غرس 2000 نصبة صنوبر وسنديان في حمى ابل السقي

تناغمت القبّعات الزرق لجنود الأمم المتحدة مع قبّعات الجيش اللبناني في مبادرة رسالتها البيئة السلام، وهدفها مستقبل لبنان وأجياله المقبلة. انطلاقاً من دور البيئة وأهميتها ورمزيتها في بلد يتعرض يومياً للأزمات، أرادت عناصر "اليونيفيل" توجيه رسالة سلام من نوع آخر، تقوّي علاقة الإنسان بأرضه وتثبت مدى التزام الدول الغربية قضية لبنان ومستقبله.
الفكرة لجمعية "جذور لبنان" التي تحارب التصحّر في لبنان وتحفز التشجير بدعم من جهات محلية وخارجية، تغرس وتروي وتتابع الاهتمام بما تزرعه. انطلاقاً من هذا الهدف، تعاونت الجمعية مع الجيش و"اليونيفيل" في أكثر من منطقة. فبعد عيناتا انتقلت الى حمى ابل السقي، وهو ثالث أهم ممرّ للطيور المهاجرة في العالم، لغرس ألفي نصبة كمرحلة أولى وصولاً الى ستّة آلاف، تتوزّع بين صنوبر وسنديان وملّول وغيرها.
وتأكيداً على أهمية هذا الموضوع ودعم الدول الاوروبية له، شارك في افتتاحه السفيرة الاسبانية ميلاغروس هيرناندو، والسفير الفرنسي باتريس باولي، وقائمقام مرجعيون وسام الحايك، وقائد القطاع الشرقي الجنرال تيودورو بانيوس وفاعليات. وألقيت كلمات شدّدت على أهمية العناية بالثروة الحرجية، فاعتبرت خراط أنه "في الأعوم الـ 40 الماضية فقدنا 40٪ من سطح أرضنا الخضراء، وهذا هو السبب الذي دفع "جذور" الى المساهمة في تشجير لبنان ورفع مستوى الوعي لمساعدة المجتمعات المحلية على حماية مواردها الطبيعية والإفادة من هذا الكنز البيئي".
واعتبر هيرناندو وباولي في كلمتيهما، أن مثل هذا المشروع يؤكّد التزام بلديهما دعم السلام والازدهار في لبنان، وجنودهما يترجمان هذا الالتزام، مشدّدين على أهمية البيئة اللبنانية وضرورة حمايتها.
وذكر بانيوس أن هذا المشروع هو مثال للتعاون المدني والعسكري بين "اليونيفيل" والجيش من جهة والفاعليات المدنية من جهة أخرى، وهو يثبت الالتزام والاستقرار في الجنوب.
وشكر رحّال الجميعة والجيش و"اليونيفيل" على هذا "المشروع الحيوي والمهم، ليس لأبناء البلدة والمنطقة فحسب وانّما لكّل لبنان".
وأخيراً، قامت عناصر من الوحدتين الفرنسية والاسبانية والجيش اللبناني بغرس عدد من النصوب داخل المحمية.
  

السابق
مصابيح على الطاقة الشمسية من الكتيبة الاسبانية
التالي
مصطفى قمر ينتهي من تسجيل البومه