوى".

وسأل: "لمصلحة من التفجيرات في العراق وقتل الناس الابرياء في اعمال ارهابية؟ إن قتل الابرياء عمل مدان لا نقبله، والقتل العشوائي ليس له ما يبرره، فما ذنب الابرياء لتحصدهم التفجيرات؟ وعلى العراقيين أن يتقوا الله في بلادهم، وعلى المجرمين أن يتقوا ربهم في قتل الابرياء لأنهم يخرجون بإجرامهم عن الدين والشرع والقانون والانسانية، فهذا القتل شر مطلق، وعلينا ان نلتزم الحدود الشرعية ومبادىء وقوانين الاسلام، ونبتعد عن الظلم لانه ظلمات يوم القيامة".

وطالب قبلان السوريين "بتقوى الله في بلاده وعباده والابتعاد عن القتل والفتن والمنكرات وكل فساد في الارض، فيعود السوريون الى الحوار لحل الازمة في سوريا، وليتعظ السوريون مما يجري في بلدهم من قتل وتشريد ويعملوا لوقف الاقتتال الداخلي".
  

السابق
عراجي: هناك محاولات لرأب الصدع بين مكونات 14 آذار حول قانون الإنتخابات
التالي
مسؤول فلسطيني: أولوية الإدارة الأميركية هي تحقيق حل الدولتين